Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَعْقُوبُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ خَوْلَةَ (١) بِنْتِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ: فِيَّ - وَاللهِ (٢) - وَفِي أَوْسِ بْنِ صَامِتٍ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ صَدْرَ سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَهُ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ سَاءَ خُلُقُهُ وَضَجِرَ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا فَرَاجَعْتُهُ بِشَيْءٍ فَغَضِبَ، فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي قَوْمِهِ سَاعَةً، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يُرِيدُنِي عَلَى (٣) نَفْسِي، قَالَتْ: فَقُلْتُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ، لَا تَخْلُصُ إِلَيَّ وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ وَرَسُولُهُ فِينَا بِحُكْمِهِ (٤)، قَالَتْ: فَوَاثَبَنِي وَامْتَنَعْتُ مِنْهُ، فَغَلَبْتُهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الشَّيْخَ الضَّعِيفَ، فَأَلْقَيْتُهُ عَنِّي، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ جَارَاتِي فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا لَقِيتُ مِنْهُ، فَجَعَلْتُ أَشْكُو إِلَيْهِ ﷺ مَا أَلْقَى مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَا خُوَيْلَةُ، ابْنُ عَمِّكِ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَاتَّقِي اللهَ فِيهِ "، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ فِيَّ الْقُرْآنُ، فَتَغَشَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ لِي: " يَا خُوَيْلَةُ، قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ "، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ، وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا، إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: ١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٠٤]، فَقَالَ لِي (٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً "، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِنْدَهُ مَا يُعْتِقُ، قَالَ: " فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ "، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ، قَالَ: " فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ "، قَالَتْ: فَقُلْتُ (٦): وَاللهِ (٧) يَا رَسُولَ اللهِ مَا ذَاكَ عِنْدَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَإِنَّا سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ "، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَأَنَا (٨) يَا رَسُولَ اللهِ سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ، قَالَ: " قَدْ أَصَبْتِ وَأَحْسَنْتِ، فَاذْهَبِي فَتَصَدَّقِي عَنْهُ (٩)، ثُمَّ اسْتَوْصِي بِابْنِ عَمِّكِ خَيْرًا "، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَبِي قَالَ سَعْدٌ: الْعَرَقُ الصَّنُّ (١٠)
- في (ظ٦): خويلة.
- في (م): والله فيّ.
- في (ظ٦): عن.
- قولها: بحكمه، ليس في (ظ٦) .
- في (ظ٦): قالت: فقال لي.
- في (م): قلت.
- قولها: والله، ليس في (ظ٦) .
- قولها: وأنا، ليس في (ظ٦) .
- في (ظ٦): فتصدقي به عنه.
- إسناده ضعيف لجهالة مَعْمَر بنِ عبدِ الله بن حَنْظَلة، فلم يرو عنه سوى محمد بن إسحاق، وقال ابن القطَان في "بيان الوهم والإيهام" ٤/٤٦٤: مجهول الحال، وقال الذهبي في "الميزان": لا يُعرف، وذكره ابن حبان في "الثقات". وبقية رجال الإسناد ثقات. سعد بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (في ترجمة خولة بنت حكيم) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٤٢٧٩)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" ٤/٢٩٢ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، به. وأخرجه أبو داود (٢٢١٤) و(٢٢١٥)، وابن الجارود (٧٤٦)، والطبري في "التفسير" (سورة المجادلة)، والطبراني في "الكبير" (٦١٦) و٢٤/ (٦٣٣)، والبيهقي ٧/٣٨٩ و٣٩١-٣٩٢ و٣٩٢، والمزي في "تهذيبه" (في ترجمة معمر ابن عبد الله" من طرق عن ابن إسحاق، به. وحسَّنه الحافظ في "الفتح" ٩/٤٣٣. وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٦٣٤)، والبيهقي ٧/٣٩٢ من طريق أبي إسحاق السَّبِيعي، عن يزيد بن يزيد، عن خولة بنت الصامت ... فذكر نحوه. قال الطبراني: هكذا قال: خولة بنت الصامت، وهي خولة بنت ثعلبة امرأة أوس ابن الصامت. قلنا: ويزيد بن يزيد قال الذهبي في "الميزان" ٤/٤٢٦ و٤٤٢: قال البخاري: في صحته نظر. وفي الباب عن عائشة سلف مختصرًا برقم (٢٤١٩٥) وإسناده صحيح، ونقلنا هناك عن الحافظ أن تسميتها بخولة بنت ثعلبة هو أصح ما ورد في قصة المجادلة، فانظره. وعن ابن عباس عند أبي داود (٢٢٢٣)، والترمذي (١١٩٩)، والنسائي ٦/١٦٧، وابن ماجه (٢٠٦٥) . وانظر حديث سلمة بن صخر السالف برقم (١٦٤٢١) . قال السندي: قولها: كنت عنده، أي: زوجةً له. في نادي قومه، أي: في مجلسهم. وَسْقًا، بفتح فسكون: ستون صاعًا. قلنا: والعَرَقُ والصَّنُّ -وكلاهما بمعنى-: هو زَبِيلٌ منسوج من نسائج الخُوص، وكلُّ شيءٍ مضفور، فهو عَرَقٌ. قاله ابن الأثير في "النهاية".