Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خَلَفٍ مَوْلَى بَنِي جُمَحٍ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي سَقِيفَةِ زَمْزَمَ، لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ ظِلٌّ غَيْرَهَا، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا، وَأَهْلًا بِأَبِي عَاصِمٍ يَعْنِي عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا، أَوْ تُلِمَّ بِنَا؟ فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ أُمِلَّكِ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتَ تَفْعَلُ (١)، قَالَ: جِئْتُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا؟ فَقَالَتْ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ فَقَالَ: " الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا "، أَوْ " الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا "، فَقَالَتْ: أَيَّتُهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَإِحْدَاهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا، أَوِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، قَالَتْ: أَيَّتُهُمَا؟ قُلْتُ: " الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا "، قَالَتْ: " أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُهَا، وَكَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، أَوْ قَالَتْ: أَشْهَدُ لَكَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، وَكَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا، وَلَكِنَّ الْهِجَاءَ حَرْفٌ " (٢)
- في (ق) و(ظ٢) وهامش (هـ): لتفعل.
- إسناده ضعيف، أبو خلف مولى بني جمح، من رجال "التعجيل" مجهول الحال، روى عنه اثنان، أحدهما طلحة بن عمرو المكي، وهو متروك، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وجهَّله الحسيني جهالة عين، فقال: لا يعرف. وإسماعيل المكي اختلف في تعيينه، فقد جاء هنا غير منسوب، وكذلك في رواية يزيد الآتية برقم (٢٥١٦٩)، وصرح يزيد بن هارون في روايته -كما ساقها البخاري في "تاريخه" ٩ / ٢٨، وأبو أحمد في "الكنى" ونقلها عنه الحافظ في "التعجيل"- أنه إسماعيل بن أمية، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩ / ٣٦٦ أنه إسماعيل بن مسلم المكي الضعيف، وكذلك ابن كثير في "تفسيره"، والهيثمي في "المجمع" ٧ / ٧٢ - ٧٣. وقد خطأ ذلك ابن حجر، ونبه على ذلك في "التعجيل". وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٦٤٤)، والطبري في "تفسيره" ١٨ / ٣٣ من طريق طلحة بن عمرو، عن أبي خلف، بهذا الإسناد مختصرًا. وطلحة متروك. وأخرجه الحاكم ٢ / ٢٣٥ و٢٤٦ من طريق يحيى بن راشد، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه، عن عائشة، بنحوه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله: يحيى ضعيف. وسيرد برقم (٢٥١١٥)، وانظر (٢٥٢٦٣) . قال السندي: قوله: أخشى أن أُمِلَّكِ، من الإملال. قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ [أو: الذين يَأْتون ما أَتوا] أحدهما بالمد، والثاني بالقصر، وكأن القصر أحب إليه، لدلالته أنهم يفعلون ما يفعلون من الأعمال، وعمومه يشمل المعاصي أيضًا، فيدل على سعة الرحمة. وقال أبو حيان في "البحر المحيط" ٦ / ٤١٠: وقرأ الجمهور: ﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ (بالمد) أي: يُعطون ما أَعْطَوا من الزكاة والصدقات، ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ أي: خائفة أن لا يُقبل منهم لتقصيرهم ... وقرأت عائشة وابن عباس وقتادة والأعمش والحسن والنخعي: ﴿يأتون ما أَتَوا﴾ بالقصر من الإتيان، أي: يفعلون ما فعلوا.