Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ، فِيهِ قُبُورٌ مِنْهُمْ، قَدْ مُوِّتُوا (٢) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسَمِعَهُمْ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: " اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ؟ قَالَ: " نَعَمْ، عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ " (٣)
- قولها: عليَّ، ليس في (ظ٦) .
- في (م): مَاتُوا.
- حديث صحيح، وهذا إسنادٌ رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان- وهو طلحة بن نافع الواسطي- فمن رجال مسلم، وهو صدوق لا بأس به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٧٤ و١٠/١٩٣-١٩٤، وهنَّاد في "الزهد" (٣٤٩)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٨٧٥)، وابنُ حِبَّان (٣١٢٥)، والطبراني في "الكبير" ٢٥/ (٢٦٨)، والآجري في "الشريعة" ص٣٦٣، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٩٥) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/٥٦ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وسلف برقم (١٤١٥٢) من طريق أبي الزبير، عن جابر، قال: دخل رسول الله ﷺ يومًا نخلًا ... فذكره دون قولها: قلت: يا رسول الله....، ولم يذكر أمَّ مبشّر في الإسناد. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. قال الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٢٢٥ بعد أن ذكر روايتي أبي سفيان وأبي الزبير عن جابر: وقول أبي الزبير عنه أشبه بالصواب. وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٠٠٧)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. وقوله: "نعم، عذابًا تسمعه البهائم" يشهد له حديث عائشة، السالف برقم (٢٤١٧٨)، وهو عند البخاري (١٤١٨)، ومسلم (٥٨٦) . قال السندي: قولها: قد مُوِّتوا، على بناء المفعول، بتشديد الواو، يقال: أماته الله وموَّته. "تسمعه البهائم" أي: صوته، أو أثره، وإلا فنفس العذاب غير مسموع.