Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا مَرْوَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الْعُسَيْلَةُ هِيَ الْجِمَاعُ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .إسناده ضعيف. أبو عبد الملك المكي: ذكره الحسيني في "الإكمال"، والحافظ في "التعجيل"، ولم يذكرا في الرواة عنه سوى مروان بن معاوية، ومروان بن معاوية هذا- وإن وثقوه- قال أبو حاتم: تكثر روايته عن الشيوخ المجهولين، وقال ابن نمير: كان يلتقط الشيوخ من السكك، وقال العجمي: ما حدث عن المجهولين ففيه ما فيه، وليس بشيء، وقال ابن معين: كان يغيّر الأسماء يعمِّي على الناس، وقال أبو داود: مروان بن معاوية يقلب الأسماء، يقول: حدثني إبراهيم بن حصن يعني أبا إسحاق الفزاري، وقال الذهبي في "الميزان": يرويهما عمَّن دبَّ ودرج، فيُستأنى في شيوخه، وقال الحافظ في "التقريب": كان يدلس أسماء الشيوخ. قلنا: وقد قال البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٤٩٢ في ترجمة سعيد ابن عبد الرحمن أبي شيبة الزبيدي: روى مروان عن سعيد، هو ابن أبي راشد، عن ابن أبي مليكة وعطاء. وقال مروان مرة: عن أبي عبد الملك المكي. قلنا: فقد سمى مروان شيخه هنا سعيد بن أبي راشد، وظاهر صنيع البخاري في إيراده في هذه الترجمة أنه جوز أن يكون هو سعبد بن عبد الرحمن الزبيدي أبا شيبة، وتابعه العقيلي في "الضعفاء" ٢/١١٠، لكن ابن عدي جزم أن سعيد بن أبي راشد رجل آخر، فقالوا في ترجمته في "الكامل" ٧/١٢٢٥: روى عنه الفزاري، يحدث عن عطاء وابن أبي مليكة وغيرهما، مما لا يتابع عليه. ثم روى له هذا الحديث كما سيرد، ثم قال: ولا أعلم يروي عنه غير مروان الفزاري، يعني أنه مجهول، وظاهر صنيع ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/٩- ٢٠ أنه سماه سعيد بن راشد السماك، وقالوا: سألت أبي عنه، قال: ضعيف الحديث منكر الحديث. ولم يجزم ابن حبان بواحد منهما، فقالوا في ترجمة سعيد بن أبي راشد: يروي عن عطاء، عن أبي هريرة في المسح على الخفين، روى عنه مروان بن معاوية الفزاري، إن لم يكن سعيدًا السماك، فإن كان هو فهو ضعيف. قال المعلمي في تعليقه على الجرح والتعديل: اختلفوا فيه على أربعة أقوال سردتها في التعليق على تاريخ البخاري، أقواها قولها ابن عدي: إنه رجل مجهول، ليس هو سعيد بن راشد صاحب هذه الترجمة (يعني السماك)، ولا سعيد بن عبد الرحمن أبا شيبة الزبيدي، كما جوزه البخاري، ولا الراوي عن ابن أبي مليكة غير الراوي عن عطاء كما يراه ابن حبان. قلنا: يعني أن سعيدًا الراوي عن ابن أبي مليكة هو الراوي عن عطاء ايضًا، لا اثنان كما فرق بينهما ابن حبان. قلنا: وأبو عبد الملك المكي هذا، وقع في "الميزان" و"اللسان" اسمًا لا كنية، ففيهما: عبد الملك، مكي، له عن ابن أبي مليكة، ضعفه الأيدي، قلنا: وكذلك وقع في إسناد هذا الحديث الذي أورده الزيلعي في "نصب الراية" ٣/٢٣٨، مع أنه ساقه من طريق الإمام أحمد، ثم قال: والمكي مجهول. قلنا: وعلى ضعف إسناده بجهالة المكي هذا، قد اختلف في وقفه ورفعه وإرساله: فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٢٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وتحرف أبو عبد الملك في المطبوع لغه إلى أبي عبد الله. وأخرجه أبو يعلى (٤٨٨١) عن مجاهد بن موسى، والدارقطني في "السنن" ٣/٢٥٢ من طريق أحمد بن عبد الله بن ميسرة، كلاهما عن مروان بن معاوية، به، موقوفان، ولفظه عن عائشة أن النبي ﷺ عنى بالعُسَيْلة النكاح. وأخرج ابن عدي في "الكامل" ٣/١٢٢٥-١٢٢٦ من طريق معاوية، بهذا الإسناد إلى عائشة، فذكرت حديث الرجل الذي يطلق زوجته ثلاثًا، وأنه لا تحل له حتى يتزوجَها آخر يذوق عُسيلتها، ثم قال: فذكر عن ابن أبي مليكة أن النبي ﷺ سئل عن العسيلة، فقال: "هو الجماع". وهذا مرسل. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٤/٣٤١، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه أبو عبد الملك المكي، ولم أعرفه بغير هذا الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح. وانظر ما سلف برقم (٢٤٠٥٨) . قال السندي: قوله: العُسيلة، المذكورة في حديث المطلقة ثلاثًا.