Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ " (١)إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أبو داود (٢٠٩٦)، وابن ماجه (١٨٧٥)، والنسائي في "الكبرى" (٥٣٨٧)، وأبو يعلى (٢٥٢٦)، والطحاوي ٤/٣٦٥، والدارقطني ٣/٢٣٤-٢٣٥، والبيهقي ٧/١١٧ من طريق حسين بن محمد المروذي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٨٧٥)، والنسائي (٥٣٨٩)، والدارقطني ٣/٢٣٥ من طريق مُعمر بن سليمان، عن زيد بن حبان، والدارقطني ٣/٢٣٥ من طريق أيوب بن سويد، عن سفيان الثوري، كلاهما عن أيوب السختياني، به. وقد أعِل هذا الحديث بالإرسال، وبتفرد جرير بن حازم عن أيوب، وبتفرد حسين بن محمد المروذي عن جرير. قلنا: أما تفرد جرير بن حازم، فقد تابعه في روايته عن أيوب زيدُ بن حبان وسفيان الثوري، وأما تفرد حسين بن محمد عن جرير، ففي "نصب الراية" ٣/١٩٠ عن "التنقيح": قال الخطيب البغدادي: قد رواه سليمان بن حرب عن جرير بن حازم أيضًا كما رواه حسين، فبرئت عهدته، وزالت تبعتُه؛ ثم رواه بإسناده. وأما الإِرسال، فقد أخرجه مرسلًا أبو داود (٢٠٩٧)، ومن طريقه البيهقي ٧/١١٧ عن محمد بن عبيد، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ، بهذا الحديث ولم يذكر ابن عباس. ورجح إرساله أبو داود وأبو حاتم والدارقطني والبيهقي، قال ابن التركماني في "الجوهر النقي" ٧/١١٧: جرير بن حازم ثقة جليل، وقد زاد الرفع فلا يضره إرسال من أرسله، كيف وقد تابعه الثوري وزيد بن حبان فروياه عن أيوب كذلك مرفوعًا. وقال الحافظ في "الفتح" ٩/١٩٦: الطعن في الحديث لا معنى له، فإن طرقه يَقْوى بعضها ببعض. وصحح حديثَ ابنِ عباس هذا ابنُ القطان فيما نقله الحافظ الزيلعي في "نصب الراية" ٣/١٩٠. وأخرج الدارقطني ٣/٢٣٤، والبيهقي ٧/١١٧ من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، عن سفيان الثوري، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ رَد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتا له، فرد النبي ﷺ نكاحهما. قال الدارقطني: هذا وهم من الذماري، وتفرد بهذا الإسناد، والصواب: عن يحيى بن أبي كثير عن المهاجر بن عكرمة مرسل، وهم فيه الذماري على الثوري وليس بقوي. قال البيهقي: هو في "جامع الثوري" عن الثوري كما ذكره أبو الحسن الدارقطني ﵀ مرسلا، وكذلك رواه عامة أصحابه عنه، وكذلك رواه غير الثوري عن هشام. وقال ابن التركماني: هذه كما تقدم زيادة من الذماري، وهو أخرج له الحاكم في "المستدرك"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر صاحب "الكمال" عن عمرو بن علي الصيرفي أنه ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق كان يُصحف. قوله: "أن جارية بكرًا"، قال السندي: ظاهره أنها كانت غير بالغة، لكن يمكن حملها على البالغة فيوافق المذاهب. وفي "بذل المجهود في حل أبي داود" ١٠/١٠٢ للشيخ خليل السهارنفوري: وفي الحديث دليل على أن الولي لا إجبارَ له على البالغة ولو كانت بكرًا، وبه قال أبو حنيفة ﵀، وخالفه الشافعي وأحمد، ولأصحابنا هذا الحديث.