Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعًا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَنُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ نَزَلَتْ وَلَا لِرَهْبَةٍ وَلَكِنَّ تَمِيمًا (١) الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ، لَا يُدْرَى أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةِ شَعْرِهِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَتْ (٢): أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَأَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلَا بِمُسْتَخْبِرَتِكُمْ (٣)، وَلَكِنْ فِي هَذَا الدَّيْرِ رَجُلٌ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَيَسْتَخْبِرَكُمْ، فَدَخَلُوا الدَّيْرَ، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرِيرٌ وَمُصَفَّدٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: نَحْنُ الْعَرَبُ قَالَ: هَلْ بُعِثَ فِيكُمُ النَّبِيُّ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ اتَّبَعَهُ (٤) الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قَالَ: مَا فَعَلَتْ فَارِسُ؟ هَلْ ظَهَرَ عَلَيْهَا؟ قَالُوا: لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا بَعْدُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: هِيَ تَدْفُقُ مَلْأَى، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ؟ قَالُوا: هِيَ تَدْفُقُ مَلْأَى، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ (٥) نَخْلُ بَيْسَانَ؟ هَلْ أَطْعَمَ بَعْدُ؟ قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ، قَالَ: فَوَثَبَ وَثْبَةً ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَفْلِتُ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّالُ، أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الْأَرْضَ كُلَّهَا غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ "، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ هَذِهِ طَيْبَةُ لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ " (٦)
- في النسخ الخطية: تميم، والمثبت من (م) .
- في (م): فَقَالَتْ.
- في (ظ٢) و(ق): مستخبرتكم.
- فى (ظ٢) و(ق): تبعه.
- في (ظ٦): فعل.
- حديث صحيح إلا أنه اختُلف على حماد بن سلمة في لفظ: فإذا رجل ضرير: فقد رواه بهذا اللفظ عفَّان -كما في هذه الرواية- عن حماد بن سلمة، عن داود -وهو ابن أبي هند- عن عامر -وهو الشعبي- عن فاطمة بنت قيس. ووواه يونس -كما في الرواية السالفة برقم (٢٧١٠٢) - عن حماد بن سلمة، به، بلفظ: فأنا برجل أعور. ورواه يحيى بن حميد- كما عند ابن حبان (٦٧٨٩) - عن حماد بن سلمة، به، بلفظ: فأنا رجل مرير. أي: قوي ذو مِرَّة.