Translation coming soon إن شاء الله
* حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ قَالَ أَبِي: يَذْكُرُهُ عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ: أَيْ بِأَبِي وَأُمِّي، إِنِّي ابْتَعْتُ أَنَا وَابْنِي مِنْ فُلَانٍ ثَمَرَ مَالِهِ، فَأَحْصَيْنَاهُ، وَحَشَدْنَاهُ لَا، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِمَا أَكْرَمَكَ بِهِ، مَا أَصَبْنَا مِنْهُ شَيْئًا، إِلَّا شَيْئًا نَأْكُلُهُ فِي بُطُونِنَا، أَوْ نُطْعِمُهُ مِسْكِينًا رَجَاءَ الْبَرَكَةِ، فَنَقَصْنَا عَلَيْهِ، فَجِئْنَا نَسْتَوْضِعُهُ مَا نَقَصْنَا، فَحَلَفَ بِاللهِ: لَا يَضَعُ لَنَا شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَأَلَّى لَا أَصْنَعُ خَيْرًا " ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ صَاحِبَ الثَّمَرِ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ: أَيْ بِأَبِي وَأُمِّي، إِنْ شِئْتَ وَضَعْتُ مَا نَقَصُوا، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مَا شِئْتَ؟ فَوَضَعَ مَا نَقَصُوا قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْحَكَمِ (١) (٢)
- قوله: "قال أبو عبد الرحمن: وسمعته أنا من الحكم" لم يرد في (ظ ٨)، وإنما ورد فيها بعد الحديث الذي يليه ما نصه: "قال أبو عبد الرحمن: سمعتها من الحكم".
- إسناده حسن كسابقه. وأخرجه ابن حبان (٥٠٣٢) من طريق عمران بن أبي جميل، عن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٤/١٢٤، وقال: لعائشة حديث في الصحيح غير هذا. رواه أحمد ورجاله ثقات، وفي عبد الرحمن بن أبي الرجال كلام، وهو ثقة. قلنا: الحديث الذي أشار إليه الهيثمي هو ما أخرجه البخاري (٢٧٠٥)، ومسلم (١٥٥٧)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٠٥ من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى ابن سعيد، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، أن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، قالت: سمعت عائشة تقول: سمع رسول الله عن صوت خصوم بالباب عالية أصواتهم، وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء، وهو يقول: والله لا أفعل، فخرج عليهما رسول الله ﷺ، فقال: "أين المتأليِّ على الله لا يفعل المعروف؟ " فقال: أنا يا رسول الله، فله أيُّ ذلك أحبَّ. وأخرجه مرسلًا مالك في "الموطأ" ٢/٦٢١- ومن طريقه الشافعي في "المسند" ٢/١٥٢ (ترتيب السندي)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٠٥، وفي "معرفة السنن والآثار" (١١٢٢٦)، وفي "السنن الصغير" (١٩٠٢) - عن أبي الرجال، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنه سمعها تقول: ابتاع رجل ثمر حائط في زمان رسول الله ﷺ، فعالجه وقام فيه حتى تبين له النقصان، فسأل رب الحائط أن يضع له أو أن يُقيله، فحلف أن لا يفعل، فذهبت أمُّ المشتري إلى رسوله الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقالت رسول الله ﷺ: "تألَّى أن لا يفعل خيرًا"، فسمع بذلك ربُّ الحائط، فأتى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، هو له. وقال الدارقطني في "العلل" ٥/الورقة ١٠٣: والصحيح المتصل. وسيرد برقم (٢٤٧٤٢) . وانظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٣١٧)، وحديث جابر السالف برقم (١٤٣٢٠) . قالت السندي: قولها: أي بأبي وأمي، أي حرف نداء، والمنادى مقدر، والمعنى: أي رسول الله أنت مفدَّى بأبي وأمي. قولها: ثمر ماله، أي: ثمر بستانه. قولها: وحشدناه، من إهمال الحاء، أي: جمعناه. قولها: فنقصنا، ضبط على بناء المفعول. قولها: نستوضعه، أي: نطلب من أن يترك لنا. أو له: "تألّى" أي: حلف.