Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا (١)، فَإِنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ أَحَدًا عَمَلُهُ "، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ ﷿ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ ﷿ أَدْوَمُهُ، وَإِنْ قَلَّ " (٢)
- في النسخ عدا (ظ ٨): ويَسِّروا، والمثبت من (ظ ٨) وهو الموافق للمصادر.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وُهيب: هو ابن خالد. وعلَّق البخاري طرفَه بإثر (٦٤٦٧) بصيغة الجزم عن عفان، فقال: وقال عفان، بهذا الإسناد، عن عائشة، عن النبي ﷺ: "سدَّدُوا وقاربوا". وأخرجه مسلم (٢٨١٨) من طريق بهز بن أسد، عن وُهيب، به. وأخرجه ابن راهويه (١٠٦٠)، والبخاري (٦٤٦٤) و(٦٤٦٧)، ومسلم (٢٨١٨)، والنسائي في "الكبرى" (كما في "تحفة الأشراف" ١٢ / ٣٦٩)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٦٥٥)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٦٢٨) من طرق عن موسى بن عقبة، به. ووقع في مطبوع "مسند الشهاب" عن أم سلمة، بدل أبي سلمة بن عبد الرحمن، وهو تحريف. قال البخاري بإثر حديثه (٦٤٦٧) وهو من طريق أبي همام محمد بن الزِّبْرِقان، عن موسى بن عقبة، عن أبي سلمة، قال: أظنُّه عن أبي النَّضْر، عن أبي سلمة، عن عائشة. فقال الحافظ في "الفتح" ١١ / ٢٩٩: وفاعل " أظنُّه " هو علي ابن المديني شيخ البخاري فيه، وكأنه جوَّز أن يكون موسى بن عقبة لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأن بينهما فيه واسطة، وهو أبو النضر (وهو سالم بن أبي أمية المدني التميمي) لكن قد ظهر من وجه آخر أن لا واسطة، لتصريح وُهيب -وهو ابن خالد- عن موسى بن عقبة بقوله: سمعتُ أبا سلمة، وهذا هو النكتة في إيراد الرواية المعلَّقة بعدها عن عفان عن وهيب. وطريق عفان هذه وصلها أحمد في "مسنده" قال: حدثنا عفان (وهي الرواية هذه) وأخرجها البيهقي في "الشعب" من طريق إبراهيم الحربي، عن عفان. وأخرج مسلم الحديث المذكور من طريق بهز بن أسد، عن وهيب. قلنا: رواية البيهقي في "الشعب" لم نقف عليها، ورواية مسلم ذكرناها فيما تقدم. وسيرد برقم (٢٦٣٤٣) . وانظر (٢٤١٦٢) . وفي باب قوله ﷺ: "لن يُدْخلَ الجنةَ أحدًا عملُه" عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٠٣)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. وأحاديث الباب في قوله: "أحبُّ الأعمال أدومُه وإن قَلَّ" أشرنا إليها في الرواية (٢٤١٦٢) . قال السندي: قولها: قالوا: ولا أنتَ، الظاهر: ولا إياك، فإنه عطف على "أحد"، فَذِكْرُ "أنت" من وضع المرفوع موضع المنصوب بطريق الاستعارة.