Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ (١) قَالَ: حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ كَعْبٍ، عَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ قَالَتْ: خَرَجَ زَوْجِي فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ لَهُ فَأَدْرَكَهُمْ بِطَرَفِ الْقَدُومِ فَقَتَلُوهُ، فَأَتَانِي نَعْيُهُ وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ نَعْيَ زَوْجِي أَتَانِي فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي، وَلَمْ يَدَعْ لِي نَفَقَةً، وَلَا مَالَ لِوَرَثَتِهِ (٢)، وَلَيْسَ الْمَسْكَنُ لَهُ، فَلَوْ تَحَوَّلْتُ إِلَى أَهْلِي وَأَخْوَالِي (٣) لَكَانَ أَرْفَقَ بِي فِي بَعْضِ شَأْنِي، قَالَ: " تَحَوَّلِي "، فَلَمَّا خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ - أَوْ إِلَى الْحُجْرَةِ - دَعَانِي - أَوْ أَمَرَ بِي فَدُعِيتُ - فقَالَ: " امْكُثِي فِي بَيْتِكِ الَّذِي أَتَاكِ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ "، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ عُثْمَانُ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَخَذَ بِهِ، (٤) ................................. ................................. ................................. .................................
- جاء في (ظ٢) و(ق) و(م) زيادة اسم يحيى بن سعيد الأنصاري، بين يحيى بن سعيد - وهو القطان - وسعد بن إسحاق، ولم ترد هذه الزيادة في (ظ٦)، ولا "أطراف المسند"،ولا نسخة المزي من "المسند"، كما في "تهذيبه"، وستأتي رواية يحيى بن سعيد القطان عن سعد بن إسحاق في التخريج، وكذلك رواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعد بن إسحاق.
- في (ظ٦): ورثتُه.
- في (ظ٦) وهامش (ظ٢) و(ق): إخوتي.
- إسناده حسن، زينب بنت كعب هي عمةِ سعد بن إسحاق، وزوجة أبي سعيد الخدري، وقد روت الحديث عن فُريعة بنتِ مالك، وهي أختُ أبي سعيد الخُدري، وصحَّح الترمذي حديثَها، وجوَّد الحافظُ إسنادًا فيه زينبُ هذه، وقد قيل: لها صحبة. وبقية رجاله ثقات. وأخرجه المزي في "تهذيبه" (في ترجمة فُرَيْعة) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي عقب الرواية (١٢٠٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٧٨، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (١٠٨٧)، وابن عبد البَرّ في "التمهيد" ٢١/٣٠ من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعملُ على هذا الحديث عند اكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، لم يَرَوْا للمعتدة أن تنتقل من بيت زوجها حتى تنقضي عدتها، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعضُ أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: للمرأة أن تعتدَّ حيث شاءت، وإن لم تعتدَّ في بيت زوجها. والقول الأول أصحُّ. وأخرجه ابن سعد ٨/٣٦٧، والنسائي في "الكبرى" (٥٧٢٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٦٤١) و(٣٦٤٢) و(٣٦٥٠)، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (١٠٧٦) و(١٠٧٧) و(١٠٧٨)، والحاكم ٢/٢٠٨، والبيهقي في "السنن" ٧/٤٣٤، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/٣١ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، به. وأخرجه مطولًا ومختصرًا مالك - كما في "الموطأ" ٢/ (٥٩١) (رواية يحيى ابن يحيى)،و(١٧٠٧) (رواية الزُّهري)، و(٥٩٢) (رواية محمد بن الحسن) -ومن طريقه الشافعي في"مسنده"٢/٥٣-٥٤ (بترتيب السندي)، وفي "الرسالة" (١٢١٤)، وفي "الأم" ٥/٢٠٨-٢٠٩، وابن سعد ٨/٣٦٨، وأبو داود (٢٣٠٠)، والترمذي (١٢٠٤)، والنسائي في "الكبرى" (١١٠٤٤)، والدارمي (٢٢٨٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٧٨، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٦٤٥)،وابن حبان (٤٢٩٢)، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (١٠٨٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٣٨٦)، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٧/٢٣٥، والمِزِّي في "تهذيبه" (في ترجمة فُرَيْعة) -عن سعد بن إسحاق، به، إلا أنه جاء في رواية يحيى بن يحيى عن مالك: سعيد بن إسحاق؛ قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/٢٧: هكذا قال يحيى: سعيد بن إسحاق، وتابعه بعضهم، وأكثر الرواة يقولون فيه: سعد بن إسحاق، وهو الأشهر. قلنا: ونقل الزَّيلعي مثلَه عن ابن عبد البر من كتاب "التقصّي". وقد سقط اسم زينب من مطبوع ابن سعد. وأخرجه الطيالسي (١٦٦٤)، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٩٩، وفي "الكبرى" (٥٧٢٢)،والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٧٨، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٦٤٦) و(٣٦٥٠)، وابن حبان (٤٢٩٣)، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (١٠٨١)، والبيهقي في "السنن" ٧/٤٣٤ من طريق شعبة، وعبد الرزاق (١٢٠٧٥)، والنسائي في "المجتبى" ٦/٢٠٠- ٢٠١، وفي "الكبرى" (٥٧٢٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٧٨ وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٦٤٧)، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (١٠٨٢) من طريق الثوري، وابن أبي شيبة ٥/١٨٤-١٨٥، وابن ماجه (٢٠٣١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٣٢٨)، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (١٠٩٠) من طريق أبي خالد الأحمر، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٩٩، وفي "الكبرى" (٥٧٢٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٧٨، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٦٥٠) من طريق ابن جُريج وابن إسحاق، و(٣٦٤٩) من طريق ابن إسحاق، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٩٩-٢٠٠، وفي "الكبرى" (٥٧٢٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٧٧، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٦٤٣)، والطبراني ٢٤/ (١٠٨٥) من طريق يزيد بن محمد، وابن الجارود (٧٥٩)، والطبراني ٢٤/ (١٠٩٢) من طريق حماد بن مسعدة، والطبري في "تفسيره" (٥٠٩٠) من طريق فليح بن سليمان، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٣٢٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٧٧، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٦٣٨)، والطبراني ٢٤/ (١٠٩١) من طريق أنس بن عياض، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٦٤٤) من طريق ابن أبي ذئب، و(٣٦٤٦)، وفي "شرح معاني الآثار" ٣/٧٨، والطبراني ٢٤/ (١٠٨٤) من طريق روح بن القاسم، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٦٥٢) من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم، و(٣٦٥٣) من طريق وُهيب بن خالد، و(٣٦٥٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٣٢٩)، والطبراني ٢٤/ (١٠٩١) من طريق مروان بن معاوية، والطبراني ٢٤/ (١٠٨٨) و(١٠٨٩) من طريق عبد الرحمن بن عثمان وعبد الله بن المبارك، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٣٢٩)، والطبراني ٢٤/ (١٠٩٢) من طريق عبد العزيز بن محمد، وابن سعد ٨/٣٦٨، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٧٨، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٦٤٨) من طريق زهير بن معاوية، وعبد الرزاق (١٢٠٧٦) -ومن طريقه الطبراني في "الكبير" ٢٤/ (١٠٧٩)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/٢٨- من طريق عبد الله ابن أبي بكر، كلهم عن سعد بن إسحاق، به. إلا أنه جاء من طريق زهير بن معاوية، وعند الطبراني ٢٤/ (١٠٨١): سعد بن إسحاق، أو إسحاق بن سعد، على الشك. وجاء في مطبوع "شرح مشكل الآثار" (٣٦٥٣): سعيد بن إسحاق. وأخرجه سعيد بن منصور (١٣٦٥)، والنسائي في "المجتبى" ٦/٢٠٠، وفي "الكبرى" (٥٧٢٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٦٥١)، والبيهقي في "السنن" ٧/٤٣٥ من طرق عن حماد بن زيد، عن سعد بن إسحاق، به. وقد روي عن حماد بن زيد أيضًا، لكن قال فيه: إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة. وأخرجه الحاكم ٢/٢٠٨، والبيهقي في "السنن" ٧/٤٣٥ من طريق محمد ابن الفضل عارم وسليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن إسحاق بن سعد ابن كعب بن عجرة، حدثني زينب بنت كعب، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد من الوجهين جميعًا - يعني من رواية حماد بن زيد هذه ورواية يحيى بن سعيد السالفة في التخريج - ولم يخرجاه، رواه مالك بن أنس في "الموطأ" عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة. قال محمد بن يحيى الذهلي: هذا حديث صحيح محفوظ، وهما اثنان: سعد بن إسحاق بن كعب وهو أشهرهما، وإسحاق بن سعد بن كعب، وقد روى عنهما جميعًا يحيى بن سعيد الأنصاري، فقد ارتفعت عنهما جميعًا الجهالة. وقال البيهقي: وإسحاق من رواية حماد أشهر، وسعد من رواية غيره أشهر، وزعم محمد بن يحيى الذُّهلي فيما يرى أنهما اثنان، والله أعلم. ثم قال: فإن لم يكونا اثنين، فهذا أولى بالموافقة لسائر الرواة عن سعد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٤/ (١٠٨٠) من طريق عارم، عن حمَّاد بن زيد، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن فريعة، به. فسقط اسم زينب. وأخرجه عبد الرزاق (١٢٠٧٤) -ومن طريقه الطبراني في "الكبير" ٢٤/ (١٠٨٣)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/٢٨- عن معمر، عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة أنه حدثه عن عمته زينب ابنة كعب بن فريعة، عن فُريعة، فذكره. ورواه الزهري، واختلف عليه فيه: فرواه معمر - فيما أخرجه عبد الرزاق (١٢٠٧٣)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٣٣٠)، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (١٠٧٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/٢٨- عن الزهري، وقال: عن ابن لكعب بن عجرة، قال: حدثتني عمتي - وكانت تحت أبي سعيد الخدري - أن فُريعة حدثتها ... ورواه المغيرة بن عبد الرحمن - فيما أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٣٣١) - عن رجل ثقة، عن الزهري، أن إسحاق بن كعب، فذكره. ورواه يونس - فيما أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٦٣٩) عن الزهري، عمن أخبره عن زينب، فذكره. ورواه صالح بن كيسان - فيما أخرجه ابن سعد ٨/٣٦٧- عن الزهري، قال: بلغنى أن سعد بن إسحاق، فذكره. ورواه ابن أبي عتيق وموسى بن عقبة - فيما أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٦٤٠)، والطبراني ٢٤/ (١٠٧٥) - عن الزهري، عن سعد بن إسحاق، به. قال الدارقطني في "العلل"٥/ورقة ٢٢٤: والصحيح قول من قال: عن سعد بن إسحاق، عن عمته زينب، عن الفُريعة، عن النبي ﷺ. قلنا: وقد أعلَّ هذا الحديث ابن حزم - كما في "المحلى" ١٠/٣٠٢، وتابعه عبد الحق - بجهالة زينب، وتعقب عبدَ الحق ابنُ القطان في "الوهم والإيهام" ٥/٣٩٣ بقوله: وعندي أنه ليس كما ذهب إليه، بل الحديث صحيح، فإن سعد بن إسحاق ثقة، وممن وثقه النسائي، وزينب كذلك ثقة، وفي تصحيح الترمذي إياه توثيقُها، وتوثيقُ سعد بن إسحاق، ولا يضر الثقة أن لا يروي عنه إلا واحد، والله أعلم. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/٣١: في هذا الحديث إيجاب العمل بخبر الواحد، ألا ترى إلى عمل عثمان بن عفان به وقضائه باعتداد المتوفى عنها زوجها في بيتها من أجله في جماعة الصحابة من غير نكير. ثم قال: وهو حديث مشهور معروف عند علماء الحجاز والعراق أن المتوفى عنها زوجها، عليها أن تعتدَّ في بيتها، ولا تخرج منه، وهو قول جماعة فقهاء الأمصار بالحجاز والشام والعراق ومصر، منهم مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، وأصحابُهم، والثوريُّ، والأوزاعي، والليث بن سعد، وهو قولُ عمر وعثمان وابنِ عمر وابن مسعود وغيرِهم. قال السندي: قولها: أعلاج له، أي: عبيد له شردوا منه. القَدُوم: بفتح القاف، وتخفيف الدال وتشديدها: موضع على ستة أميال من المدينة. نَعْيه: بفتح فسكون: خبر الموت، وكذلك النَّعِيّ، على وزن فعيل. شاسعة، أي: بعيدة. "حتى يبلغَ الكتابُ أجلَه " أي: تنتهي العِدَّةُ المكتوبة، وتبلغ آخرها.