Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ قَالَ: أَتَى مَسْرُوقٌ عَائِشَةَ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟ قَالَتْ: " سُبْحَانَ اللهِ لَقَدْ قَفَّ شَعْرِي لِمَا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ؟ مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ، فَقَدْ كَذَبَ "، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١] " وَمَنْ أَخْبَرَكَ بِمَا (١) فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ "، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ [لقمان: ٣٤] هَذِهِ الْآيَةَ، " وَمَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ "، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] " وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ (٢) " . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ٨): ما.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابنُ سعيد القطان، وإسماعيل: هو ابنُ أبي خالد، وعامر: هو ابن شَراحيل الشعبي، ومسروق: هو ابن الأجدع. وأخرجه بتمامه ومختصرًا البخاري (٤٦١٢) و(٤٨٥٥) و(٧٣٨٠) و(٧٥٣١)، ومسلم (١٧٧) و(٢٨٩)، وأبو يعلى (٤٩٠١) و(٤٩٠٢) . والطبري في تفسير الآية (٦٧) من سورة المائدة، وفي تفسير الآية (١٠٣) من سورة الأنعام، وأبو عوانة ١/١٥٤-١٥٥، وابن عنده في "الإيمان" (٧٦٧) و(٧٦٨)، والبغوي في تفسير الآية (١٣) من سورة النجم، من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/٢٥٢، والترمذي (٣٢٧٨)، وابن خزيمة في "التوحيد" ص٢٢٩ من طريق مُجالد بن سعيد، وابن راهوية (١٤٢٦)، والبخاري (٣٢٣٥)، ومسلم (١٧٧) (٢٩٠)، وأبو عَوانة ١/١٥٥، وابن منده (٧٦٩)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٢/٣٦٧-٣٦٨، وفي "الأسماء والصفات" (٩٢١) من طريق أبي أسامة، عن زكريا بن أبي زائدة، عن ابن الأَشْوع سعيد بنِ عمرو، والبخاري في "خلق أفعال العباد" ص٧٧ من طريق أبي مَعْشر مختصرًا والطبري في تفسير الآية (١٣) من سورة النجم من طريق محمد بن يزيد، كلُّهم عن عامر الشعبي، به. ولفظ رواية ابن الأكوع: قلت لعائشة: فأين قولهُ: ﴿ثم دنا فتَدَلى، فكان قابَ قوسَيْنِ أو أدنى﴾ [النجم: ٨-٩] قالت: ذاك جبريل كان يأتيه في صورة الرجُل، وإنه أتاه هذه المرة في صورته التي هي صورته، فَسَدَّ الأُفق. وأخرجه مطولًا ومختصرًا النسائي في "الكبرى" (١١١٤٧) - وهو في "التفسير" (١٦٧) - وابن خزيمة في "التوحيد" ص٢٢٥ من طريق إبراهيم، والطبري في تفسير الآية (٦٧) من سورة المائدة من طريق محمد بن الجهم، كلاهما عن مسروق، به. وأخرجه مختصرا البخاري (٣٢٣٤)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٩٢٢)، وفي "دلائل النبوة" ٢/٣٧٠ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن عَوْن، عن القاسم، وأبو عوانة ١/١٥٥ من طريق بَيَان، عن قَيْس، كلاهما عن عائشة، به. وسيرد مختصرًا بالأرقام (٢٤٨٨٥) و(٢٥٩٩٣) و(٢٦٠٤٠) و(٢٦٠٤١) قال السندي: قولها: سبحان الله، قالته تعجبًا من مثل هذا الجهل. فولها: قَفَّ، بتشديد الفاء، أي: قام شعري من الفَزَع. قوله تعالى: ﴿لا تُدْرِكُه الأبصار﴾ هو كأنها حملت الايةَ على معنى: لا تراه أبصارُ أهلِ الدُنيا. وقد سبق البحث في هذا المعنى في مسند ابن عباس عند الحديث (١٩٥٦) و(٢٥٨٠) . قولهما: كَتَم، أي: من الوحي شيئًا. قوله تعالى: ﴿يا أيها الرسول بلغِّ ...﴾ أي: فكيف يكتمُ مع أنه يؤدي إلى ترك الامتثال لأمره تعالى، ولا يُتوقع مثلُ ذلك من مثله ﷺ؟