Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ يَعْنِي زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ مُسَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " كَانَتِ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا "، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً شَكَّ أَبُو خَيْثَمَةَ وَكُنَّا نَطْلِي عَلَى وُجُوهِنَا (١) الْوَرْسَ مِنَ الْكَلَفِ (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ٦): وجهها.
- حسن لغيره، وهذا إسنادٌ ضعيف فيه مُسَّة - وهي الأزدية، وتُكنى أمَّ بُسَّة - روى عنها أبو سهل، وهو كثير بن زياد البُرْساني، وقال الدارقطني: لا تقوم بها حُجَّة. وقال ابن القطَّان في "الوهم والإيهام" ٣/٣٢٩: لا تعرف حالُها ولا عينُها، ولا تُعرف في غير هذا الحديث. وقال الحافظ في "التلخيص" ١/١٧١: مجهولة الحال. وقال في "التقريب": مقبولة. قلنا: لكن صاحب "عون المعبود" ١/١٢٣ نقل عن صاحب "البدر المنير" قوله: "لا نُسلِّمُ جهالةَ عينها، وجهالةُ حالها مرتفعة، فإنه روى عنها جماعة: كثيرُ بن زياد، والحَكَم بنُ عُتيبة، وزيد بنُ علي بن الحسين، ورواه محمد بن عبيد الله العرزمي، عن الحسن، عن مُسَّة أيضًا، فهؤلاء رَوَوْا عنها، وقد أثنى على حديثها البخاري، وصحَّح الحاكم إسناده، فأقلُّ أحواله أن يكون حسنًا. قلنا: والحديثُ لا يعرف إلا من حديث أبي سهل كثير بن زياد فيما قال الترمذي في "سننه" (١٣٩)، ونقله كذلك عن البخاري. قلنا: وحديث الحكم بن عتيبة عن مُسَّة، جاء عند الدارقطني ١/٢٢٣ من رواية محمد بن عُبيد الله العَرْزمي، وهو متروك، وأما رواية زيد بن علي بن الحسين، فلم نقف عليها، ويتقوى هذا الحديث بالشواهد كما سيرد. وبقية رجال الإسناد ثقات، غير أن ابن حبان ذكر كثير بن زياد في "الثقات"، ثم غفل، فذكره في "المجروحين" ٢/٢٢٤-٢٢٥، فقال: يروي عن الحسن وأهل العراق الأشياء المقلوبة، استحق مجانبة ما انفرد من الروايات، وهو الذي روى عن مُسَّة، عن أم سلمة، قلنا: وقد قال الحافظ في "التلخيص " ١/١٧١: وأغربَ ابن حبان فضعَّفه بكثير بن زياد، فلم يصب. وأخرجه أبو داود (٩٥٥)، والدارمي (٩٥٥)، وابنُ المنذر في "الأوسط" (٨٣١)، وابن حبان في "المجروحين" ٢/٢٢٤-٢٢٥، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٨٧٨)، والحاكم ١/١٧٥، وأبو نعيم في "أخبار أصفهان" ٢/٩٣، والبيهقي في "السنن" ١/٣٤١، والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٢) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣١٢)، والحاكم ١/١٧٥، والبيهقي ١/٣٤١ من طريق يونس بن نافع، عن أبي سهل كثير بن زياد، به، وفيه: كانت المرأة من نساء النبي ﷺ تقعدُ في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي ﷺ بقضاءِ صلاة النِّفاس. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعرف في معناه غير هذا. ووافقه الذهبي. قلنا: ويونس بن نافع يخطىء. قال ابن القطان في "الوهم والإيهام" ٣/٣٢٩: إن أزواج النبي ﷺ ما منهن من كانت نُفَساء أيام كونها معه إلا خديجة، وزوجيَّتها كانت قبل الهجرة، فإذن لا معنى لقولها: قد كانت المرأة من نساء النبي ﷺ تقعد أربعين يومًا، إلا أن تريد بنسائه غير أزواجه من بنات وقريبات وسُرِّيته ماريَّة. وسيرد بالأرقام: (٢٦٥٨٤) و(٢٦٥٩٢) و(٢٦٦٣٨) . وفي الباب: عن أنس عند ابن ماجه (٦٤٩)، والدارقطني ١/٢٢٠ بلفظ: وقَّت للنفساء أربعين يومًا إلا أن ترى الطُّهر قبل ذلك. وفي إسناده سلام الطويل، وهو ضعيف الحديث. وعن عثمان بن أبي العاص عند الدارقطني ١/٢٢٠، والحاكم ١/١٧٦ بلفظ: وقَّت للنساء في نِفاسهن أربعين يومًا، وقال الحاكم. فإن سَلِمَ هذا الإسناد من أبي بلال، فإنه مرسل صحيح، فإن الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص. وقال الدارقطني: أبو بلال الأشعري ضعيف. وعن عبد الله بن عمرو عند الدارقطني ١/٢٢١، والحاكم ١/١٧٦، وفي إسناده عمرو بن الحصين، وابن علاثة، وهما ضعيفان متروكان. وعن عائشة عند الدارقطني ١/٢٢٠ مثله. وفي إسناده أبو بلال الأشعري، وهو ضعيف، وعطاء بن عجلان، وهو متروك، فيما قال الدارقطني. وعن أبي هريرة عند ابن عدي فىِ "الكامل" ٥/١٨٦١ وفيه العلاء بن كثير، وهو ضعيف. وعن جابر عند الطبراني في "الأوسط" (٤٦٥)، وفي إسناده عُبيد بن جناد، وهو ضعيف. قلنا: وهذه الأحاديث كلها معلولة، لكن بمجموعها يحسَّن الحديث، مع ما ذكروا من أن العمل عليه عند أهل العلم، والله أعلم. قال السندي: قولها: الوَرْس، بفتح فسكون، نبت معروف يزرع باليمن. من الكَلَف: بفتحتين، شيء أسود يعلو الوجه.