Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد اختُلف في وصله وإرساله، وإرسالُه أصحُّ فيما قال الدارقطني في "العلل" ٥/الورقة ١٧٧، ثم إن أبا معاوية اضطرب في متنه فيما قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٩/١٣٨-١٣٩، وأبو معاوية مضطرب الحديث في غير رواية الأعمش. فأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٥١٩)، وفي "شرح معاني الآثار" ٢/٢٢١ من طريق الأثرم، عن الإمام أحمد، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد، ولفظه: أمرها أن تُوافيَه يوم النحر بمكة. ونقل عن الإمام أحمد قوله: لم يسنده غيره - يعني أبا معاوية - وهو خطأ. قال: وقال وكيع: عن هشام، عن أبيه، مرسل: أن النبي ﷺ أمرها أن تُوافيَه صلاةَ الصبح يوم النحر بمكة، أو نحو هذا. قال أبو عبد الله: وهذا أيضًا عجبٌ، والنبي ﷺ يوم النحر ما يصنع بمكة؟! ينكر ذلك. قال أبو عبد الله: فجئتُ إلى يحيى بن سعيد، فسألتُه، فقال: عن هشام عن أبيه أن النبي ﷺ أمرها أن توافيَ، ليس: توافيه، قال: وبين ذين فرق. قال: وقال لي يحيى: سل عبد الرحمن، فسألته، فقال: هكذا عن سفيان، عن هشام، عن أبيه: توافي. اهـ. قال الطحاوي: وهذا الكلام صحيح يجب به فساد هذا الحديث. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧٠٠٠) - وهو في "المقصد العلي" (٥٩٨) - من طريق أبي خيثمة، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٥١٧) و(٣٥١٨)، وفي "شرح المعاني" ٢/٢١٩، من طريق محمد بن عمرو السوسي، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٥١٨)، وفي "شرح معاني الآثار" ٢/٢١٩، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ٧/٣١٢-٣١٣ من طريق أسد بن موسى، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٧٩٩) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي، والبيهقي في "السنن" ٥/١٣٣ من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، وفي "معرفة السنن والآثار" ٧/٣١٢ من طريق سعيد بن سليمان، وابن عبد البر في "الاستذكار" ١٣/٦٣ من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، كلهم عن أبي معاوية، به. إلا أنه اختَلفت ألفاظهم: فقال أبو خيثمة: توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة. وقال أسد بن موسى: توافي معه صلاة الصبح بمكة، وقال محمد ابن عمرو: توافي الضحى معه بمكة. وقال عبد الله بن جعفر: توافي معه يوم النحر بمكة. وقال يحيى بن يحيى: توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة. وقال سعيد بن سليمان: أن توافيه صلاة الصبح بمكة. وقال أبو كريب: توافي مكة صلاة الصبح يوم النحر. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٣٥٨ (بترتيب السندي) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٥/١٣٣، وفي "معرفة السنن والآثار" ٧/٣١٢: أخبرنا الثقة - أو من أثق به من المشرقيين - عن هشام، به. قال البيهقي: وكأن الشافعي أخذه من أبي معاوية الضرير. ورواه غير أبي معاوية عن هشام بغير هذا الإسناد، ومنهم من خالف في متنه: فرواه سفيان الثوري- فيما أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٥٢٠)، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٩٨٢) - عن هشام، عن أبيه، عن أمِّ سَلَمة، به. ولم يذكر زينب في الإسناد. وفيه: أمرها أن تصلي الفجر بمكة. ورواه وكيع - كما عند ابن أبي شيبة (نشرة العمروي ص٢٣٤) - عن هشام، عن أبيه، أن النبي ﷺ أمر أمَّ سلمة أن توافيه صلاة الصبح بمنى. هكذا مرسلًا. وقوله: "بمنى" وهم. ورواه حماد بن سلمة - كما عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٥٢١) و(٣٥٢٢)، وفي "شرح معاني الآثار" ٢/٢١٨- عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن يوم أم سلمة دار إلى يوم النحر، فأمرها رسول الله ﷺ، فرمت الجمرة، وصلَّت الفجر بمكة، هكذا مرسلًا. ورواه داود بن عبد الرحمن العطار وعبد العزيز بن محمد الدراوردي - فيما روى عنهما الشافعي في "مسنده" ١/٣٥٧، ومن طريقه البيهقي ٥/١٣٣، وفي "معرفة السنن والآثار" ٧/٣١١-٣١٢- عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: دار رسول الله ﷺ إلى أم سلمة يوم النحر، فأمرها أن تعجِّل الإفاضة من جمعٍ حتى تأتي مكة، فتصليَ بها الصبح، وكان يومها، فأحبَّ أن توافقه. هكذا مرسلًا. ورواه عبد العزيز الدراوردي (في رواية سعيد بن منصور عنه) . كما عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٥٢٣) ويعقوب بن عبد الرحمن - كما عنده أيضًا (٣٥٢٤) - كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ أمر أمَّ سلمة أن تصليَ الصبح يوم النفر بمكة. وزاد الدراوردي: وكان يومها، فأحبَّ أن توافقه. قال الدارقطني في "العلل" ٥/١٧٧: والمرسل هو المحفوظ. ورواه الضَّحَّاك بن عثمان - كما عند أبي داود (١٩٤٢)، والحاكم ١/٤٦٩، والبيهقي في "السنن" ٥/١٣٣، وابن عبد البر في "الاستذكار" ١٣/٦٢-٦٣- عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: أرسل رسول الله ﷺ بأمِّ سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت، فأفاضت، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله عندها، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين! ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قال الحافظ في "التقريب": الضحاك بن عثمان صدوق يهم. وقد أورد الدارقطني في "العلل" ٥/الورقة ١٢٣ رواية الضحاك هذه، وذكر أن أبا معاوية الضرير رواه عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أمّ سَلَمة، وأنَّ أصحاب هشام من الحفاظ رووه عن هشام، عن أبيه، مرسلًا، وهو الصحيح. وقال الحافظ في "التلخيص" ٢/٢٥٨: وقد أنكره أحمد بن حنبل، لأن النبي ﷺ صلى الصبح يومئذ بمزدلفة، فكيف يأمرها أن توافي معه صلاة الصبح بمكة؟! وانظر "زاد المعاد" ٢/٢٤٩.