Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ، (١) قَالَ: " مَنْ وَلَدَتْ مِنْهُ أَمَتُهُ، فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، أَوْ قَالَ: بَعْدَهُ " (٢)
- لفظة "رفعه" من (ظ٩) و(ظ١٤)، ولم ترد في (م) وباقي الأصول الخطية، وكذلك أشار السندي في حاشيته إلى وقفه، والصواب رفعه، فهو الموافق لما في مصادر التخريج، ولما سيأتي برقم (٢٩١٠) و(٢٩٣٧) .
- حسن، وهذا إسناد ضعيف، شريك -وإن كان سيئ الحفظ- قد توبع، وحسين بن عبد الله -وهو ابن عبيد الله بن عباس الهاشمي المدني- ضعيف. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٢١٩)، وابن أبي شيبة ٦/٤٣٦، والدارمي (٢٥٧٤)، وابن ماجه (٢٥١٥)، والدارقطني ٤/١٣٠ و١٣٠-١٣١، والحاكم ٢/١٩، والبيهقي ١٠/٣٤٦ من طرق عن شريك، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني ٤/١٣١ من طريق سفيان الثوري، عن حسين بن عبد الله، به. وسيأتي الحديث برقم (٢٩١٠) و(٢٩٣٧) . وأخرح ابن ماجه (٢٥١٦)، والدارقطني ٤/١٣١، والحاكم ٢/١٩، والبيهقي ١٠/٣٤٦ من طرق عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ذُكرت أم إبراهيم (يعني مارية القبطية) عند رسول الله ﷺ فقال: "أعتقها ولدُها". وأخرجه كذلك ابن حزم في "المحلى" ٩/١٨ من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، به. وقال: هذا خبر صحيح السند، وجَودَ إسناده الحافظُ ابن حجر في "الدراية" ٢/٨٧، وابنُ القطان في كتابه كما في "نصب الراية" ٣/٢٨٧. وأخرجه أيضًا الدارقطني ٤/١٣١-١٣٢، ومن طريقه البيهقي ١٠/٣٤٦ من طريق سعيد بن زكريا المدائني، عن ابن أبي سارة، عن ابن أبي حسين، عن عكرمة، به. سعيد بن زكريا فيه لين، وابن أبي سارة مجهول. وانظر "سنن البيهقي" ١٠/٣٤٦-٣٤٧. وأخرج مالك في "الموطأ" ٢/٧٧٦ برواية يحيى الليثي، و(٢٧٢٨) برواية أبي مصعب الزهري، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب قال: أيما وليدة ولَدت من سيدها، فإنه لا يبيعها ولا يَهَبُها ولا يورثها، وهو يستمتع بها، فإذا مات فهي حُرة. قال البغوي في "شرح السنة" ٩/٣٧٠: ذهب عامة أهل العلم إلى أن بيع أم الولد لا يجوز، وإذا مات المولى تعتق بموته من رأس المال مقدمًا على الديون والوصايا، وقد رُوي عن عطاء، عن جابر، قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا، فانتهينا، فقال بعض أهل العلم: يحتمل أن يكون ذلك مباحًا في ابتداء الإسلام، ثم نهي عنه، ولم يظهر النهي لمن باعها، ولم يعلم أبو بكر ببيع من باعها منهم في زمانه لقصر مدة أيامه واشتغاله بأمور الدين، ومحاربة أهل الردة، وظهر ذلك في زمن عمر، فنهى عن ذلك، ومنع منه، وروي فيه عن علي خلاف، وعن ابن الزبير: أنه كان يبيعها، وعن ابن عباس: أنها تعتق في نصيب ولدها، وروي عن محمد بن سيرين، قال: قال لي عَبِيدة: بعث إلى على وإلى شريح يقول: إني أبغض الاختلافَ، فاقضوا كما كنتم تقضون -يعني في أم الولد- حتى يكون الناس جماعة، أو أموت كما مات صاحباي. فهذا يدل على أنه وافق الجماعة على أنها لا تباع، واختلاف الصحابة إذا خُتِم بالاتفاق، وانقرض العصر عليه، كان إجماعًا.