Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ، تَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي بَيْتِهَا، فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ بِبُرْمَةٍ، فِيهَا خَزِيرَةٌ، فَدَخَلَتْ بِهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: " ادْعِي زَوْجَكِ وَابْنَيْكِ " قَالَتْ: فَجَاءَ عَلِيٌّ، وَالْحُسَيْنُ، وَالْحَسَنُ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَجَلَسُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تِلْكَ الْخَزِيرَةِ، وَهُوَ عَلَى مَنَامَةٍ لَهُ عَلَى دُكَّانٍ تَحْتَهُ كِسَاءٌ خَيْبَرِيٌّ (١) . قَالَتْ: وَأَنَا أُصَلِّي فِي الْحُجْرَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] قَالَتْ: فَأَخَذَ فَضْلَ الْكِسَاءِ، فَغَشَّاهُمْ بِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ، فَأَلْوَى (٢) بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي (٣)، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي (٣)، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا " (٤) قَالَتْ: فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي الْبَيْتَ، فَقُلْتُ: وَأَنَا مَعَكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ، إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ " قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَحَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، مِثْلَ حَدِيثِ عَطَاءٍ، سَوَاءً قَالَ: عَبْدُ الْمَلِكِ، وَحَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ أَبُو (٥) الْجَحَّافِ، عَنْ شَهْرِ ابْنِ (٦) حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً (٧) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): كساء له خيبري.
- في (ق): فأومى، وفي هامشها: فألوى (نسخة)، ولم يرد لفظ "بها" (ظ٢) ولا (ق) .
- في (ظ٢) و(ق) ونسخة السندي: وحامَّتي، وكلاهما بمعنى، وسيرد هذا اللفظ في الرواية (٢٦٥٩٧) .
- قوله: "اللهم هؤلاء أهل بيتي ... " إلى قوله: "وطهرهم تطهيرًا" لم يكررفي (ظ٦) .
- لفظ: "أبو" سقط من (م) .
- قوله: "شهر بن" سقط من (م) .
- حديث صحيح وله أسانيد ثلاثة: أولها: عبد الله بن نُمير، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدثني من سمع أمَّ سلمة. وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن أمِّ سلمة. وثانيها: عبد الله بن نُمير، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي ليلى، عن أم سلمة. وهذا إسناد صحيح، أبو ليلى: هو الكندي، مختلفٌ في اسمه، وهو ثقة. وثالثها: عبد الله بن نُمير، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الجَحَّاف داود بن أبي عوف، عن شهر بن حوشب، عن أمِّ سلمة. وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب. وبقية رجاله ثقات، غير داود بن أبي عوف، فهو صدوق. وهو - بالأسانيد الثلاثة - عند الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (٩٩٤) و(٩٩٥) و(٩٩٦) . وأخرجه مختصرًا الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٦٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٦٦٨) من طريق جعفر بن زياد الأحمر، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أم سلمة، به. وزاد فيه قول النبي ﷺ: "أنتِ من أزواج النبي ﵇". دون ذكر الواسطة بين عطاء وأمِّ سلمة. وجعفرُ بنُ زياد الأحمر صدوق يتشيع. وأخرجه الطحاوي (٧٦٧)، والطبراني في "الأوسط" (٢٢٨١)، وفي "الصغير" (١٧٧)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١٠٨ من طريقين عن داود أبي الجَحَّاف، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٦٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٦٦٥) و٢٣/ (٧٧٣) و(٧٨٣) من طرق عن شهر بن حَوْشب، به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/١٩٦-١٩٧، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٦٢)، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٧٥٠) من طريق عثمان بن محمد، عن جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمن البَجَلي، عن حكيم بن سعد، عن أمِّ سَلَمة، به، مختصرًا. وجعفرُ بنُ عبد الرحمن البَجَلي: روى عنه الأعمش، وترجم له البخاريُّ في (التاريخ الكبير) ٢/١٩٦، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/٤٨٣، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حبان في "الثقات" ٦/١٣٤، وقال: شيخ كان بواسط. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/٢٢ عن ابن حميد، عن عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد، عن أمّ سَلَمة، نحوه. وابنُ حميد - وهو محمد الرازي - ضعيف، وعبد الله بن عبد القدوس صدوق يخطىء، وقد رُمي بالرفض. وأخرجه أبو يعلى (٦٨٨٨)، والطبري في "تفسيره" ٧/٢٢، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٦٨)، والطبراني في "الكبير" (٢٦٦٢) من طريق فُضيل ابن مرزوق، عن عطيَّة العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن أمِّ سَلَمة بنحوه. وعطيَّة العوفي ضعيف، وفُضيل بن مرزوق صدوق يهم، ورُمي بالتشيع. وأخرجه الطبراني أيضًا ٦/٢٢ من طريق مندل، عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ نزلت ...، ومندل وعطية كلاهما ضعيف. وأخرجه الطبري أيضًا ٧/٢٢، والطبراني في "الأوسط" (٧٦١٠) من طريق سعيد بن زربي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن أمِّ سَلَمة، وسعيدُ ابن زربي؛ قال البخاري: عنده عجائب. وأخرجه الطبري أيضًا ٧/٢٢-٨، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٦٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٦٦٣)، من طريق يعقوب بن موسى الزَّمعي، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن وَهْب بن زَمْعة، عن أمِّ سَلَمة، نحوه. وانقلب اسم عبد الله بن وهب في مطبوع الطبراني إلى: وهب بن عبد الله. ويعقوبُ بن موسى الزَّمعي ضعيف. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٦٥) و(٧٧٢) من طريق عمَّار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى، عن أمِّ سلمة نحوه. وعمرة مجهولة، لم يرو عنها سوى عمَّار الدُّهني، وذكرها ابن حبان في "الثقات" ٥/٢٨٨، لكن قال: عمرة بنت شافع. وأخرجه الحاكم ٢/٤١٦ و٣/١٤٦، والبيهقي في "السنن" ٢/١٥٠، والبغوي في "تفسيره" ٥/٢٥٩ من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أمِّ سَلَمة أنها قالت: في بيتي نزلت هذه الآية ... فذكر نحوه. قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. قلنا: لكن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، ضعيف يعتبر به، وقد احتج به البخاري، وانتُقد لأجل ذلك. انظر مقدمة "الفتح" ص ٤١٧. وسيرد بالأرقام: (٢٦٥٤٠) و(٢٦٥٥٠) و(٢٦٥٩٧) و(٢٦٦٠٠) و(٢٦٧٤٦) . وفي الباب عن واثلة بن الأسقع، سلف برقم (١٦٩٨٨)، وهو حديث صحيح. وعن عمر بن أبي سَلَمة عند الترمذي (٣٢٠٥) و(٣٧٨٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٧١)، والطبري في "تفسيره" ٢٢/٨. قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث عطاء، عن عمر بن أبي سلمة. قال السندي: قولها: خزيرة، هي كالعصيدة، إلا أنها تطبخ بلحم يقطع صغارًا. على مَنامة له، قيل: المراد بها القَطِيفَة. "إنكِ إلى خير": ظاهره عدمُ دخولها فيهم، وظاهر القرآن الدخول، فيحتمل أن المراد بكونها إلى خير أنها داخلة البتة، كما هو ظاهر سوق القرآن، فليتأَّمل.