Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، وَالطَّالَقَانِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، لَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ "، (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَالَ الطَّالَقَانِيُّ: حَدَّثَنِي ثَوْرٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، (٢) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. . . مِثْلَهُ
- إسناده صحيح. الطالقاني: هو إبراهيم بن إسحاق. وأخرجه أبو يعلى (٢٥٩٢) عن زهير بن حرب، عن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود في رواية أبي الطيب ابن الأُشْناني كما في "التحفة" ٥/١١٧، والترمذي (٥٨٧)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٩، وفي "الكبرى" (٥٢٩)، وابن خزيمة (٤٨٥) و(٨٧١)، وابن حبان (٢٢٨٨)، والدارقطني ٢/٨٣، والحاكم ١/٢٣٦-٢٣٧ و٢٥٦، والبيهقي ٢/١٣، والبغوي (٧٣٧)، والحازمي في "الاعتبار" ص ٦٤ من طرق عن الفضل بن موسى، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب! وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٣٢٦٩) عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن شيخ من أهل المدينة يقال له: أبو علي، عن عكرمة، به. وسيأتي الحديث برقم (٢٧٩١)، وانظر الحديث الآتي برقم (٢٤٨٦) . قال ابن القطان في "كتابه" فيما ذكره الزيلعي في "نصب الراية" ٢/٩٠: هذا حديث صحيح، وإن كان غريبًا لا يُعْرَفُ إلا من هذه الطريق، فإن عبدَ الله بن سعيد وثور بن زيد ثقتان، وعكرمة احتج به البخاري، فالحديثُ صحيح، والله أعلم. قال الحازمي: وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا، وقال: لا بأس بالالتفات في الصلاة ما لم يَلْوِ عنقه، وإليه ذهب عطاء ومالك وأبو حنيفة وأصحابُه والأوزاعي وأهل الكوفة. ثم ساق حديثَ سهل بن الحنظلية قال: ثُؤب بالصلاة، فجعل رسول الله ﷺ يصلي وهو يلتفت إلى الشعب. قال أبو داود: وكان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرس. ثم قال الحازمي: هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود في "كتابه" (٩١٦)، وقال مَن ذهب إلى حديث ابن عباس: هذا الحديثُ لا يناقض الحديثَ الأول، لاحتمال أن الشعب كان في جهة القبلة، وكان النبي ﷺ يلتفت إليه ولا يلوي عنقه. وذهب الحكمُ بنُ عتيبة إلى أنه من تأمل عن يمينه في الصلاة، أو عن شماله حتى يعرفه، فليست له صلاة. وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى كراهة ذلك، وهو الأوْلى، لأن المقصودَ الأعظم في الصلاة الخشوعُ، ومع الالتفات لا يحصل هذا الغرضُ، وقال من ذهب إلى هذا القول: كان الالتفات جائزًا ثم نُسِخَ، فصار مكروها. ثم ذكر عمدتهم في ذلك، وهو ما رواه محمد بن سيرين عن أبي هريرة: أن رسولَ الله ﷺ كان إذا صَلى رفع بصره إلى السماء، فنزل: (الذين هم في صلاتهم خاشعون) . وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" ٢/٣٧٩ بعدما ذكر أحاديث في التنفير عن الالتفات: وأحاديث الباب تدلى على كراهة الالتفات في الصلاة، وهو قولُ الأكثر، والجمهور على أنها كراهة تنزيه ما لم يَبْلُغْ إلى حد استدبار القبلة، والحكمة في التنفيرِ عنه ما فيه من نقص الخشوع، والإعراضِ عن الله تعالى، وعدمِ التصميم على مخالفة وسوسة الشيطان.
- في النسخ المطبوعة: "عن عكرمة، عن ابن عباس"، والصواب حذف عبارة "عن ابن عباس"، كما في عامة أصولنا الخطية، وكما أشار الحافظ في "أطراف المسند" ١/١٢٠