Translation coming soon إن شاء الله
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ (١) حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ - أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ، (٢) وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، (٣) فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعَنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ النَّاسُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَتَيَمَّمُوا، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحَضِيرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ " (٤)
- في (م): أسفارنا.
- في (ظ٧) و(ظ٨): والناس.
- قولها: قد نام، ليس في (م) .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي. وهو في "موطأ" مالك ١/٥٣-٥٤، ومن طريقه أخرجه مطولًا ومختصرًا الشافعي في "مسنده" ١/٤٣ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (٨٨٠)، وابن راهويه (٩٦٦)، والبخاري (٣٣٤) و(٣٦٧٢) و(٤٦٠٧) و(٥٢٥٠) و(٦٨٤٤)، ومسلم (٣٦٧) (١٠٨)، والنسائي في "المجتبى" ١/١٦٣-١٦٤، وفي "الكبرى" (٢٩٩) و(١١١٠٧) -وهو في "التفسير" (١٢٧) - وابن خزيمة (٢٦٢)، وأبو عوانة ١/٣٠٢، وابن المنذر في "الأوسط" (٥٠٤)، وابن حبان (١٣٠٠)، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (١٢٩)، والبيهقي في "السنن" ١/٢٠٤-٢٠٥ و٢٢٣-٢٢٤، وفي "معرفة السنن والآثار" ٢/١٣ و١٤، والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٧)، وفي "معالم التنزيل" في تفسير الآية (٤٣) من سورة النساء. قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته. وأخرجه البخاري (٤٦٠٨) و(٦٨٤٥)، والطبري في تفسير الآية (٤٣) من سورة النساء، والبيهقي في "السنن" ١/٢٢٣ من طريق عمرو بن- الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم، به. وفيه: فنزلت: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ...) [المائدة:٦]، وفي رواية عمرو بن الحارث هذه ما يفيد أن المراد بآية التيمم آية المائدة دون تردُّد فيما ذكر الحافظ في "الفتح" ١/٤٣٤. وأخرجه الطبري كذلك من طريق عُبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عائشة... وهذا إسناد منقطع. وقد جاء في هذه الرواية قول عائشة: انقطع عقد لي، وجاء في الرواية (٢٤٢٩٩): أنها استعارت من أسماء قلادة، قال الحافظ في "الفتح" ١/٤٣٥: والجمع بينهما أن إضافة القلادة إلى عائشة لكونها في يدها وتصرُّفها، وإلى أسماء لكونها ملكها، لتصريح عائشة بأنها استعارتها منها. وانظر (٢٤٢٩٩) .