Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ حَبْتَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْجَرِّ الْأَبْيَضِ، وَالْجَرِّ الْأَخْضَرِ، وَالْجَرِّ الْأَحْمَرِ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالُوا: إِنَّا نُصِيبُ مِنَ الثُّفْلِ، فَأَيُّ الْأَسْقِيَةِ؟ فَقَالَ: " لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ " ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيَّ، أَوْ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْكُوبَةَ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "، (١) قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ: مَا الْكُوبَةُ؟ قَالَ: " الطَّبْلُ " (٢)
- إسناده صحيح، علي بن بذيمة ثقة روى له أصحاب السنن، وقيس بن حبتر روى له أبو داود، وهو ثقة، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أحمد في "الأشربة" (١٩٢) و(١٩٣) و(١٩٤)، وأبو داود (٣٦٩٦)، وأبو يعلى (٢٧٢٩)، والطحاوي ٤/٢٢٣، وابن حبان (٥٣٦٥)، والبيهقي ١٠/٢٢١ من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه الطبراني (١٢٥٩٨) و(١٢٥٩٩)، والبيهقي ٨/٣٠٣ من طريق إسرائيل، عن علي بن بذيمة، به. وانظر ما تقدم برقم (٢٠٢٠) . وأخرج قوله: "كل مسكر حرام" الطبراني (١٢٦٠٠) من طريق موسى بن أعين، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير، عن قيس بن حبتر، به. وسيأتي دون قصة الأسقَية برقم (٢٦٢٥) و(٣٢٧٤) من طريق عبد الكريم الجزري، عن قيس بن حبتر، عن ابن عباس. وفي الباب دون قصة الأسقية أيضًا عن عبد الله بن عمرو بن العاص سيأتي في "المسند" ٢/١٥٨. وعن قيس بن سعد بن عبادة سيأتي أيضًا ٣/٤٢٢. قلنا: والمنع من الشرب في هذه الأوعية المذكورة في الحديث منسوخ بحديث بريدة الأسلمي الذي أخرجه أحمد ٥/٣٥٥، ومسلم (٩٧٧)، وصححه ابن حبان (٥٣٩٠)، وفيه أن رسول الله ﷺ قال: "ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية، فاشربوا في أي وعاءٍ شئتم، ولا تشربوا مسكرًا". الدباء: هو القَرْع اليابس، والمراد هنا الوعاء منه. والمزفت: المطلي بالزفت. والنقير: جذع يُنقَر وسطُه. والحنتم: الجِرار الخُضْر. قلنا: والنهي عن الشرب في هذه الأوعية إنما هو عن شرب ما انتُبذ فيها. والثفْل، قال السندي: فيَ "القاموس": الثفْل -بضم مثلثة-: ما استقر تحت الشيء من كُدْرة، فكان المراد أنهم كانوا يشربون النبيذ أيامًا إلى أن يشربوا ما بقي في آخر السقاء، ثم ينبذون ثانيًا.
- كذا فسرها علي بن بَذيمة -وأصله فارسي، أبوه بَذِيمة من سبي المدائن-، وفي "غريب الحديث" لأبي عبيد ٤/٢٧٨: وأما الكوبة، فإن محمد بن كثير العبدي أخبرني أن الكوبة: النرْد في كلام أهك اليمن، وقال غيره: الطبل، وفي "المعرب" للجواليقي ص ٢٩٥: والكوبة: الطبل الصغير المخضر، وهو أعجمي، وقال محمد بن كثير: الكوبة: النرد بلغة أهل اليمن.