Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، فَذَكَرَ مِنْ بُكَائِهِنَّ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَإِنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ، فَزَعَمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " احْثُوا (١) فِي أَفْوَاهِهِنَّ (٢) التُّرَابَ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: أَرْغَمَ اللهُ بِأَنْفِكَ، وَاللهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ مَا قَالَ لَكَ، وَلَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ (٣)
- كذا في النسخ الخطية، وجاء في هامشه (ظ٨): صوابه: احثُ. قلنا: وهو الموافق لمصادر الحديث.
- في (ظ٢) و(ق) و(م) . "وجوههنَ".
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابنُ نمير: هو عبد الله، ويحيى: هو ابنُ سعيد الأنصاري، وعمرة: هي بنت عبد الرحمن الأنصارية. وأخرجه مسلم (٩٣٥)، وابن حبان (٣١٥٥) من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد، ولفظ الفقرة الأخيرة منه عند مسلم: قالت عائشة: فقلت: أرغم اللهُ أنفك والله ما تفعلُ ما أمرك رسول الله ﷺ، وما تركت رسول الله ﷺ من العناء. وأخرجه البخاري (١٢٩٩) و(١٣٠٥) و(٤٢٦٣)، ومسلم (٩٣٥)، وأبو داود (٣١٢٢)، والنسائي في "المجتبى" ٤/١٤-١٥، وفي "الكبرى" (١٩٧٤)، وابن حبان (٣١٤٧)، والبيهقي في "السنن" ٤/٥٩ من طرق عن يحيى بن سعيد، به. وسيأتي نحوه برقم (٢٦٣٦٣) . قال السندي: قولها: نَعْي جعفر، بفتح فسكون، وجاء بفتح فكسر فتشديد، على وزن فعال، بمعنى خبر الموت. قولها: من شَقِّ الباب، بفتح فتشديد، أي: الموضع المشقوق منه، وهو الموضع الذي يُنظر منه. قال الحافظ في "الفتح" ١٣/١٦٨: قولها: أرغم الله أنفك: بالراء والمعجمة، أي: ألصقه بالرغام بفتح الراء والمعجمة، وهو التراب، إهانة وإذلالًا، ودعت عليه من جنس ما أمر أن يفعله بالنسوة، لفهمها من قرائن الحال أنه أحرجَ النبي ﷺ بكثرة تَردُّدِه إليه في ذلك.