Translation coming soon إن شاء الله
قُرَّأتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " آخِرَ الْأَجَلَيْنِ " وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " إِذَا وَلَدَتْ، فَقَدْ حَلَّتْ "، فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ (١) زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ، فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا شَابٌّ وَالْآخَرُ كَهْلٌ، فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ، فَقَالَ الْكَهْلُ: لَمْ تَحِلَّ، وَكَانَ أَهْلُهَا غُيَّبًا، وَرَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " قَدْ حَلَلْتِ، فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ " (٢)
- كلمة "وفاة" ليست في (ظ٦) .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/٥٨٩، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "المسند" ٢/٥٢ (بترتيب السندي)، وفي "الأم" ٥/٢٢٤، وعبدُ الرزاق في "مصنَّفه" (١١٧٢٦) مختصرًا، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٩١-١٩٢، وابنُ حِبَّان (٤٢٩٧)، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٥٤٧)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ١١/٢٠٤. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٥٩٠- ومن طريقه الشافعي في "المسند" ٢/٥٢، وفي "الأم" ٥/٢٢٤، وعبدُ الرزاق (١١٧٢٤)، والنسائي ٦/١٩٣، وابن حبان (٤٢٩٦)، والطبراني ٢٣/ (٥٧٣)، والبيهقي في "المعرفة" ١١/٢٠٤- عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سليمان بن يسار، أن عبد الله ابن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف اختلفا في المرأة تُنْفَسُ بعد وفاة زوجها بليالٍ، فقال أبو سلمة: إذا وضعت ما في بطنها فقد حلّت، وقال ابن عباس: آخِرَ الأجلين، فجاء أبو هريرة، فقال: أنا مع ابن أخي - يعني أبا سلمة - فبعثوا كُريبًا مولى عبد الله بن عباس إلى أم سلمة زوج النبي ﷺ يسألها عن ذلك، فجاءهم، فاخبرهم أنها قالت: وَلَدَتْ سُبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: "قد حللتِ، فانكحي من شئت". قال ابنُ عبد البَرّ في "الاستذكار" ١٨/١٧٣ بعد أن أورد روايتي مالك: وحديثُ عبد ربِّه أولى بالصواب، والله أعلم.