Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ مَا هَذَا فَقُلْنَا هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ قَالُوا: كُنَّا نَتَّهِمُ فِيكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللهُ ﷿ لَيَقْرَفُنِي بِهِ لَا يَبْقَيَنَّ فِي هَذَا (١) الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا الْتَدَّ إِلَّا عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَعْنِي الْعَبَّاسَ، " قَالَ: فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ لِعَزْمَةِ (٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣)
- قوله: هذا، ليس في (ظ٦) .
- عند عبد الرزاق ومن أخرجه من طريقه: لعزيمة.
- هذا إسناد الصواب فيه أنه مرسل، فيما ذكر ابنُ أبي حاتم في "العلل" ٢/٣٣٢، فقال: سألتُ أبي وأبا زُرعة عن حديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزُّهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أسماء بنت عميس ... فذكر الحديث، فقالا: هذا خطأ، رواه يونس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة وغيرهما، عن الزُّهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أن النبي ﷺ ... وهذا صحيح. قلنا: لكن صححه ابن حبان والحاكم والذهبي والحافظ في "الفتح" ٨/١٤٨. وهو عند عبد الرزاق في "مصنفه" (٩٧٥٤)، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٩٣٥)، وابن حبان (٦٥٨٧)، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (٣٧٢)، والحاكم ٤/٢٠٢، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٥١٠ من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، أن النبي ﷺ ... فذكره مرسلًا. وأخرجه أيضًا من طرق عن الزهري، بمثل سابقه مرسلًا. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٩/٣٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وفي الباب عن عائشة، سلف بإسناد صحيح برقم (٢٤٢٦٣) ولفظه: لَدَدْنا رسولَ الله ﷺ في مرضه، فأشار ألا تلدوني -قلت: كراهية المريض الدواء- فلما أفاق قال: "ألم أنهكم ألا تلدوني؟ " قال: "لا يبقى منكم أحدٌ إلا لُدَّ غير العباس، فإنه لم يشهدكنَّ". وانظر حديث العباس السالف برقم (١٧٨٤) . قال السندي: قوله: "ليقرفني به"، بقاف وراء وفاء، من باب ضرب، أي: ليرميني به، والمراد ليبتليني به، فإن المبتلى ببلية يُرمى بها، فكأن الذي ابتلاه رماه به، والله أعلم.