Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجِدِ مُنْتِنَةً فَكَيْفَ نَصْنَعُ إِذَا مُطِرْنَا؟ قَالَ: " أَلَيْسَ بَعْدَهَا طَرِيقٌ هِيَ (١) أَطْيَبُ مِنْهَا؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ " فَهَذِهِ بِهَذِهِ " (٢)
- في (ظ٦): هو.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل -وهو مظفر بن مدرك الخراساني- فقد روى له أبو داود في كتاب "التفرد" والترمذي، وهو ثقة. عبد الله بن عيسى: هو ابنُ عبد الرحمن بن أبي ليلى، وموسى بن عبد الله: هو ابن يزيد الأنصاري الخطمي. وأخرجه أبو داود (٣٨٤)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٤٣)، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٣٤، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٧/٤٣٢ من طرق عن زهير ابن معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٥٦، وابن ماجه (٥٣٣)، والطبراني في "الكبير" ٢٥/ (٤٥٢) من طريق شريك بن عبد الله، عن عبد الله بن عيسى، به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠٥) -ومن طريقه الطبراني ٢٥/ (٤٥٣) - عن قيس بن الربيع، عن عبد الله بن عيسى، عن سالم بن عبد الله، عن امرأة من بني عبد الأشهل، به. قلنا: هكذا في "مصنف" عبد الرزاق و"معجم" الطبراني: سالم بن عبد الله بدل موسى بن عبد الله، ولم نقف على ترجمة سالم هذا، فلعلَّه تحريف قديم، أو وهم من أحد الرواة، والله أعلم. وسلف نحوه من حديث أمِّ سلمة برقم (٢٦٤٨٨)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قولها: فكيف نصنع إذا مطرنا، يحتمل أن المراد: هل نحضر للصلاة، ولا يكون استقذار الطبعِ المشيَ في ذلك الطريق أيام المطر عذرًا؟ أو لا نحضر ويكون ذلك عذرًا؟ فأشارصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أنه ليس بعذر، واجعلوا في مقابلة استقذاركم المشي في الطريق الخبيث استراحتَكم في المشي بالطريق الطيب، ويحتمل أن المراد: فكيف نفعل بما يصيب ثوبَنا وبدَنَنا ونعلَنا من طين ذلك الطريق؟ فكأنه أشارصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أنه لا عبرة بالشكّ، والأصل الطهارة، والشك يكفي في دفعه أن يصيب محل النجاسة أدنى شيء من الطهارة، ولم ير العلماء أن النجاسة اليقينية في نحو الثوب تزول بلا غسل، وإن كان ظاهر هذا الحديث ذاك، والله أعلم.