Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا (١) أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ " لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً "، قَالَ حَسَنٌ: قَالَ السُّدِّيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، فَقَالَا: قَالَ عُمَرُ: " لَا نُصَدِّقُ (٢) فَاطِمَةَ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- جاء قبل هذا الحديث في (ظ٦): حدثنا أسود بن قيس قال: حدثنا الحسن يعني ابن صالح.... ثم ساق مثل هذا الحديث حرفًا بحرف، وهو سهو من الناسخ.
- في (ظ٦) و(م): لا تصدق.
- قوله: لم يجعل لها سكنى ولا نفقة: صحيح، السُدِّي: هو إسماعيل ابن عبد الرحمن، والبهيُّ- وهو عبد الله- قد أخرج له مسلم هذا الحديث في المتابعات. وقول عمر: لا نُصدِّقُ فاطمة، لها السّكْنَى والنفقةُ، سيأتي في التخريج نحوه بإسناد صحيح. وأخرجه مسلم (١٤٨٠) (٥١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣١٨٤)، والطبراني ٢٤/ (٩٣٢)، والبيهقي ٧/٤٧٤ من طريق يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، به. ليس فيه قول عمر. واختلفت الرواية عن أسود بن عامر في لفظ الحديث: فاخرجه الدارقطني في "السنن" ٤/٢٢، والبيهقي ٧/٤٧٤ من طريق أسود ابن عامر، بهذا الإسناد، ولفظه: "إنما السكنى والنفقة لمن كان لزوجها عليها الرَّجْعة". قال البيهقي: كذا أتى به الأسود بن عامر شاذان، والصحيح هو الأول. قلنا: وسلف هذا الحرف في حديث مجالد برقم (٢٧١٠٠) . وأما قول عمر، فإن إبراهيم- وهو النخعي- والشعبي لم يسمعا منه، وسيرد كذلك برقم (٢٧٣٣٨) . وقد أخرج مسلم (١٤٨٠) (٤٦) من طريق عمار بنُ رزُيَق، عن أبي إسحاق، قال: كنتُ مع الأسود بن يزيد جالسًا في المسجد الأعظم، ومعنا الشعبي، فحدَّث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله ﷺ لم يجعل لها سُكْنى ولا نفقةً، ثم أخذَ الأسود كفًّا من حصىً، فحصبه به، فقال: ويلك! تُحدِّثُ بمثل هذا! قال عمر: لا نتركُ كتابَ الله وسنةَ نبيِّنا لقول امرأة، لا ندري لعلها حَفِظَتْ أو نسيت، لها السُّكْنى والنفقة. قال الله ﷿: (لاتُخرِجوهُنَّ من بيوتهنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلا أن يأتينَ بفاحشةٍ مبيِّنة) [الطلاق:١] . وأخرج ابن أبي شيبة ٥/١٤٦، والدارمي (٢٢٧٧) و(٢٢٧٨)، والدارقطني ٤/٢٣ و٢٤ و٢٧، والبيهقي ٧/٤٧٥ من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر، قال: لا نُجيز قول المرأة في دين الله، المطلَّقة ثلاثًا لها السُّكنى والنفقة. وأخرج الدارقطني ٤/٢٣ من طريق وكيع، عن داود الأودي، عن الشعبي، قال: لقيني الأسود بن يزيد، فقال: يا شعبي اتق الله، وارجع عن حديث فاطمة بنت قيس، فإن عمر كان يجعل لها السُّكْنى والنفقة، فقلت: لا أرجع عن شيء حدثتني به فاطمة بنت قيس عن رسول الله ﷺ. قال الحافظ في "الفتح" ٩/٤٨١: وأما قول بعضهم أن حديث فاطمة أنكره السلف عليها ... فالجواب عنه أن الدارقطني قال: قولُه في حديث عمر: وسنة نبيِّنا، غيرُ محفوظ، والمحفوظ: لا ندعُ كتاب ربِّنا، وكأنَّ الحامل له على ذلك أن أكثر الروايات ليست فيها هذه الزيادة، لكن ذلك لا يردُّ رواية النفقة، ولعل عمر أراد بسنة النبي ﷺ ما دلَّت عليه أحكامه من أتباع كتاب الله، لا أنه أراد سنَّةً مخصوصة في هذا ... وانظر تتمة كلامه. وانظر إنكار عائشة على فاطمة في الرواية (٢٧٣٤١) . وانظر (٢٧٣٤٦) . قال السندي: قوله: لا نصدق فاطمة، من التصديق، أي: لا نأخذ بقولها.