Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، فَكَانُوا يَرُوحُونَ كَهَيْئَتِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: " لَوْ اغْتَسَلْتُمْ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري، وعمرة: هي بنت عبد الرحمن. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٣٢٧ من طريق أبي هانئ إسماعيل بن خليفة، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/٨٤ من طريق الفضل بن دكين، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/١٣٥ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (٥٣١٥)، والحميدي (١٧٨) عن سفيان بن عيينة، وابن أبي شيبة ٢/٩٥ عن هشيم، وابن راهوية (٩٨٩) عن عيسى بن يونس، والبخاري (٩٠٣) من طريق ابن المبارك، ومسلم (٨٤٧) من طريق الليث بن سعد، وأبو داود (٣٥٢)، وابن حبان (١٢٣٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/٨٣-٨٤ من طريق حماد ابن زيد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١١٧ من طريق أنس بن عياض وعبيد الله، والبيهقي في "السنن" ٣/١٨٩ من طريق جعفر بن عون، جميعهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. وعندهم: بهيئتهم. ولفظه عند مسلم: كان الناسُ أهلَ عمل، ولم يكن لهم كفاة، فكانوا يكون لهم تَفَل، فقيل لهم: لو اغتسلتم يوم الجمعة. وذكر الدارقطني في "العلل" ٥ ورقة ١٠٢ أنه اختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصاري في إسناده وفي متنه: فرواه الإمام أبو حنيفة -كما في "مسنده" (١٣٧) - عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ﵂ قالت: كانوا يروحون إلى الجمعة، وقد عَرِقُوا وتَلَطخوا بالطين، فقيل لهم: من راح إلى الجمعة فليغتسل. قال الدارقطني: وخالفهم يحيى بن سعيد- يعني الأموي- فيه وعناده وزاد عليهم في متنه، لم يأت بذلك غيره، فقال: عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن عائشة: كان الناس عمالَ أنفسهم، فكالت ثيابُهم التبُّان، فيروحون كهيئتهم، فقالت رسول الله ﷺ: "لو اغتسلتُم، وما على أحدكم أن يتَّخذَ ليوم الجمعة ثوبَيْن سوى ثوبي مهنتِه". قال الدارقطني: ولم يتابع على هذا، والصواب ما قاله الثوري ومن تابعه. قلنا: حديث يحيى بن سعيد الأموي هذا قد أخرجه ابنُ عبد البر في "التمهيد" ٢٤/٣٤-٣٥ غير أنه جاء فيه: عن عمرة، فإن صحَّ ما في المطبوع، فليست فيه مخالفة في الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٠٧١)، والنسائي في "الكبرى" (١٦٨٢) من طريق أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، وابن خزيمة (١٧٥٣) من طريق قريش ابن أنس، عن هشام بن عروة، كلاهما عن عروة، عن عائشة، بنحوه. وأخرج البخاري (٩٠٢)، ومسلم (٨٤٧)، وأبو داود (١٠٥٥)، وابن خزيمة (١٧٥٤)، وابن حبان (١٢٣٧)، والبيهقي ٣/١٨٩-١٩٠ من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة قالت: كان الناس يختارون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي، فيأتون في الغبار، يصيبهم الغُبارُ والعرق، فيخرج منهم العرق، فأتى رسولَ الله ﷺ إنسانٌ منهم وهو عندي، فقال النبي ﷺ: "لو أنكم تَطَهَّرْتُم ليومكم هذا"- وهذا لفظ البخاري. وأخرج النسائي في "المجتبى" ٣/٩٣-٩٤، وفي "الكبرى" (١٦٨٣)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٧٧٢)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/٨٤ و٨٥ من طريق عبد الله بن العلاء، عن القاسم بن محمد أنهم ذكروا غُسل يوم الجمعة عند عائشة، فقالت ...، نحوه. وفي الأب عن ابن عباس سلف برقم (٢٤١٩) . وفي باب الغُسل يوم الجمعة عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "إذا جاء أحدُكم إلى الجمعة، فليغتسل". سلف برقم (٤٤٦٦)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي. قولها: عمال أنفسهم، كحُكَّام، أي: كانوا يخدمون أنفسهم. قولها: يروحون: إلى صلاة الجماعة. قولها: كهيئتهم، أي: على هيئتهم، بلا لبس ثياب جُدُد، ولا اغتسال، فكان يؤدِّي ذلك إلى رائحة تؤذي. قوله: لو اغتسلتُم، أي: لكان أحسن، والمراد ليتكم اغتسلتم.