Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ (١) مِنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ الَّتِي تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَذَهَبْتُ أَطْلُبُ مِنَ اللَّحْمِ: " عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَوْ إِنَاثًا "، قَالَتْ: وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا " (٢) .................................
- في (ظ٦): سمعه.
- حديثٌ صحيحٌ لغيره دون قوله: "أَقِرُّوا الطَّيْرَ على مَكِناتِها". وهذا إسنادٌ وهم فيه سفيان بنُ عُيينة، كما نبَّه على ذلك الإمام أحمد عقب الرواية (٢٧١٤٢)، فقال: سفيان يهمُ في هذه الأحاديث، عُبيد الله سمعها من سِبَاع بن ثابت. قلنا: وسِبَاع بنُ ثابت، مختلفٌ في صحبته وهو حليفُ بني زُهرة، تفرَّدَ بالرواية عنه عُبيد الله بنُ أبي يزيد المكِّي، وذكره ابنُ حِبَّان في ثقات التابعين، وعدَّه البغوي وابنُ قانع في الصحابة، وقد أخرجا له حديثه الآتي بعد هذه الرواية وفيه: سمعت أهل الجاهلية يطوفون ... قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (في ترجمة سِباع): فيكون من المخضرمين، بل من الصحابة لمعنى ذكرته في كتابي "الصحابة". قلنا: ذكره في الإصابة. في القسم الأول وقال: وجه الدَّلالة من هذا على صحبته ما تقدَّم أنه لم يَبْقَ بمكَّة قرشي إلا شهد حَجَّةَ الوداع مع النبيِّ ﷺ، وهذا قرشيٌّ قد أدركَ الجاهلية، وبقي بعد ذلك حتى سمع منه عبيد الله بن أبي يزيد، وهو من صغار التابعين. قلنا: لكن الذهبي قال في "الميزان": لا يكاد يعرف! وقد ذكره أيضًا في "التجريد"، وقال: أنه أدرك الجاهلية. قلنا: وقد رواه قُتيبة - فيما أخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/١٦٥، وفي "الكبرى" (٤٥٤٣) - عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، إلا أنه لم يقل: عن أبيه! ورواه حمَّاد بنُ زيد - كما سيرد في الرواية (٢٧١٤٣) - وابنُ جُريج - كما سيرد في الرواية (٢٧٣٧٣) - كلاهما عن عُبيد الله بن أبي يزيد، عن سِبَاع بن ثابت، عن أمِّ كُرْز، به. وأخرجه الشافعيُّ في "السنن" (٤٠٩)، والحميدي (٣٤٥)، وابن أبي شيبة ٨/٢٣٧-٢٣٨، وأبو داود (٢٨٣٥)، وابن ماجه (٣١٦٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٢٧٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٤٠)، وابنُ حبان (٥٣١٢)، والطبراني في "الكبير" ٢٥/ (٤٠٦)، والدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٢١٨، والحاكم ٤/٢٣٧-٢٣٨، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/٩٤، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٩/٣٠٠- ٣٠١، وفي "السنن الصغير" (١٨٤٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/٣١٥، والبغوي في "شرح السنة" (٢٨١٨)، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٧/٣٨٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وفي حديث العقيقة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وأشار إلى أن أبا داود والنسائي أخرجاه. وحديث العقيقة فيه، له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٧١٣) بإسناد حسن، وذكرنا شواهده عند الرقم (٦٧٣٧) فيصحُّ بها. وقوله: "أقِرُّوا الطير على مَكِنَاتها"، أخرجه الشافعي (٤١٠) والحميدي (٣٤٧)، وأبو داود (٢٨٣٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٢٨٤)، وابن حبان (٦١٢٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٩/٣١١ وفي "الصغير" (١٨٤٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/٣١٥ والبغوي في "شرح السنة" (٢٨١٨) من طريق سفيان، به. وأخرجه الطيالسي (١٦٣٤)، والطبراني في "الكبير" ٢٥/ (٤٠٧)، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/٩٥، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٩/٣١١ من طريق سفيان، به، ولم يذكروا فيه: عن أبيه! والنَّهْيُ عن الطِّيَرَةِ ثابت من حديث أنس، وقد سلف برقم (١٢١٧٩)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال الشافعي في "السنن" ٢/٦٤: وكان العرب إذا لم تر طائرًا سانحًا، فرأى طيرًا في وكره، حرّكه من وكره ليطيّره، لينظر أيسلك طريق الأشائم، أو طريق الأيامن، فيُشبه قول النبي ﷺ: "أقِرُّوا الطير على مَكِناتها"، أي: لا تُحرِّكوها؟ فإنَّ تحريكَها وما تعملون به من الطِّيرة لا يصنعُ شيئًا، وإنما يصنعُ فيما تتوجَّهون له قضاءُ الله ﷿. قال السندي: قولها: من اللحم، أي: لحم البُدْن. "عن الغلام شاتان ": أي: في العقيقة.