Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ: أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ، فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتَهَلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْنَا الْهِلالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ، فَقَالَ: مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ (١)؟ فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ. فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكَمِّلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ. فَقُلْتُ: أَوَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ فَقَالَ: " لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ " (٢)
- في (م) و(س) و(ق) و(ص): متى رأيتموه.
- إسناده صحيح، سليمان بن داود الهاشمي ثقة جليل روى له أصحاب السنن، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه مسلم (١٠٨٧) (٢٨)، وأبو داود (٢٣٣٢)، والترمذي (٦٩٣)، والنسائي ٤/١٣١، وابن خزيمة (١٩١٦)، والدارقطني ٢/١٧١، والبيهقي ٤/٢٥١ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. قوله: "واستَهل علي رمضان"، قال السندي: على بناء الفاعل، أي: تَبيَّن هلالُه، أو المفعول، أي: رُئي هلاله، كذا في الصحاح. وقوله: "هكذا أمرنا النبي ﷺ"، قال: يحتمل أن المرادَ به أنه أمرنا أن لا نقبل شهادةَ الواحد في حق الإفطار، أو أمرنا بان نعتمد على رؤية أهل بلدنا ولا نعتمد على رؤية غيرهم، وكلام العلماء يميل إلى المعنى الثاني، والله تعالى أعلم.