Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِعَنْبَسَةَ (١) بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، الْمَوْتُ اشْتَدَّ جَزَعُهُ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا الْجَزَعُ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةَ، يَعْنِي أُخْتَهُ، تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا، حَرَّمَ اللهُ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ ". فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ (٢) (٣)
- في الأصول: بعتبة، وهو خطأ، والممبت من "أطراف المسند".
- في (ظ٦): سمعتها.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. رَوْح: هو ابنُ عُبادة، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو. وأخرجه البيهقي ٢/٤٧٣ من طريقي محمد بن إسحاق ومحمد بن عبيد الله المنادي، عن رَوْح، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٣/٢٦٤-٢٦٥، وفي "الكبرى" (١٤٨٠) من طريق موسى بن أَعْين، والطبراني في "الأوسط" (٢٧٦٨) من طريق يزيد بن يوسف، كلاهما عن الأوزاعي، به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/٣٦، والترمذي (٤٢٨)، والنسائي ٣/٢٦٥، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٤٥٣)، وفي "مسند الشاميين" (١٥٢٤)، والبغوي في "شرح السنة" (٨٨٩) من طريق القاسم بن عبد الرحمن، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٤٤٦)، وفي "مسند الشاميين" (٦٥) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، كلاهما عن عَنْبَسَة بن أبي سفيان، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وخالفهم عبد بن حميد - كما في "منتخبه" (١٥٥٣) - فرواه عن روح، به، بلفظ: "من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة حرّم الله لحمه على النار". وسيأتي برقمي: (٢٦٧٧٢) و(٢٧٤٠٣) . قال السندي: قوله: اشتدَّ جزعه، فيصيح وينقلب ظهرًا لبطن كما يفيده تقييد رواية النسائي. وآخِرُ الحديث يفيد أنه كان يفعل ذلك فرحًا بالموت اعتمادًا على صدق الوعد، ويحتمل أنه تردد في القبول، ففعل ذلك. فما تركتُهن: قال النووي: فيه أنه يحسن من العالم وممن يقتدي به أن يقول مثل ذلك، ولا يريد به تزكية نفسه، بل يريد حثّ السامعين على التخلّق بخلقه في ذلك، وتحريضهم على المحافظة عليه، وتنشيطهم لفعله.