Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ابْتَاعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ جَزُورًا - أَوْ جَزَائِرَ - بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِرَةِ، وَتَمْرُ الذَّخِرَةِ: الْعَجْوَةُ، فَرَجَعَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَيْتِهِ، فَالْتَمَسَ (١) لَهُ التَّمْرَ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: " يَا عَبْدَ اللهِ، إِنَّا قَدْ ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُورًا - أَوْ جَزَائِرَ - بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخْرَةِ، فَالْتَمَسْنَاهُ، فَلَمْ نَجِدْهُ " قَالَ: فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَا غَدْرَاهُ. قَالَتْ: فَنَهَمَهُ النَّاسُ، وَقَالُوا: قَاتَلَكَ اللهُ، أَيَغْدِرُ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ". ثُمَّ عَادَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ (٣) جَزَائِرَكَ وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ عِنْدَنَا مَا سَمَّيْنَا لَكَ، فَالْتَمَسْنَاهُ، فَلَمْ نَجِدْهُ " فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاغَدْرَاهُ، فَنَهَمَهُ (٣) النَّاسُ، وَقَالُوا: قَاتَلَكَ اللهُ أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا " فَرَدَّدَ ذَلِكَ (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمَّا رَآهُ لَا يَفْقَهُ عَنْهُ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: " اذْهَبْ إِلَى خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقُلْ لَهَا: رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَكِ: إِنْ كَانَ عِنْدَكِ وَسْقٌ مِنْ تَمْرِ الذَّخِرَةِ، فَأَسْلِفِينَاهُ حَتَّى نُؤَدِّيَهُ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ ". فَذَهَبَ إِلَيْهَا الرَّجُلُ، ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ، هُوَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَابْعَثْ مَنْ يَقْبِضُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلرَّجُلِ: (٥) " اذْهَبْ بِهِ، فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ " قَالَ: فَذَهَبَ بِهِ، فَأَوْفَاهُ (٦) الَّذِي لَهُ. قَالَتْ: فَمَرَّ الْأَعْرَابِيُّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَوْفَيْتَ (٧) وَأَطْيَبْتَ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أُولَئِكَ خِيَارُ عِبَادِ اللهِ عِنْدَ اللهِ (٨) يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُوفُونَ الْمُطِيبُونَ " (٩)
- في (م): والتمس.
- في (ظ٧) و(ظ٨): أتغدر. (١٣ لفظة":منك "ليست في (ظ٧) ولا (ظ٨) .
- في هامش كل من (ق) و(ظ٢): فتجهمه (نسخة) .
- في (ظ٧):ذلك عليه.
- قوله: "للرجل"، ليس في (ظ٧) ولا (ظ٨) .
- في (ظ٧) و(ظ٨) وهامش كل من (ق) و(ظ٢): فوفَّاه.
- في (ظ٧) و(ظ٨): وفّيتَ.
- قوله:"عند الله" ليس في (ظ٧) ولا (ق) .
- إسناده حسن من أجل ابن إسحاق - وهو محمد -، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوبُ: هو ابنُ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف. وأخرجه بتمامه ومختصرًا عَبْد بن حُميد (١٤٩٩)، والبزار في "مسنده" (١٣١٠) (زوائد)، والبيهقي في "الكبرى" ٦/٢٠، وفي "السنن الصغير" (٢٠٠٦) من طريق يحيى بن عُمير، والحاكم في "المستدرك" ٢/٣٢، وعنه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١١٥٩٢) من طريق يحيى بن سلام، عن حماد بن سلمة، كلاهما عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. قال البزار: لا نعلم أحدًا رواه عن هشام إلا يحيى (يعني ابن عمير) . قلنا: قد رواه ابن إسحاق وحمَّاد بن سلمة، كما سلف. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم! ولم يخرجاه. فتعقبه الذهبي بقوله: يحيى (يعني ابن سلام) ضعيف، ولم يخرج له أحد. وأخرجه البزار في "مسنده" (١٣٠٩) (زوائد) من طريق ابن إسحاق أيضًا، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، به. وقال: "قد رواه بعضهم [عن هشام]،عن عروة، عن عائشة، وهذا أحسن شيء عنه". واورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/١٣٩- ١٤٠ وقال: "رواه أحمد والبزار وإسناد أحمد صحيح! ". وفي باب حُسن التساهل والتسامح في البيع: عن عثمان بن عفان، سلف برقم (٤١٠) . وعن أبي هريرة، سلف برقمي (٧٥٧٩) و(٨٨٩٧) . وعن جابر، سلف برقم (١٤٦٥٨) . وعن حذيفة، سلف برقم (١٧٠٦٤) . وعن طارق بن عبد الله المحاربي عند البيهقي في "السنن الكبرى" ٦/٢١. قال السندي: قولها: من تمر الذخرة، هكذا في النسخ بلا ياء، وفي "النهاية" من كتب الغريب: الذخيرة بالياء، والظاهر أنه الصواب، والله تعالى أعلم. قولها: فتجهمه، وفي بعض النسخ: فنهمه، يقال: نهمه إذا زجره وصاح به، وتجهمه إذا لقيه بالغلظة والوجه الكريه.