Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا مَكَّةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّتَاهُ، لَا أَعْجَبُ مِنْ فَهْمِكِ (١)، أَقُولُ: زَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالشِّعْرِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، أَقُولُ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ أَوْ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ، وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالطِّبِّ كَيْفَ هُوَ؟ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ (٢)؟ قَالَ: فَضَرَبَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ (٣) وَقَالَتْ: أَيْ عُرَيَّةُ، " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْقَمُ عِنْدَ آخِرِ عُمْرِهِ، أَوْ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، فَكَانَتْ تَقْدَمُ عَلَيْهِ وُفُودُ الْعَرَبِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَتَنْعَتُ لَهُ الْأَنْعَاتَ، وَكُنْتُ أُعَالِجُهَا لَهُ، فَمِنْ ثَمَّ " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ٨) و(ظ٢) و(ق)، وهامش (هـ)، فقهك، وجاء في هامشهن فهمك.
- في (ظ٨) و(ظ٢)، وهامش (هـ) زيادة: وما هو؟ وقد وضع عليها في (ظ٢) إشارة نسخة.
- في (ظ٨) منكبيه.
- خبر صحيح، وهذا إسناد فيه أبو معاوية عبد الله بن معاوية الزبيري قال البخاري في "تاريخه" ٥/٢٠٩، وفي "الضعفاء" ص٦٧: بعض أحاديثه مناكير، وقال في "الأوسط" ٢/١٦١: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" ٥/١٧٨: مستقيم الحديث، ونقله عنه أبو زرعة العراقي في "ذيل الكاشف" ص١٦٥، والهيثمي في "المجمع" ٩/٢٤٢، وقد تحرف في مطبوع اللسان إلى: منكر الحديث، وهو تحريف قبيح، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٧/٢٤٦ وقال: ربما خالف، يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته. قلنا: وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخطأ الحافظ ابن حجر في ترجمة عبد الله بن معاوية من "التعجيل" ١/٧٦٦-٧٦٧، وفي "اللسان" ٣/٤١٩، فنسب إلى ابن عدي أنه قال فيه: أحاديثه مناكير، وليست هذه الجملة من كلام ابن عدي في "كامله" ٤/١٥١٢ وإنما هي قول البخاري السالف نقلَه عنه، وأورد له حديثين، أحدهما حديث أحمد هذا، وقال بإثر ذلك: له غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٢/٥٠، والذهبي في "السير" ٢/١٨٢ من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٣/٢٩٥، وابن عدي ٥/١٥١٢ من طريق أبي معاوية عبد الله بن معاوية الزبيري، به. وأخرجه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٢/١٨٢-١٨٣ من طريق أبي نعيم الأصبهاني، عن عبد الله بن جعفر أبي الشيخ، عن أحمد بن الفرات، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن عروة، قال: ما رأيت أحدًا أعلم بالطب من عائشة، ﵂. فقلت: يا خالة، ممن تعلمت الطب؟ قالت: كنت أسمع الناس ينعت بعضهم لبعض فأحفظه. وهذا إسناد صحيح. ثم أورد الحديث من طريق سعيد بن سليمان، عن أبي أسامة عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لقد صحبت عائشة، فما رأيت أحدًا قط كان أعلم بآية نزلت، ولا بفريضة ولا بسنة ولا بشعر، ولا أروى له، ولا بيوم من أيام العرب، ولا بنسب ولا بكذا ولا بكذا، ولا بقضاء ولا طب منها، فقلت لها: يا خالة، الطب من أين عُلِّمْتيه؟ فقالت: كنت أمرض فيُنعت لي الشيء، ويمرض المريض فيُنعت له، وأسمع الناس ينعت بعضهم لبعض، فأحفظه. وهذا سند رجاله ثقات، وأخرجه بنحوه أبو نعيم في "الحلية" ٢/٤٩ من طريق جعفر الفريابي، عن منجاب بن الحارث، عن علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه. وهذا سند صحيح. ورواه الطبراني ٢٣/ (٢٩٤) عن بكر بن سهل، عن عبد الله بن يوسف، عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: ما رأيت امرأة كانت أعلم بطب ولا بفقه ولا بشعر من عائشة. وهذا سند حسن في المتابعات. وأخرجه البزار (٢٦٦٢) (زوائد)، والطبراني في "الأوسط" (٦٠٦٤) من طريق خلاد بن يزيد الباهلي، عن محمد بن عبد الرحمن المليكي أبي غِرارة زوج جبرة، عن عروة بن الزبير، بسياقة أحمد قال: قلت لعائشة: إني أفكر بأمرك فأعجب، أجدك من أفقه الناس ... قال البزار: لا نعلمه يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عبد الرحمن المليكي إلا خلاد بن يزيد الباهلي. قال السندي: قولها: أي عرية، بالتصغير نداء لعروة. قولها: يسقم، من سقم كعلم. قولها: الأنعات، بالفتح جمع نصت بمعنى المنعوت، أي: الأدوية المنعوتة. قولها: أعالجها، أي: أصلح تلك الأدوية.