Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اجْتَمَعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقُلْنَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَيَّتُنَا (١) أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ فَقَالَ: " أَطْوَلُكُنَّ يَدًا "، فَأَخَذْنَا قَصَبًا فَذَرَعْنَاهَا، فَكَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ أَطْوَلَنَا ذِرَاعًا، فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَسْرَعَنَا بِهِ لُحُوقًا، فَعَرَفْنَا بَعْدُ إِنَّمَا كَانَ طُولُ يَدِهَا مِنَ الصَّدَقَةِ، وَكَانَتْ امْرَأَةً تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: قَصَبَةً نَذْرَعُهَا (٢)
- في (ظ٨) و(ظ ٢) وهامش (ق): أينا.
- حديث صحيح على وهم في ذكر سودة في قوله: وكانت سودة أسرعنا لحوقًا به. والصواب أنها زينب كما سيأتي في التخريج، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري، وفراس: هو ابن يحيى الهَمْداني. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" ٣ / ١١٢ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١٤٢٠)، وفي "التاريخ الصغير" ١ / ٥٠، والنسائي في "المجتبى" ٥ / ٦٦ - ٦٧، وفي "الكبرى" (٢٣٢١)، وابن حبان (٣٣١٥) والبيهقي في "الدلائل" ٦ / ٣٧١ من طرق عن أبي عوانة، به، ولفظه عند البخاري: وكانت أسرعنا لحوقًا به. وأخرجه مسلم (٢٤٥٢)، وابن حبان (٣٣١٤) و(٦٦٦٥) والبيهقي في "الدلائل" ٦ / ٣٧٤ من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة، به، وفيه: فكانت زينب أطولنا يدًا، لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق، فسماها زينب وهي بنت جحش. وكذلك أخرجه ابن سعد ٨ / ١٠٨، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٠٨٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢١٠)، والطبراني في "الكبير" ٢٤ / (١٣٣)، والحاكم ٤ / ٢٥ من طريق عمرة، عن عائشة، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن سعد كذلك ٨ / ١٠٨، والبيهقي في "الدلائل" ٦ / ٣٧٤ من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي مرسلًا، وفيه: فلما توفيت زينب علمن أنها كانت أطولهن يدًا في الخير والصدقة. والصواب أنها زينب، وقد بسط ذلك الحافظ في "الفتح" ٣ / ٢٨٦ - ٢٨٨، وقال: وكان هذا هو السر في كون البخاري حذف لفظ سودة من سياق الحديث لمّا أخرجه في "الصحيح" لعلمه بالوهم فيه، وإنه لما ساقه في "التاريخ" بإثبات ذكرها ذكر ما يرد عليه من طريق الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزى قال: صليت مع عمر على أم المؤمنين زينب بنت جحش، وكانت أول نساء النبي ﷺ لحوقًا. قلنا: وانظر "التاريخ الأوسط" للبخاري المطبوع خطأ باسم "التاريخ الصغير" ١ / ٤٩.