Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ ﴿فَرُوحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ [الواقعة: ٨٩] بِرَفْعِ الرَّاءِ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير بُدَيْل بن ميسرة، وعبد الله بن شقيق- وهو العقيلي- فمن رجال مسلم. يونس بن محمد: هو أبو محمد المؤدب، وهارون: هو ابن موسى الأعور النحوي البصري صاحب القراءات. قال أبو حاتم السجستاني- فيما نقله ابنُ الجزري في "غاية النهاية" ٢/٣٤٨-: كان أول من سمع بالبصرة وجوه القراءات وألفَّها وتتبع الشاذَّ منها، فبحث عن إسنادها هارون بن موسى الأعور، وكان من القراء. وأخرجه الطيالسي (١٥٥٧) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ٣/٦٣- وأخرجه أبو داود (٣٩٩١)، وتمَّام في "فوائده" (١٣٩٠) من طريق مسلم بن إبراهيم، والترمذي (٢٩٣٨)، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٦٦) - وهو في "تفسيره" (٥٨٦) - وأبو يعلى (٤٦٤٤) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، وأبو يعلى أيضًا (٤٥١٥) من طريق يزيد بن زريع، والحاكم في "المستدرك" ٢/٢٣٦ من طريق محمد بن الفضل، وتمَّام في "فوائده" أيضًا (١٣٩١) من طريق أبي الوليد الطيالسي، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣٠٢ من طريق بشر بن السري وعباد بن العوام، ثمانيتهم عن هارون النحوي، بهذا الإسناد، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هارون الأعور. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين! ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي قلنا: بديل بن ميسرة وعبد الله بن شقيق لم يخرج لهما البخاري في "الصحيح"، وروى لابن شقيق في "الأدب المفرد". وقال أبو نعيم ٨/٣٠٢: مشهور من حديث هارون، به. ورواه أبو بكر القطيعي في زوائده على "المسند"- كما ذكرنا في تعليقنا على الحديث رقم (٢٩٨٩) في مسد ابن عباس ٥/١٣٠- عن محمد بن يونس - وهو الكديمي، عن عبد الله بن أبي بكر العتكي، عن هارون النحوي، به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/٢٢٣، والطبراني في "الصغير" (٦١٧)، وتمام في "فوائده" (١٣٨٩) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن أبي بكر العتكي، عن شعبة، عن هارون، به. ثم قال: قال أبو عبد الرحمن العتكي: ثم لقيت هارون المعلم، فسألته عن هذا الحديث، فحدثنيه كما حدثني به شعبة. وقال الطبراني لم يروه عن شعبة إلا عبد الله بن أبي بكر. وقال الحافظ في "أطراف المسند" ٩/٧٢ بعد إيراده هذا الحديث: وقال عبد الله: حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبد الله بن أبي بكر (وتحرف فيه إلى أبي كثير) العتكي، حدثنا هارون، به، نحوه، وقع هذا في مسد ابن عباس في الأصل. قلنا: الذي مرَّ في الموضع المشار إليه في التعليق على الحديث رقم (٢٩٨٩) في مسد ابن عباس ما ذكرناه آنفًا من زيادات ابن القطيعي، رواه عن محمد بن يونس الكديمي، عن عبد الله بن أبي بكر العتكي، ليس فيه عبد الله ولا محمد بن بشر. وأخرجه الحاكم ٢/٢٥٠ من طريق حماد- وهو ابن زيد- عن ببديل، به. ووقع في المطبوع حماد بن بديل، وهو خطأ. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قلنا: ولم يرد هذا الحديث في تلخيص الذهبي. وسيرد برقم (٢٥٧٨٥) . وقولهم (فروح) قال الطبري: اختلف القراء في قراءةِ ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار (فَرَوح) بفتح الراء بمعنى: فله يرد ... وقرأ ذلك الحسن البصري (فروح) بضم الراء بمعنى أن روحه تخرج في ريحانة. وقال ابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/١٥٦-١٥٧ بتحقيقنا: الجمهور يفتحون الراء، وفي معناها: الفرح أو الراحة، أو المغفرة، أو الجنة، أو روح من الغَمِّ الذي كانوا فيه، أو روح في القبر، أي: طيب نسيم. وقرأ أبو بكر الصديق وأبو رزين والحسن وعكرمة وابن يعمر، وقتادة ورويس عن يعقوب وابن أبي جريج عن الكسائي (فَرُوح) برفع الراء، وفي معنى هذه القراءة قولان أحدهما: أن معناها فرحمة، والثاني: فحياة وبقاء، قال الزجاج: معناه فحياة دائمة لا موت معها. وفي الباب عن ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" (٤٤٣١) وفي "الصغير" (٦٠٨) أخرجه فيهما من طريق هارون بن سفيان المستملي، عن داود بن سليمان القارئ أبي سليمان الكُرَيْزي، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قرأت على النبيِّ ﷺ سورة الواقعة، فلما بلغتُ: ﴿فروح وريحان﴾ قال لي رسول الله ﷺ: "فرُوح وريحان يا ابن عمر". هذا لفظ الطبراني في "الأوسط"، ولفظه في "الصغير": عن ابن عمر أن النبي ﷺ قرأ: ﴿فرُوح وريحان﴾ . قال الطبراني: لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة، ولا رواه عن حماد إلا داود بن سليمان الكُرَيزي، تفرَّد به هارون بن سفيان. قلنا- وداود بن سليمان الكُريزي ذكره ابن حبان في "الثقات" ٨/٢٣٥. وقال: يُغرب ويخالف. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/١٥٦، وقال: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، ورجاله ثقات!