Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا نُكِحَتِ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ أَمْرِ مَوْلَاهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَلَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، قَالَ: " وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، وَكَانَ فَأَثْنَى عَلَيْهِ "، قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي " السُّلْطَانُ الْقَاضِي، لِأَنَّ إِلَيْهِ أَمْرَ الْفُرُوجِ وَالْأَحْكَامِ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .حديث صحيح، وصححه ابن معين وأبو عوانة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي، كما سيرد، وما حكاه إسماعيلُ- وهو ابنُ عُلَيَّة- عن ابن جريج أنه سأل الزاهري عن هذا الحديث فلم يعرفه، لم يذكره عن ابن جريج غيرُ ابنِ عُلَيّة، وقد ضعَّف ابن معين روايته عن ابن جريج، فقد قال الترمذي عقب الحديث: وذُكر عن يحيى بن معين أنه قال: لم يذكر هذا الحرف عن ابن جريج إلا إسماعيلُ بنُ إبراهيم. قال يحيى بن معين: وسماعُ إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج ليس بذاك، إنما صحَّح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد ما سمع من ابن جريج. وضعف يحيى رواية إسماعيل عن ابن جريج. وقال الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ١١٢: لم يُتابَع ابنُ عُلية على هذا، وقد تكلم يحيى بن معين في سماع ابن عُلية من ابن جريج، وذكر أنه عرض سماعه منه على عبد المجيد. وسليمانُ بنُ موسى من الثقات الحفاظ، وابنُ خريج ممن يُعتمد عليه إذا قال: أخبرني، وسمعت، كذلك قال أحمد بن حنبل، وقد قيل في هذا الحديث ما يدل على سماعه منه، قال عبد الرزاق وأبو عاصم وغيرهما عن ابن جريج: أخبرني سليمان بن موسى. قلنا: ونقل البيهقي في "السنن" ٧/١٠٥ عن أبي حاتم الرازي قوله: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول- وذُكر عنده ما حكاه ابنُ علية-: إنَّ ابن جريج له كتب مدونة، وليس هذا في كتبه. يعني حكاية ابن علية عن ابن جريج. ثم نقل البيهقي عن جعفر الطيالسي قوله: سمعتُ يحيى بن معين يوهن رواية ابن عُلية عن ابن جريج أنه أنكر معرفة حديث سليمان بن موسى ... ثم قال: وضعف يحيى بنُ معين روايةَ إسماعيل عن ابن جريج جدًا. ونقل البيهقي أيضًا عن عثمان بن سعيد الدارمي انه قال ليحيى بن معين: فما حالُ سليمان بن موسى في الزهري؟ فقال: ثقة، وروى بإسناده إلى بقية قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، قال: قال لي الزهري: إن مكحولًا يأتينا وسليمان بن موسى، وايم الله، إن سليمان بن موسى لأحفظ الرجلين. قلنا: وردُّ ابن التركماني أنَّ ابنَ عُلية لم ينفرد بما حكاه عن ابن جريج، بل تابعه عليه بشر بن المفضل من رواية الشاذَكوني عنه عن ابن جريج، ردَّه ابنُ عدي نفسُه، فقال بعد إيراد رواية بشر هذه ٣/١١١٥: وهذه القصة معروفةٌ بابن عُلَية، أن ابن جريج سأل الزهري، فلم يعرفه. قلنا: يعني أنها ليست معروفة من رواية بشر بن المفضل، وروايتُه هذه لا يُفرح بها؟ لأنها من طريق الشاذَكوني- وهو سليمان بن داود- فقد ذكره الذهبي في "الميزان"، وقال: قال البخاري: فيه نظر، وكذَبه ابن معين في حديث ذُكر له عنده، وقال عبدان الأهوازي: كانت كتبه قد ذهبت، فكان يحدِّث من حفظه، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال النسائي ليس بثقة، وقال صالح بن محمد الحافظ: ما رأيت أحفظ من الشاذكوني، وكان يكذب في الحديث. ثم قال الذهبي: وساق له ابن عدي أحاديث خولف فيها، وقال: ما أشبه أمره بما قال عبدان: يحدث حفظًا فيغلط. وقال الحافظ في "التلخيص" ٣/١٥٧: وأعل ابنُ حبان وابن عدي وابن عبد البر والحاكم وغيرهم الحكاية عن ابن جريج، وأجابوا عنها على تقدير الصحة بأنه لا يلزم من نسيان الزُّهري له أن يكون سليمان بن موسى وهم فيه، وقد تكلم عليه أيضًا الدارقطني في جزء مَنْ حدَّث ونسي، والخطيبُ بعده. قلنا: وقد رواه عن ابن جريج جمع لم يذكر أحد منهم ما رواه ابنُ علية عن ابن جريج، لكن اختُلف عليه في متنه: فرواه هَمَّام كما عند الطيالسي ١٤٦٣١) . وسفيانُ بنُ عيينة وعبدُ الله بنُ رجاء المزني كما عند الحميديِّ (٢٢٨)، والترمذجمما (١١٠٢)، وابنِ عبد البر في "التمهيد" ١٩/٨٦. ومسلمُ بنُ خالد وعبدُ المجيد بن أبي رَوَّاد وسعيدُ بن سالم كما عند الشافعيِّ في "مسنده" ٢/١١) بترتيب السندي (، والبيهقي في "معرفة السنن" ١٠/٢٩، والبغويَ في "شرح السنة" (٢٢٦٢) . وابنُ المبارك كما عند سعيد بنِ منصور في "السنن" (٥٢٨) . وإسماعيلُ بنُ زكريا عنده كذلك (٥٢٩) ومعاذُ بنُ معاذ عند ابنِ أبي شيبة ٤/١٢٨، وابنِ ماجه (١٨٧٩) . وأبو عاصم الضَّحَّاكُ بن مَخْلَد كما عند الدارميِّ (٢١٨٤)، والدأرقطنيِّ في "العلل" ٥/ورقة ١٤ ا-١١٥، والحاكمِ في "المستدرك " ٢/١٦٨، والبيهقي في "السنن" ٧/١٣٨. وسفيانُ الثوري عند أبي داود (٢٠٨٣)، وابنِ عبد البر في "التمهيد" ١٩/٨٥، والدارقطنيِّ في "العلل" ٥/ورقة ١١٣. ويسعى بنُ سعيد الأنصاري كما عند الخسائيِّ في "الكبرى" (٥٣٩٤)، والطحاويِّ في "شرح معاني الآثار" ٣/٧، وابنِ حِئان (٤٠٧٤)، والدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ١١٣، وأبي نعيم في "الحلية" ٦/٨٨. ومحمدُ بنُ عبد الله الأنصاري كما عند أبي يعلى (٤٧٥٠) . وابنُ وَهْب كما عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٧، والدارقطنيِّ في "العلل" ٥/ورقة ١١٥، والبيهتهيِّ في "السنن الكبرى" ٧/١٠٥، وفي "السنن الصغير" ٣/١٦. ومؤمَّل بن إسماعيل كما عند الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ١١٤-١١٣ و١١٤. وحجاج بن محمد عند الدارقطنيِّ كذلك ٥/ورقة١١٤، والحاكمِ في "المستدرك" ٢/١٦٨، والبيهقيّ في "السنن" ٧/١٠٥. وعبدُ الوهَّاب بنُ عطاء كما عند الدارقطنيِّ ٥/ورقة ١١٥. ويحي بنُ أيوب كما عند الحاكمِ ٢/١٦٨. وعبيدُ الله بنُ موسى كما عند البيهقي في "السنن" ٧/١١٣. جميعُهم- وهم تسعةَ عَشَرَ راويًا- عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وصححه ابنُ معين- فيما حكاه البيهقي عنه في "السنن" ٧/١٠٧- وصححه كذلك الحاكم والبيهقي، وقال الترمذي: حديث حسن، وصححه أبو عوانة وابن خزيمة فيما حكاه الحافظ في "الفتح" ٩/١٩١. قال الحاكم: فقد صحَّ وثبت بروايات الأيمة الطيبات سماعُ الرواة بعضهم من بعض، فلا تُعلَّلُ هذه الروايات بحديث ابنِ عُلَيّة وسؤالِه ابنَ جريج عنه، وقولِهِ: إني سألت الزهري عنه، فلم يعرفه، فقد ينسى الثقةُ الحافظ الحديثَ بعد أن حدث به. وأقره الذهبي. ورواه حفص بن غياثه كما عند ابن حبان (٤٠٧٥) . ويحي بن سعيد الأموي كما عند البيهقي في "السنن الكبرى" ٧/١٢٥، و"السنن الصغير" ٣/٢٠، كلاهما عن ابن جريج، به. فزادوا: "وشاهِدَيْ عَدْل". وجاء عندهما بلفظ: "لا نكاجَ إلا بِوَلي". زاد حفص بن غياث: "وما كان من نتاج على غير ذلك، فهو باطل ... ". ورواه عيسى بن يونس، عن ابن جريج، وأختُلف عنه: فرواه سليمانُ بن عمر بن خالد كما عند الدارقطني في "السنن" ٣/٢٢٥-٢٢٦، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٧/١٢٥. ومحمد بن أحمد الحجاج الرَّقي كما عند ابن حزم في "المحلى" ٩/٤٦٥، والبيهقي في "السنن" ٧/١٢٤-١٢٥، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن ابن جريج، به، بزيادة: "وشاهِدَيْ عَدل"- ولفظه من طريق سليمان بن عمر بن خالد: "لا نِكاح إلا بوليّ"- وتابعهما عبد الرحمن بن يونس، عن عيسى بن يونس فيما ذكر الدارقطني في "السنن" ٣/٢٢٦. وخالفهم ابنُ راهوية (٦٩٨)، وعليّ بن خَشْرم كما عند الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ١١٣، فروياه عن عيسى بن يونس، عن ابن جريج، وثم يذكرا الشاهِدَيْن. ولم ينفرد به ابنُ جريج، فقد نقل الحافظ في "التلخيص" ٣/١٥٧ أن أبا القاسم بن عنده ذكر أن معمرا وعُبيد الله بنَ زَحْر تابعا ابنَ جريج على روايته إياه عن سليمان بن موسى. ولم ينفرد به سليمان بنُ موسى كذلك، فقد تابعه جعفر بنُ ربيعة، كما سيرد برقم (٢٤٣٧٢)، لكن في طريقه ابنُ لهيعة. وحجاج بنُ أَرْطاة كما سلف برقم (٢٢٦١)، وسيرد برقم (٢٦٢٣٥) . وعبيد الله بنُ أبي جعفر كما عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٧ وفي طريقه ابن لهيعة أيضًا. ومحمد ابنُ إسحاق وقُرَّةُ بنُ عبد الرحمن بن حَيْوِيل، وإبراهيم بنُ أبي عَبْلة، كما عند الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ١١٦، ويزيد بنُ أبي حبيب، وأيوب بنُ موسى، وابنُ عُيينة، وإبراهيم بنُ سعد، فيما ذكر ابن عدي في "الكامل" ٣/١١١٦، وقال: وكل هؤلاء طرقُهم طرق غريبة، إلا حديث حجاج بنِ أَرْطاة، فإنه مشهور، رواه عنه جماعة. قلنا: لكن يشد بعضُها بعضًا، ويصحُّ الحديث بمجموعها. وقد رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فيما أخرجه الترمذي في "العلل الكبير" ١/٤٣٠، وأبو يعلى (٤٦٨٢)، والدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ١٧٧، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/٣٠ من طريق زمعة بن صالح، وأبو يعلى (٤٧٤٩) من طريق مَنْدل، والطبراني في "الأوسط" (٦٩٢٣)، والدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ١١٧ من طريق جعفر بن بُرْقان، وابنُ عديد في "الكامل" ٢/٧٧٠ من طريق الحُسين بن علوان، والدارقطني في "السنن" ٣/٢٧٧ وفي "العلل" ٥/ورقة ١١٧ من طريق يزيد بن سنان، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/٢٣٩ من طريق أبي مالك الجنبي، ستتهم عن هشام بن عروة، به. وزاد بعضهم: وشاهِدَيْ عدل، وأسانيدُهم ضعيفة. ورواه عن هشام بن عروة أيضًا الحجاج بن أرطأة فيما ذكر الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ١١٢، وقال: واختُلف عنه: فرواه عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن حجاج، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. وتابعه هشام بن يونس عن أبي مالك الجَنْبي، عن حجاج، عن هشام، عن أبيه، والصحيح: عن حجاج، عن الزّهري، عن عروة، عن عائشة. قلنا: وسيرد برقم (٢٦٢٣٥) . قال الدارقطني: ورواه سهل بن عثمان وإبراهيم بن يوسف الصيرفىِ، عن أبي مالك الجَنْبي، ولم يذكروا فيه حجَّاجًا. ورواه عن هشام ابنُ جريج فيما ذكر الدارقطني في "العلل" أيضًا، وقال: تفرَّد به مُطَرِّف بن مازن عنه، ووهم فيه، والصحيح: عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزاهري. وضعف ابن معين طريق هشام بن عروة فيما حكاه البيهقي في "السنن الكبرى" ٧/١٠٧. وأخرجه الطبع أني في "الأوسط" (٦٣٤٨)، والدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ١١٧ من طريق أبي الوليد خالد بن يزيد العدوي، عن أبي الغُصْن ثابت بنِ قيس، والدارقطني ٥/ورقة ١١٦ من طريقين) فرّقهما (عن أبي حازم، كلاهما عن عروة، به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي الغُصن إلا خالد بن يزيد. وسيرد بالأرقام (٢٤٣٧٢) و(٢٥٣٢٦) و(٢٦٢٣٥) . وله شاهد صحيح من حديث أبي موسى الأشعري، سلف برقم (١٩٥١٨) . وآخر من حديث ابن عباس، سلف برقم (٢٢٦٠)، وذكرتا هناك بقية أحاديث الباب. ونزيد من أحاديث الباب هنا: حديث عائشة عند البخاري برقم (٥١٢٧)، وقد ذَكَرَتْ فيه أنَّ النكاح كان في الجاهلية كان على أربعة أنحاء، وذكرتْ أنَّ الأول منها أو نتاج الناس اليوم، يخطب الرجلُ إلى الرجلِ وليَّتَه أو ابنَته، فيصدُقها، ثم ينكحها، وبعد أن ذكرت الأنحاء الثالثة الأخرى قالت: فلما بُعث محمدٌ ﷺ بالحق هَدَمَ نتاج الجاهلية كلَّه إلا نكاج الناس اليوم. قال الحافظ في "الفتح" في شرح الحديث: قوله: إلا نكاح الناس اليوم، أي: الذي بدأت بذكره، وهو أن يخطُب الرجل إلى الرجل، فيزوِّجَه، احتُج بهذا على اشتراط الولي ... ثم قال الحافظ: وقد صَحَّ عن عائشة أنها أنكحت رجلًا من بني أخيها، فضربت بينهم بسِتْر، ثم تكلَّمت، حتى إذا لم يبق إلا العقد أمرت رجلًا، فأنكح، ثم قالت: ليس إلى النساء نكاح. أخرجه عبد الرزاق. قلنا: وقد ترجم البخاري لحديث عائشة هذا والأحاديث الأخرى التي أوردها في الباب بقوله: باب من قال: "لا نكاح إلا بولي". وأورد فيه بعد حديث عائشة حديث ابن عمر الذي فيه أن عمر حين تأيَّمت بنتُه حفصةُ لقي عثمان، فقال له: إن شئتَ أنكحتُك حفصة، ثم لقي أبا بكر، فقال له مثل ذلك. وسلف من حديث عمر برقم (٧٤)، ومن حديث ابن عمر برقم (٤٨٠٧) . وأورد بعده حديث مَعْقِل بن يسار، وهو الذي نزل فيه قوله تعالى: ﴿أفلا تعضُلوهنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] وفيه أنه قد زوَّج أخته بعد أن عَضَلها. وقال الحافظ في "الفتح": ذهب الجمهورُ إلى اشتراط الولي في النكاح، وقالوا: لا تُزوِّجُ المرأةُ نفسَها أصلًا، واحتجوا بالأحاديث المذكورة، ومن أقواها هذا السببُ المذكور في نزول الآية الكريمة، وهي أصرحُ دليل على اعتبار الوليّ، وإلا لمَا كان لِعَضْلهِ معنيً، ولأنها لو كان لها أن تُزَوِّجَ نفسَها لم تفتح إلى أخيها.... وذكر ابنُ المنذر أنه لا يُعرف عن أحد من الصحابة خلافُ ذلك، ثم ذكر قول أبي حنيفة وغيره في ذلك، فراجعه. ويشهدُ لقوله: "السلطانُ وليُّ من لا وليَّ له" أيضًا حديثُ سهل بن سعد عند البخاري (٥١٣٥)، وفيه أنه ﷺ قال لرجلٍ خطب امرأة عنده: "زَوَّجناكها بما معك من القرآن"، وقد ترجم البخاري للحديث بقوله: باب السلطانُ ولي. قال السِّندىِ: قوله؟ "فإن اشتجروا"، أي: اختلفوا، بأن رضيت المرأة دون الأولياء أو رضي البعضُ دون البعض.