Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّفَا، فَصَعِدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَادَى: " يَا صَبَاحَاهْ " فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، بَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ إِلَيْهِ، وَبَيْنَ رَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا يَا بَنِي يَا بَنِي (١) . . . أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ، تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، صَدَّقْتُمُونِي؟ " قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: " فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ " فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، أَمَا دَعَوْتَنَا إِلا لِهَذَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (٢) [المسد: ١]
- قوله: "يَا بَنِي يَا بَنِي" أثبتناه من (ظ ٩) و(ظ ١٤)، وهو كذلك عند الطبري وابن منده، وفي (م) وباقي الأصول الخطية مكانه: يَا بَنِي لُؤَيٍّ.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبري ١٩/١٢٠، وابن منده في "الإِيمان" (٩٥٠)، والبيهقي في "الدلائل" ٢/١٨١-١٨٢ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (٤٩٧١)، ومسلم (٢٠٨) (٣٥٥)، والطبري ١٩/١٢١، وابن حبان (٦٥٥٠)، وابن منده (٩٤٩) و(٩٥٠)، والبيهقي في "الدلائل " ٢/١٨١-١٨٢، والبغوي في "شرح السنَّة" (٣٧٤٢)، وفي "معالم التنزيل" ٣/٤٠٠-٤٠١ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والبخاري (٤٧٧٠)، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٢٦)، والبغوي في "معالم التنزيل" ٣/٤٠١ من طريق حفص بن غياث، كلاهما عن الأعمش، به. وأخرجه مختصرًا البخاري (٣١٩٤) و(٣٥٢٥) و(٤٩٧٣) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، به- الموضع الأول والثالث بقصة أبي لهب، والموضع الثاني بقصة نزول (وأنذر عشيرتك الأقربين) ومناداته لبطون قريش. وأخرجه أيضًا مختصرا بقصة نزول (وأنذر عشيرتك الأقربين): البخاريُّ (٣٥٢٦)، والنسائي في "اليوم والليلة" (٩٨٢)، والطبري ١٩/١٢١، والطبراني (١٢٣٥٢)، وابن منده (٩٥٢) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، به. وانظر (٢٥٤٤) . قوله: "يا صباحاه"، قال في "اللسان": هذه كلمة تقولها العرب إذا صاحوا للغارة، لأنهم أكثر ما يغيرون عند الصباح، ويسمون يوم الغارة يوم الصباح، فكأن القائل: يا صباحاه، يقول: قد غشينا العدو. وقوله: "بسَفْح هذا الجبل"، قال السندي: بفتح سين وسكون فاء، قيل: هو بسين وصاد: أَسفله ووجهه، وقيل: بالسين: عرضه، وبالصاد: جانبه.