Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَأَبُو الْمُنْذِرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، مَوْلَى عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قَالَ اللهُ ﷿: مَنْ أَذَلَّ لِي وَلِيًّا، فَقَدْ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي، وَمَا (١) تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي (٢) بِمِثْلِ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ، وَمَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ، مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ وَفَاتِهِ، لِأَنَّهُ يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ " وَقَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، وَقَالَ: أَبُو الْمُنْذِرِ " آذَى لِي " (٣)
- في (ظ٧): ولا.
- في (ظ٧) و(ظ٨) عبدٌ.
- حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الواحد مولى عروة، وهو ابنُ ميمون أبو حمزة، قال البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/٥٨- ونقله عنه ابن عدي في "الكامل" ٥/١٩٣٩-: منكر الحديث، وذكر له ابنُ عدي هذا الحديث وضعفه، كذلك أبو عامر العقدي، ويعقوب بن سفيان، وأبو أحمد الحاكم، وابنُ معين، والنَّسائى، والعُقيلي، وابنُ الجارود. وقال الدارقطني: متروك، صاحب مناكير، وذكره الحافظ في "اللسان"، ولم يذكره في "التعجيل"، ولا ذكره الحسيني في "الإكمال" وهو على شرطهما، وقد توبع كما سيرد، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حمَّاد: هو ابنُ خالد الخياط القرشي، وأبو المنذر: هو إسماعيل بن عمر الواسطي. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الأولياء" (٤٥)، والبيهقي في "الزهد" (٦٩٨) و(٦٩٩) من طريق أبي المنذر إسماعيل بن عمر، بهذا الإسناد، وزاد: "فإذا أحببتُه كنتُ عينَه التي يُبصر بها، وفؤادَه الذي يعقل به، ولسانَه الذي يتكلَّم به". وأخرجه البزار (٣٦٢٧) و(٣٦٤٧) (زوائد)، وأبو نعمِم مختصرًا في "حلية الأولياء" ١/٥ من طريق أبي عامر العَقَدي، والقُضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٥٧) من طريق طلحة بن يحيى، كلاهما عن عبد الواحد، به. وفيه الزيادة المذكورة آنفًا. قال البزار: تفرَّد به عبد الواحد. قلنا: تابعه يعقوب بن مجاهد أبو حَزْرَةَ: فقد أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٣٤٨) عن هارون بن كامل، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا إبراهيم بن سويد، حدثني يعقوب بن مجاهد أبو حَزْرة، عن عروة بن الزبير، به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن أبي حَرْزة إلا إبراهيم بن سويد، ولا رواه عن عروة إلا أبو حرزة وعبد الواحد (تحرَّف فيه إلى عبد الله) بن ميمون. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٢٦٩، ونسبه لأحمد والبزار والطبراني في "الأوسط"، وقال: فيه عبد الواحد بن قيس (وهذا وهم، إنما هو عبد الواحد بن ميمون كما سلف) وقد وثقه غير واحد، وضعفه غيرهم، وبقيهْ رجال أحمد رجال الصحيح، ورجال الطبراني في "الأوسط" رجال الصحيح غير شيخه هارون بن كامل. وللحديث شاهد أخرجه البخاري في "الصحيح" (٦٥٠٢) من طريق خالد ابن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبى نمر، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، نحوه. وخالد بن مخلد قال أحمد فيه: له أحاديث مناكير، وقال ابن سعد: منكر الحديث، مفرط في التشيع، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال أبو داود: صدوق لكنه يتشيع، وقال ابن عدي: لا بأس به. وأورد الذهبي هذا الحديث في ترجمته في "الميزان"، وقال: هذا حديث غريب جدًا، ولولا هيبة الجامع الصحيح لعدُّوه من منكرات خالد بن مخلد، وذلك لغرابة لفظه، ولأنه مما ينفرد به شريك، وليس بالحافظ. ولم يُرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد. فتعقبه الحافظ في "الفتح" ١١/٣٤١، وقال: إطلاق أنه لم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد مردود، ومع ذلك فشريك بن عبد الله بن أبي نمر شيخ شيخ خالد، فيه مقال أيضًا، وهو راوي حديث المعراج الذي زاد فيه ونقص وقدم وأخر، وتفرد فيه بأشياء لم يُتابع عليها لكن للحديث طرقٌ أخرى يدل مجموعها على أن له أصلًا. ثم ذكر الحافظ حديث عائشة هذا، وذكر له شواهد أخرى، فانظرها إن شئت.