Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَحَرَّمَ (١) التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ " (٢)
- في (م): وحرَّم.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، ومسلم: هو ابن صُبيح أبو الضحى، ومسروق: هو ابن الأجدع. وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (قسم التفسير) (٤٥١)، وابن أبي شيبة ٦/٤٤٥، وابن راهوية (١٤٤٥)، ومسلم (١٥٨٠) (٧٠)، وأبو داود (٣٤٩١)، وابن مزاجه (٣٣٨٢)، وابن حبان (٤٩٤٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (٢٥٦٩)، والبخاري (٤٥٩) و(٤٥٤٠)، وابن الجارود في "المنتقى" (٥٧٦)، وأبو يعلى (٤٤٦٧)، وتمَّام الرازي في "فوائده" (٦٧٣) (الروض البسام)، والبيهقي ٦/١١ من طرق عن الأعمش، به. ولفظه عند أبي يعلى: لما نزلت سورة البقرة نهى رسول الله ﷺ عن الخمر والربا، وفي إسناده إبراهيم بن الحجاج، وهو ثقة يهم قليلًا، وقد وهم في لفظ هذه الرواية كما هو ظاهر. وسيرد بالأرقام: (٢٤١٩٤) و(٢٤٦٩٢) و(٢٤٩٦٠) و(٢٥٥٣٢) و(٢٥٥٧٦) و(٢٦٣٧٥) . وفي باب تحريم التجارة بالخمر عن ابن عباس، وابن عمرو، وعبد الرحمن ابن غَنْم، سلفت أحاديثهم على التوالي بالأرقام: (٢٠٤١) و(٦٩٩٧) و(١٧٩٩٥) . والمراد بالَايات من سورة البقرة قوله تعالى: ﴿الذينَ يأكلون الرِّبا لا يقومونَ إلَا كما يقومُ الذي يَتَخَبَّطُهُ الشيطانُ من المَس﴾، إلى قوله: ﴿فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوالِكُمْ لان تَظْلِمُونَ ولا تُظلَمُونَ﴾ البقرة: ٢٧٥-٢٧٩] . قال الحافظ في "الفتح" ١/٥٥٤: قال القاضي عياض: كان تحريم الخمر قبل نزول آية الربا بمدة طويلة، فيحتمل أنه ﷺ أَخبرَ بتحريمها مرةً بعد أُخرى تأكيدًا. ثم قال الحافظ: ويحتمل أن يكون تحريمُ التجارة فيها تأخَرَ عن وقت تحريم عينها. والله أعلم. قال السندي: قولها: فحرم التجارة في الخمر، لمناسبة الرِّبا، وبين أن التجارة في الخمر كالربا في الحُرمة، وقيل: بل كانت مع آيات الربا آيةُ تحريم التجارة في الخمر أيضًا، فلذلك حُرِّم، إلا أنها نُسخت تلاوة وبقيت حكمًا.