Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ فَحَدَّثَتْنِي، أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، قَالَتْ: فَقَالَ لِي أَخُوهُ: اخْرُجِي مِنَ الدَّارِ، فَقُلْتُ: إِنَّ لِي نَفَقَةً وَسُكْنَى حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ، قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ فُلَانًا طَلَّقَنِي، وَإِنَّ أَخَاهُ أَخْرَجَنِي وَمَنَعَنِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: " مَا لَكَ وَلِابْنَةِ آلِ قَيْسٍ؟ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَخِي طَلَّقَهَا ثَلَاثًا جَمِيعًا، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " انْظُرِي يَا بِنْتَ آَلِ قَيْسٍ إِنَّمَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ فَلَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى، اخْرُجِي فَانْزِلِي عَلَى فُلَانَةَ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّهُ يُتَحَدَّثُ إِلَيْهَا، انْزِلِي عَلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ أَعْمَى لَا يَرَاكِ، ثُمَّ لَا تَنْكِحِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا (١) أُنْكِحُكِ "، قَالَتْ: فَخَطَبَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْتَأْمِرُهُ، فَقَالَ: " أَلَا تَنْكِحِينَ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ؟ "، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَنْكِحْنِي مَنْ أَحْبَبْتَ، قَالَتْ: فَأَنْكَحَنِي أُسَامَةَ (٢) بْنَ زَيْدٍ (٣) ................................. .................................
- قوله: "أنا" ليس في (م) .
- في (ظ٦): فأنكحني من أسامة ٠
- حديث صحيح بطرقه دون قوله: "انظري يا بنتَ آلِ قَيْس، إنَّما النفقهُ والسُّكنى للمرأة على زوجها ما كانت عليها رجعة" ففيه وقفة، فإن الكثير من أصحاب الشعبىِ الثقات لم يذكروا هذه الزيادة، ولم يذكره كذلك رواة الحديث عن فاطمة، وقد أورده الخطيب البغدادي في "الفصل للوصل المُدْرَج في النقل " ٢/٨٦٠-٨٦٢ على أنه مُدْرَجٌ من قول مجالد، وذكره كذلك ابن القطان في "الوهم والإيهام " ٤/٤٧٢-٤٧٧ كما سنذكر في التخريج. فأخرجه أحمد من طريق زكريا بن أبي زائدة، كما سيرد برقمي (٢٧٣٢٣) و(٢٧٣٤٥)، ومن طريق أبي عاصم محمد بن أيوب الثقفي، كما سيرد برقم (٢٧٣٢٥)، ومن طريق سلمة بن كهيل كما سيرد برقم (٢٧٣٢٦)، ومن طريق حُصَين بن عبد الرحمن، كما سيرد برقم (٢٧٣٣٨)، ومن طريق سيَّار ابن أبي الحكم، وحُصين بن عبد الرحمن، ومغيرة بن مقسم الضبي، وأشعث بن سوار، وإسماعيل بن أبي خالد، وداود بن أبي هند، وإسماعيل بن سالم، ومجالد كذلك، كما سيرد برقم (٢٧٣٤٢)، ومن طريق أبي إسحاق السَّبيعي، كما سيرد برقم (٢٧٣٤٦)، كلُّهم رَوَوْه عن الشعبي، عن فاطمة، لم يذكروا هذه الزيادة. وقد أفرد أحمد لفظ رواية مجالد كما سيرد برقمي: (٢٧٣٤٠) و(٢٧٣٤٤)، ولم يورد هذه الزيادة له عندما جمع روايته إلى رواية سيَّار- وحُصين ومغيرة وابن أبي خالد، وابن أبي هند، وإسماعيل بن سالم وأشعث، لكن بعضَ الرواة وهم، فأوردها في روايتهم، كما سنذكر في رواية هؤلاء الجماعة الآتية برقم (٢٧٤٣٢) . ورواه أيضًا عن الشعبي دون هذه الزيادة أبو حصين عند الترمذي في "العلل الكبير" ١/٤٦٤، والطبرانى في "الكبير" ٢٤/ (٩٤٢)، وأبو الزِّناد عند ابنِ ماجه (٢٠٢٤)، والطبرانى ٢٤/ (٩٤٣)، وحماد بنُ أبي سليمان عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٦٨، والطبراني (٩٤١)، ومطرِّفُ بنُ طريف عند الطبراني (٩٤٧)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٩/١٤٥، والأعمشُ، ومحمدُ بنُ سالم، وحبيب بنُ أبي ثابت، ويونس بنُ أبي إسحاق، وزكريا بنُ حكيم الحَبَطي، عند الطبرانى (على التوالي) ٢٤/ (٩٤٠) و(٩٤٤) و(٩٥٠) و(٩٥١) و(٩٥٥) . وقد روى هذا الحديث عن فاطمة دون هذه الزيادة أيضًا أبو بكر بن أبي الجَهْم كما سيرد بالأرقام (٢٧٣٢٠) و(٢٧٣٢٢) و(٢٧٣٣٢)، وأبو سَلَمة بنُ عبد الرحمن كما في الروايات الآتية بالأرقام (٢٧٣٢٧) و(٢٧٣٢٨) و(٢٧٣٣٣) و(٢٧٣٣٤) و(٢٧٣٣٥) و(٢٧٣٤١) و(٢٧٣٤٧)، وتميم مولى فاطمة، كما في الرواية (٢٧٣٢١)، وعبدُ الله البهيُّ، كما في الرواية (٢٧٣٢٩)، وعبد الرحمن ابن عاصم بن ثابت، كما في الرواية (٢٧٣٣٦)، وأبو عمرو بن حفص بن المغيرة، كما في الرواية (٢٧٣٣٧)، وقَبيصة بنُ ذُؤَيب، كما في الرواية (٢٧٣٣٩) . وأما اللفظ الذي زاده مجالد - وهو قوله: "إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت عليها رجعة" - فقد رواه أيضًا سعيد بنُ يزيد الأَحمسي عند ابن سعد في "الطبقات " ٨/٢٧٥، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٤٤، وفي "الكبرى" (٥٥٩٦)، والطبرانى في "الكبير" ٢٤/ (٩٤٨)، وفراسُ بنُ يحيى الهمداني عند البيهقي في "السنن " ٧/٤٧٣-٤٧٤، وجابر الجعفى عند الدارقطني في "السنن " ٤/٢٢ و٢٣، ثلاثتهم عن الشعبي، به. ومع ذلك فقد أورده الخطيبُ البغداديُّ في "المُدْرَج " ٢/٨٦٠-٨٦٢، وابنُ القطان في "الوهم والإبهام " ٤/٤٧٢-٤٧٧، ولم يعبأ بمتابعة سعيد بن يزيد الأحمسي لمجالد، وقال البيهقي في "السنن " ٧/٤٧٤: ليس بمعروف في هذا الحديث، ولم يرد من وجه يثبت مثلُه، وقال الحافظ في "الفتح " ٩/٤٨٠: قد تابع بعضُ الرواة عن الشعبي في رفعه مجالدًا، لكنه أضعف منه. قلنا: نَعم، جابر بنُ يزيد الجعفيُّ ضعيف، وسعيد بنُ يزيد الأحمسيُّ - وإن روى عنه جمع، ووثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات "- قال الحافظ في "التقريب ": صدوق، فلعلَّه وهم في هذه اللفظة، وأما فراس بن يحيى الهمداني- وإن وثقه الأئمة، وما أُنكر عليه إلا حديثٌ في الاستبراء- فقد قال الحافظ في "التقريب ": صدوق ربما وهم، فلعلَّ إيراده هذه الزيادة في حديث فاطمة من أوهامه، ولم يتابعه عليها من يعتد بحفظه، والله أعلم. وأخرج مسلم (٢٩٤٢) (١١٢)، والنسائي في "المجتبى" ٦/٧٠- ٧١، وفي "الكبرى" (٥٣٣٠)، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (٩٤٩)، وابنُ مَنْده في "الإيمان " (١٠٥٨) من طريق حُسين بن ذكوان المعلِّم، عن عبد الله بن بُريدة، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، قالت: نكحتُ ابن المغيرة - وهو من خيار شباب قريش يومئذ - فأُصيبَ في أول الجهاد مع رسول الله ﷺ، فلما تأيَّمت، خَطَبني عبد الرحمن بنُ عوف في نفرٍ من أصحاب رسولِ الله ﷺ، وخطبني رسولُ الله ﷺ على مولاه أسامة بنِ زيد ... وذكر نحوه دون ذكر النفقه والسُكنى، ومطولًا عند مسلم وابن منده بذكر قصة الجسَّاسة. قال الحافظ في "الفتح " ٩/٤٧٨: وهذه الرواية وهم، ولكنْ أوَّلَها بعضُهم على أنَّ المراد أُصيب بجراحة أو أُصيب في ماله، أو نحو ذلك، حكاه النوويُّ وغيره، والذي يظهر أن المراد بقولها: أُصيب، أي: مات، على ظاهره، وكان في بعث علىٍّ إلى اليمن، فيصدف أنه أُصيب في الجهاد مع رسول الله ﷺ، أي: في طاعة رسول الله ﷺ، ولا يلزم من ذلك أن تكون بينونتُها منه بالموت، بل بالطلاق السابق على الموت، فقد ذهب جمعٌ جمٌّ إلى أنه مات مع علي باليمن، وذلك بعد أن أرسل إليها بطلاقها، فأنا جمع بين الروايتين استقام هذا التأويل، وارتفع الوهم، ولكن يبعد بذلك قول من قال: إنه بقي إلى خلافة عمر. وسيرد إنكار عائشة على فاطمة في الروايتين (٢٧٣٤١) و(٢٧٣٤٧)، وإنكار عمر برقمي (٢٧٣٢٩) و(٢٧٣٣٨)، وانظر إنكار مروان كذلك برقمي (٢٧٣٣٧) و(٢٧٣٣٨) . قال السندي: قوله: "إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ... " إلخ، هذا صريح في أن البينونة -سيما التي بثلاث - تسقط النفقة والسكنى عن الزوج.