Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مُحْصِنٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهُ سَتَكُونُ أُمَرَاءُ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ (١)، فَمَنْ أَنْكَرَ، فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ كَرِهَ، فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: " لَا، مَا صَلَّوْا لَكُمُ الْخَمْسَ " (٢)
- في (ظ٦): سيكون أمراء يعرفون وينكرون.
- إسناده صحيح على شرط مسلم. ضُبَّةُ بنُ مِحْصَن من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هشام بن حسان: هو القُرْدُوسي. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ٤/٢٣٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٧١، والترمذي (٢٢٦٥)، وأبو يعلى (٦٩٨٠)، وأبو عوانة ٤/٤٧١ من طريق يزيد بن هارون، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه مسلم (١٨٥٤) (٦٤)، وعقب (١٨٥٨) (٦٤)، وأبو داود (٤٧٦٠)، وأبو عوانة ٤/٤٧١ و٤٧٣، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٧٦١) و(٧٦٢)، والبيهقي في "السنن" ٣/٣٦٧ و٨/١٥٨، وفي "معرفة السنن والآثار" (١٦٥٢٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٤٥٩) من طرق عن هشام بن حسان، به. وسيأتي بالأرقام: (٢٦٥٧٧) و(٢٦٦٠٦) و(٢٦٦٠٧) و(٢٦٧٢٨) . وفي الباب عن ابن مسعود، وقد سلف برقم (٤٣٦٣) . وآخر من حديث ابن عمر، وقد سلف برقم (٥٧٠٢)، وذكرنا عندهما أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "تعرفون وتنكرون" المشهور أنهما بلفظ الخطاب، فالمعنى أنكم تعرفون بعض أفعالهم بأنها حسنة، وتنكرون بعضًا لأنها قبيحة. "فمن أنكر": باللسان عليهم تلك الأفعال القبيحة، فقد برىء عما عليه من العهدة في النهي عن المنكر، ومن لم ينكر باللسان إلا أنه كره بالقلب، فهو سالم من الهلاك أيضًا، "ولكن من رضي" بأعمالهم القبيحة، ووافقهم على ذلك، هو الهالك، أو المشارك معهم في السوء. وجوّز أن قوله: "يعرفون وينكرون": بلفظ الغيبة، والضمير للأئمة، والمعنى أنهم يعرفون الحق وينكرونه، فمعنى برىء، أي: من الحق. وقوله: "ومن كره" أي: ثقل عليه العمل بالحق لكنه ماأنكر. وقوله: "ولكن من رضي" أي: ولكن صاحب الخير، وهو من رضي بالحق، وتابع في العمل. والله أعلم.