Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ رَبَاحٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَبِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي وَلَا يَأْتِي، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا بَالُهُ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، قَالَ: فِيمَ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ (١) فِي جُفِّ طَلْعَةِ، ذَكَرٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ تَحْتَ رَعُوفَةٍ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَوْمِهِ فَقَالَ: " أَيْ عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَيْ (٢) أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَ اسْتَفْتَيْتُهُ "، فَأَتَى الْبِئْرَ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ، فَقَالَ: " هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، وَاللهِ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ أَنَّكَ كَأَنَّهَا تَعْنِي أَنْ يَنْتَشِرَ، قَالَ: " أَمَا وَاللهِ قَدْ عَافَانِي اللهُ (٣)، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا " (٤)
- في (هـ) وهامش (ظ ٢) و(ق): ومشاقة بالقاف. قلنا: وهو الموافق لرواية البخاري (٣٢٦٨) . قال الحافظ في "الفتح" ١٠/٢٣٢: قيل المشاقة هي المشاطة بعينها، والقاف تبدل من الطاء لقرب المخرج، والله أعلم.
- في (م) . ترين.
- في (ظ٨): أما الآن قد عافاني....
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن خالد - وهو الصنعاني- وشيخه رباح- وهو ابن زيد الصنعاني- فمن رجال أبي داود والنسائي،: كلاهما ثقة. وقد سلف برقم (٢٤٢٣٧) . قالت السندي: قولها: أنه يأتي، أي: يقدر على إتيان النساء. قوله: تحت رعوفة، ضبط بفتح راء، وهي صخرة تترك في أسفل البئر، إذا أرادوا تنقية البحر جلس المنقي عليها. قوله: أن تتنشر، أي: أن تظهر للناس فاعله، وقيل: هو من النشرة وهو العلاج الذي يُعالج به من كان يظن أن به مسًا من الجن، لأنه ينشر به ما خامره من الداء. اهـ. والظاهر أن هذا المعنى غير ظاهر في هذا المقام، والظاهر أن هذا اللفظ وقع من بعض الرواة ظناَ، وليس هو من قولها عائشة، والله تعالى أعلم.