Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، (١) أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، فَأَرْشَدَ اللهُ الْإِمَامَ، وَعَفَا عَنِ الْمُؤَذِّنِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- من قوله: حدثنا حيوة. إلى قوله: حدثه عن أبيه، سقط من (ظ٢) و(ق) .
- حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، محمد بنُ أبي صالح إما ضعيف أو مجهول، فيحتمل- فيما ذكر المزِّي- أن يكون محمد ابنَ ذكوان الأزدي الطاحيّ، وهو ضعيف، أو يكون محمد بنَ ذكوانَ الأسديَّ بيَّاعَ الأكسية، وهو مجهول، وبعضهم كابن أبي حاتم ذكر في "الجرح والتعديل" ٧/٢٥٧ أن والده هو ذكوان أبو صالح السمان، وعليه فهو أخو سهيل بن أبي صالح، وذكر أنَّ ابن معين قال فيه: لا أعرفه. قال ابنُ أبي حاتم: يعني لا أَخْبُرُه، وجعله أخا سهيل كذلك ابنُ حبان، وذكره في "الثقات" ٧/٤١٧، وقال: يخطئ، لكن ابن عدي أنكر أن يكون محمد هذا أخًا لسهيل، فقال - فيما نقله عنه الحافظ في "التهذيب"-: من جعل محمدًا أخًا لسهيل فقد وهم، ليس في ولد أبي صالح من اسمه محمد. فتعقَّبه الحافظ بقوله: قد ذكره أبو داود في كتاب "الإخوة"، وكذا أبو زرعة الدمشقي. قلنا: وتردَّد أبو حاتم كما في "العلل" ١/١٨، فذكر أن سهيل بن أبي صالح وعبَّاد بن أبي صالح أخوان، ثم قال: ولا أعلم لهما أخًا إلا ما رواه حَيْوة بن شُريح، عن نافع بن سليمان، عن محمد بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة عن النبي ﷺ وذكر هذا الحديث. فقال له ابنه: محمد بن أبي صالح هو أخو سهيل وعبّاد؟ قال: كذا يروونه، وقال: ونافع بن سليمان ليس بقوي. قلنا: نافع بن سليمان هو القرشي المكي، من رجال "التعجيل"، قال الحافظ: وثقة ابن معين، وقال أبو حاتم: صدوق يحدث عن الضعفاء مثل بقية. قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرئ، وأبو صالح: هو السمان، وقد اختُلف عليه فيه، كما سيرد. وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتنًاهية" (٧٤٢) من طريق الإمام أحمد بهذا الإسناد. وأخرجه ابن راهويه (١١٢٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ١/٧٨، وأبو يعلى (٤٥٦٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢١٩٥)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/١٩٤، والبيهقي في "السنن" ١/٤٢٥-٤٢٦ و٤٣١، وفي "السنن الصغير" (٥٢٩)، من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، به. ووقع في مطبوع البيهقي: عن نافع، عن سليمان، وهو خطأ. وأخرجه ابن خزيمة (١٥٣٢)، وابنُ حبان (١٦٧١)، والرامهرمزي في "المحدّث الفاصل" ص٢٩٠ من طريق عبد الله بن وهب، عن حيوة بن شريح، به. وقد اختُلف فيه على أبي صالح: فرواه محمد بنُ أبي صالح- كما في هذه الرواية- عن أبيه، عن عائشة. وخالفه الأعمش وسهيل بن أبي صالح- على اختلاف عليهما- فاسنداه عن أبي صالح، عن أبي هريرة. واختلفت أقوال الأئمة: أيُّ الحديثين أصحُّ. فذكر أبو حاتم- كما في "العلل" ١/٨١، وأبو زرعة- فيما نقله عنه الترمذي بإثر الحديث (٢٠٧) - أن حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أصحُّ من حديث أبي صالح عن عائشة. وقال ابن خزيمة بعد أَن أخرج الحديثين في "صحيحه" بإثر الحديث (١٥٣٢): الأعمش أحفظ من مئتين مثل محمد بن أبي صالح. وجزم الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٩٥ أن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة هو الصواب، ورجَّحه كذلك العُقيلي فيما نقله الحافظ في "التلخيص" ١/٢٠٧. أما البخاري فقال- فيما نقله عنه الترمذي-: حديث أبي صالح، عن عائشة أصحّ، وقال أحمد- فيما نقله الحافظ في "التلخيص" ١/٢٠٧: ليس لحديث الأعمش أصل. وضعَّف علي ابنُ المديني كلا- الحديثين، فنقل الترمذي عنه بإثر الحديث (٢٠٧) أنه لم يثبت حديثُ أبي صالح، عن أبي هريرة، ولا حديثُ أبي صالح عن عائشة في هذا، ونقل عنه ذلك أيضًا ابنُ الجوزي في "العلل المتناهية". وخالف ابنُ حبان علي ابن المديني، فصحَّح كلا الحديثين، فقال بإثر الحديث (١٦٧١) في "الإحسان": سمع هذا الخبرَ أبو صالح السمان، عن عائشة، على حسب ما ذكرناه، وسمعه من أبي هريرة مرفوعان، فمرة حدَّثَ به عن عائشة، وأخرى عن أبي هريرة؟ وتارة وقفه عليه، ولم يرفعه. قلنا: وللحديث شواهدُ يصحُّ بها، ذكرناها في تخريج حديث أبي هريرة السالف برقم (٧١٦٩) ونزيد عليها هنا ما أخرجه البيهقي في "السنن" ١/٤٢٦ من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده، عن أبي محذورة قال: قال رسول الله ﷺ: "أُمناء المسلمين على صلاتهم وسجودهم المؤذنون" وإسناده ضعيف. وأوردنا شرح الحديث عند رواية أبي هريرة المشار إليها. قال السندي: قوله: الإمام ضامن، صلاته متضمنة لصلاة القوم صحة وفسادًا. قوله: مؤتمن، بفتح التاء، أي: فوض إليه الأمانة، في معرفة الأوقات.