Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِمْ، أَنَّ زِيَادًا، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ (١) بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ حَدَّثَهُمْ عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يَكْذِبُونَنِي وَيَخُونُونَنِي وَيَعْصُونَنِي، وَأَضْرِبُهُمْ وَأَسُبُّهُمْ، (٢) فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يُحْسَبُ (٣) مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَيُكَذِّبُونَكَ (٤) وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ. فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ (٥) كَانَ فَضْلًا لَكَ عَلَيْهِمْ (٦)، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافًا، لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ، اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ (٧) الْفَضْلُ الَّذِي بَقِيَ قِبَلَكَ " فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَبْكِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا لَهُ؟ مَا (٨) يَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧] فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَجِدُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ فِرَاقِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي عَبِيدَهُ - إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ (٩)
- في (م): عباد، وهو خطأ.
- في (ظ٧) و(ظ٨): وأشتمهم.
- في (ظ٧):تحسب، وفي (م): بحسب.
- في (م): ويكذبونك.
- في (م): وعقابك إياهم إن كان دون ذنوبهم ... وليس فيها قوله: فإن كان عقابك إياهم.
- قوله: عليهم، ضُرب عليه في (ظ٨) .
- في (ظ٧) و(ظ٨): مثل.
- فى (ظ٨):أما.
- حديث ضعيف، وله إسنادان: الإسناد الأول غير محفوظ، تفرد به أبو نوح قُراد - وهو عبد الرحمن بن غزوان - وهو وإن كان ثقة، له أفراد، وهذا منها. والإسناد الثاني ضعيف لإبهام بعض رواته، ولانقطاعه، كما سيرد. وقوله: بعض شيوخهم، الوارد في الإسناد الثاني: هو زياد بن عجلان، كما صُرحَ به في رواية الدارقطني الأتية، ولم نقف له على ترجمة، ولعله لذلك عبَّر عنه بقوله: عن بعض شيوخهم، لإبهامه. وزيادٌ مولى عبد الله بن عياش: هو زياد بن أبي زياد ميسرة المخزومي المدني، من رجال مسلم والترمذي وابن ماجه، وهو ثقة. وبالإسنادين معًا أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٥٨٦) من طريق إبي نوح قراد، به. وبالإسناد الأول أخرجه الترمذي (٣١٦٥)، والدارقطني في "غرائب مالك" - فيما نقله الحافظ في "تهذيب التهذيب" في ترجمة إبي نوح قراد عبد الرحمن ابن غزوان - من طريق إبي نوح قراد، به. قال الترمذى: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن ابن غزوان، وقد روى ابنُ حنبل عن عبد الرحمن بن غزوان هذا الحديث. قلنا: وقال أبو أحمد الحاكم - فيما حكاه عنه الحافظ في "التهذيب" -: أخبرني أبو جفر محمد بن عبد الرحمن، قال: قرأت على أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، سألت أحمد بن صالح عن حديث قراد، عن الليث، عن مالك ... وذكر الحديث، فقال أحمد: هذا باطل، مما وضع الناس، وليس كل الناس يضبط هذه ألاشياء، إنما روى هذا الليثُ، أظنه قال: عن زياد بن عجلان، منقطع. وقال الدارقطني في "غرائب مالك" فيما حكاه عنه الحافظ أيضًا: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان قراد، حدثنا الليث بن سعد، عن مالك ... وذكر الحديث، ثم قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر: ليس هذا من حديث مالك، وأخطأ فيه قُراد، والصواب عن الليث ما حدثنا به بحر بن نصر من كتابه، حدثنا ابنُ وهب، أخبرني الليث، عن زياد بن عجلان، عن زياد مولى ابن عياش، قال: أتى رجل، فجلس بين يدي رسول الله ﷺ، فذكره. قال الدارقطني: لم يروه عن مالك عن الزهري غيرُ قراد، وليس بمحفوظ. وقد أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/٣٥٠-٣٥١، ونسبه لأحمد، وذكر أن رجاله رجال الصحيح، ولم يقف على علته.