Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَخِيهِ، عُبَيْدِ اللهِ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ (١) وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَامًا قَالَ: " يَغْتَسِلُ "، وَعَنِ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدِ احْتَلَمَ، وَلَا يَرَى بَلَلًا، قَالَ: " لَا غُسْلَ عَلَيْهِ " فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ تَرَى ذَلِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ " (٢)
- في هامش كل من (ق) و(ظ٢): البلّ (نسخة) .
- حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله، وهو ابن عمر العمري، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن خالد، فمن رجال مسلم، وهو ثقة. عبيد الله: هو ابن عمر العمري، والقاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق. وأخرجه ابنُ أبى شيبة ١/٧٨ - ومن طريقه ابن ماجه (٦١٢) - وابن راهويه (١٧٠٦)، وأبو داود (٢٣٦) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ١/١٦٨، وابنُ عبد البر فى"التمهيد" ٨/٣٣٧-، والترمذي (١١٣)، وابن الجارود في "المنتقى" (٨٩) و(٩٠)، وأبو يعلى (٤٦٩٤) من طريق حماد بن خالد، بهذا الإسناد. ولفظه عند ابن أبي شيبة: "إذا استيقظ أحدكم من نومه، فرأى بللًا ولم ير أنه احتلم، اغتسل، وإذا رأى إنه قد احتلم ولم ير بللًا فلا غسل عليه". قال الترمذي: عبد الله بن عمر ضعَّفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه. وله شاهد من حديث خولة بنت حكيم، سيرد ٦/٤٠٩، وفيه أنها سألت النبي ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال: "ليس عليها غسل حتى ينزل الماء، كما أن الرجل ليس عليه غسل حتى ينزل". وفي إسناده علي ابن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. وآخر من حديث أم سُلَيم، سيرد ٦/٣٧٧ وفيه أنها سألت النبي ﷺ: أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام، أتغتسل؟ فقالت أم سلمة: تربت يداك يا أم سُليَم، فضحتِ النساء عند رسول الله ﷺ، فقالت أمُّ سُلَيم: إن الله لا يستحي من الحق، وإنا أن نَسْألَ النبى ﷺ عما أشكل علينا خير لنا من أن نكون منه على عمياء. فقال النبي ﷺ لأم سلمة: "بل أنت تربت يداك، نعم يا أم سُلَيم، عليها الغُسل إذا وجدتِ الماء" فقالت أم سلمة: يا رسول الله، وهل للمرأة ماء؟ فقال النبي ﷺ: "فأنَّى يشبهها ولدها؟ هن شقائق الرجال". وإسناده منقطع، إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لم يسمع من جدته أم سُلَيم، وذكره الهيثمي في "المجمع" ١/٢٦٧-٢٦٨، وقال: هو في الصحيح باختصار، وإسحاق لم يسمع من أم سليم. قلنا: أصل الحديث عند مسلم دون قول: "هن شقائق الرجال"، وقد رواه بهذه الزيادة موصولًا الدارمي (٧٦٤) من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عمه أنس بن مالك قال: دخَلَتْ على رسول الله ﷺ أمُّ سُليم وعنده أمُّ سَلَمة ... فذكر الحديث، وهذا إسناد متصل غير أن في طريقه محمد بن كثير- وهو الصنعاني الدمشقي - شيخ الدارمي، وهو وإن وثقه الحسن بن الربيع وابن سعد وابن معين، قد ضعفه أحمد والبخاري وأبو داود والنَّسائى وعلي ابن المديني والعقيلي والحاكم، وقال أبو حاتم: في حديثه بعض الإنكار، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطىء ويغرب، وقال ابن عدي: له روايات عن معمر والأوزاعي خاصة لا يتابعه عليها أحد. قلنا: لكن الحديث يتقوَّى بمجموع هذه الطرق. وما يتعلق منه بالمرأة إذا احتلمت صحيح، سلف برقم (٢٤٦١٠) . قال الترمذي: قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين إذا استيقظ الرجل، فرأى بلَّة أنه يغتسل، وهو قول سفيان الثوري وأحمد، وقال بعض أهل العلم من التابعين: إنما يجب عليه الغسل إذا كانت البلَّة بلَّة نطفة، وهو قول الشافعي وإسحاق. وإذا رأى احتلامًا، ولى ير بلَّةً، فلا غسل عليه عند عامة أهل العلم.