Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْتَ صَلَاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا، فَقَالَ: " قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ، فَشَغَلَنِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ (١) كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتْنَا (٢)، قَالَ: " لَا " (٣)
- في (ظ٦): ركعتين.
- في (م): فاتتا، وهي نسخة السندي.
- صلاة النبي ﷺ ركعتين بعد العصر صحيح، وهذا إسنادٌ رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أنه اختلف فيه كما سيرد. ذكوان: هو مولى عائشة. فرواه يزيد بن هارون - كما في هذه الرواية، وعند أبي يعلى (٧٠٢٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٠٦، وابن حبان (٢٦٥٣) - وهدبةُ بنُ خالد - فيما أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٠٨٤) - وحجّاجُ بن منهال - فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٥٠١) - ثلاثتُهم عن حمَّاد بن سَلَمة، بهذا الإسناد، إلا أن هُدْبة وحجاجًا لم يذكرا قولها: أفنقضيهما؟ قال: "لا". وخالفهم أبو الوليد الطيالسي - فيما أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٠٢- وعبد الملك بنُ إبراهيم الجُدِّي - فيما أخرجه البيهقي في "السنن" ٢/٤٥٧- كلاهما عن حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان مولى عائشة، عن عائشة، عن أمِّ سلمة، به. ليس فيه: أفنقضيهما؟ قال: "لا". وزاد في الإسناد: عائشة. قلنا: وقوله: أفنقضيهما، قال: لا. زيادة ضعيفة تفرَّد بها يزيد بن هارون من بين الرواة عن حمَّاد بن سلمة. ورواه محمد بن إسحاق - فيما ذكر الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ١٧٥ - عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان مولى عائشة، عن عائشة، لم يذكر أمَّ سلمة. وخالفه الوليد بن كثير- فيما أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٠٢- فرواه عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عبد الرحمن بن أبي سفيان، أن معاويهّ أرسل إلى عائشة ﵂ يسألها عن السجدتين، فقالت: ليس عندي صلاّهما، ولكنَّ أمَّ سَلَمة ﵂ حدَّثتني أنه صلاّهما عندها ... فذكر نحوه. وقد سلف نحوه برقم (٢٦٥١٥)، وفيه أنه حُبس عن الركعتين بعد الظهر ...، وهو حديث صحيح. وانظر (٢٤٩٤٥) . قال السندي: قولها: أفنقضيهما إذا فاتتا، يحتمل أن مرادَها السؤال عن وجوب القضاء، فلذلك قال: "لا" وحينئذ فيمكن أن يكون القضاء مندوبًا، ويحتمل أن مرادها القضاء مطلقًا، فالجواب يُفيد أن الرواتب لا تقضى، لا وجوبًا ولا ندبًا، تمييزًا بينها وبين الفرائض، ويخرج من ذلك سنة الفجر إذا فاتت مع الفرض، فقد جاء قضاؤها تبعًا للفوض، والله أعلم.