Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: جَاءَتْنِي يَهُودِيَّةٌ تَسْأَلُنِي، فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنُعَذَّبُ فِي الْقُبُورِ؟ قَالَ: " عَائِذٌ (١) بِاللهِ "، فَرَكِبَ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَخَرَجْتُ، فَكُنْتُ بَيْنَ الْحُجَرِ مَعَ النِّسْوَةِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَرْكَبِهِ، فَأَتَى مُصَلَّاهُ، فَصَلَّى النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ أَيْسَرَ مِنْ قِيَامِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ أَيْسَرَ مِنْ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ أَيْسَرَ مِنْ قِيَامِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ أَيْسَرَ مِنْ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ أَيْسَرَ مِنْ سُجُودِهِ الْأَوَّلِ، فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، فَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ "، قَالَتْ: فَسَمِعْتُهُ بَعْدُ يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (هـ) وأكثر مصادر التخريج: عائذًا، قال الحافظ في "الفتح" ٢/٥٣٨: ورُوي بالرفع، أي: أنا عائذ، وكأنَّ ذلك كان قبل أن يطالع النبيُّ ﷺ على عذاب القبر.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى- شيخ أحمد-: هو ابنُ سعيد القطان، ويحيى بن سعيد شيخه: هو الأنصاري، وعَمْرة: هي بنت عبد الرحمن الأنصارية. وأخرجه النَّسائي في "المجتبى" ٣/١٣٤-١٣٥، وفي "الكبرى" (١٨٦١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه مطولًا ومختصرًا مالك في "الموطأ" ١/١٨٧-١٨٨، ومن طريقه الشافعي في "الأم" ١/٢٤٣، وفي "المسند" ١/١٦٦ مختصرًا "بترتيب السندي"، وفي "السنن" (٤٩)، والدارمي (١٥٣٠)، والبخاري (١٠٤٩ -١٠٥٠) و(١٠٥٥-١٠٥٦)، وأبو عوانة ٢/٣٧٧-٣٧٨، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٢٧، وفي "شرح مُشْكل الآثار" (٥١٩٥) و(٥١٩٦)، والبيهقي في "السنن" ٣/٣٢٣، وفي "إثبات عذاب القبر" (١٧٧)، وفي "معرفة السنن" (٧٠٥٢)، والبغوي في "شرح السنة" (١١٤١) . وأخرجه الشافعي في "السنن" (٥١)، ومسلم (٩٠٧)، وعبد الرزاق (٤٩٢٤)، والحميدي (١٧٩)، والنَّسائي في "المجتبى" ٣/١٣٥، وفي "الكبرى" (٥٠٢) و(١٨٦٢)، وابن خُزيمة (١٣٧٨) و(١٣٩٠)، وأبو عوانة ٢/٣٧٦، وابن حزم في "المحلى" ٥/١٠٢-١٠٣، والبيهقي في "معرفة السنن" (٧٠٥٣) من طريق سفيان بن عُيينة، وأخرجه عبد الرزاق (٤٩٢٣)، والبخاري (١٠٦٤) من طريق سفيان الثوري. وأخرجه الدارمي (١٥٢٧) من طريق حمَّاد بن زيد، وأخرجه مسلم (٩٠٣)، وأبو عوانة ٢/٣٧٥-٣٧٦، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٧٨) من طريق سليمان بن بلال، ومسلم (٩٠٣) أيضًا، وأبو عوانة ٢/٣٧٦-٣٧٧ من طريق عبد الوهَّاب بن عبد المجيد الثقفي، وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٣/١٣٣-١٣٤ و١٥١، وفي "الكبرى" (١٨٦٠) و(١٨٨٦)، وابن حبان (٢٨٤٠) من طريق عمرو بن الحارث. سبعتُهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. قال البغوي: هذا حديثٌ متَّفَقٌ على صحَّته. ووقع عند النسائي في روايته عن عبدة بن عبد الرحيم، عن ابن عيينه- ومن طريقه ابن حزم-: صلَّى في كسوفٍ في صُفَّة زمزم. قال ابن كثير- فيما نقله عنه السيوطي والسندي-: تفرَّد النسائي عن عَبْدة بقوله: في صُفَّة زمزم، وهو وهم بلا شك، فإنَّ رسول الله ﷺ لم يُصَل الكسوف إلا مَرَّة واحدة بالمدينة في المسجد، هذا هو الذي ذكره الشافعي وأحمد والبخاري والبيهقي وابنُ عبد البر، وأما الحديثُ بهذه الزيادة؛ فيُخْشى أن يكون الوهم من عبدة، فإنه مَرْوَزي، نزل دمشق، ثم صار إلى مصر، فاحتمل أن النسائي سمعه منه بمصر، فدخل عليه الوهم لأنه لم يكن معه كتاب، وقد أخرجه البخاري ومسلم والنسائي أيضًا بطريق آخر من غير هذه الزيادة. انتهى. وانظر "المحلَّى" لابن حزم ٥/١٠٢-١٠٣. وقال ابن حجر في "التلخيص الكبير" ٢/٩٠: وهذه الزيادة شاذة، والله أعلم. وجاء عند عبد الرزاق في روايته عن ابن عُيينة: أنعَذَّب في قبورنا؟ قال: "كَذَبَتْ يهودُ ... ". وأخرج منه حديث عذاب القبر بنحوه ومختصرًا النسائي ٤/١٠٥ و٨/٢٧٤ -٢٧٥ من طريق سفيان بن عيينه، وابن خزيمة (٨٥١) من طريق أبي خالد، وتمَّام في "فوائده" (٥١٧) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. وقد سلف في الرواية (٢٤١٧٨) أنه رسولَ الله ﷺ لم يُنكر على اليهودية قولَها، بل قال: "نعم، إنهم لَيُعَذَّبُون في قبورهم ... "، وقد جَمَعتْ بينهما الرواية (٢٤٥٢٠) . وانظر كذلك الرواية (٢٤٥٨٢) . وأخرجه أبو يعلى (٤٨٤١) من طريق ابن لَهيعَة، عن أبي النضر، عن عَمْرة، عن عائشة. وهذا إسناد ضعيف. وقد نقل الشيخُ أحمد شاكر ﵀ عن محمود باشا الفلكي في كتابه "نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام" والذي ترجمه أحمد زكي باشا التحديدَ الدقيق للكسوف الذي وقع في زمن النبي ﷺ، في اليوم الذي مات فيه ابنه إبراهيمُ ﵇، وأنه كان يومَ الاثنين ٢٩ شوال سنة ١٠هـ، الموافق ليوم ٢٧ كانون الثاني سنة ٦٣٢ ميلادية في الساعة الثامنة والنصف صباحًا. وسلف من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة برقم (٢٤٠٤٥) . وانظر (٢٤١٧٨) . قال السندي: قوله: "عائذٌ بالله"، أي: قال: نعم، وهو عائذٌ بالله من عذاب القبر، أو قال: لا، وهو عائذ بالله أن يكون الأمرُ كذلك، فيُحمل ذلك أنه قال ذلك قبلَ أن يُوحَى به إليه. أربع رَكَعات، أي: أربع رُكوعات.