Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْفُرَافِصَةِ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَأَنَا قَدْ رَأْيَتُهُ فِي طَرِيقٍ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَأَنَا صَبِيٌّ " - رَفَعَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ أَسْنَدَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَبْدِ اللهِ، صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ، أَسْنَدَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَدَّثَنِي (١) عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، الْمِصْرِيَّانِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - وَلَا أَحْفَظُ حَدِيثَ بَعْضِهِمْ مِنْ (٢) بَعْضٍ - أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " يَا غُلامُ، أَوْ يَا غُلَيِّمُ، أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ؟ " فَقُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ: " احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ، فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ، فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَلَيْكَ، (٣) لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ أنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- الذي يحدث عن همام وعبد الله بن لهيعة: هو عبد الله بن يزيد، وقد وقع تحريف في (م) والأصول التي بأيدينا عدا (ظ ٩) و(ظ ١٤) في الموضع الثاني حيث زِيدَ في الإسناد: "حدثني عبد الله، قال: حدثني أبي" مما بوهم بأن الِإمام أحمد هو الذي يحدث عن ابن لهيعة، وهو خطأ بَين، وقد أثبتنا الإسناد على الصواب من (ظ ٩) و(ظ ١٤) و"أطراف المسند" ١/ورقة ١٠٧.
- المثبت من (ظ ٩) و(ظ ١٤)، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: عن.
- في (ظ ٩) و(ظ ١٤) وحاشية (س): لم يقضه الله.
- حديث صحيح، وهذا الحديث رواه أحمد عن شيخه أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء بثلاثة أسانيد الأخير منها متصل، والأول والثاني فيهما انقطاع، وثم يميز لفظ بعضها من بعض. أما الإِسناد الأول، فهو: عبد الله بن يزيد، عن كهمس بن الحسن، عن الحجاج بن فُرافِصَة رفعه إلى ابن عباس، والحجاج بن فُرافصة متأخر من الطبقة السادسة، يروي عن التابعين كابن سيرين وأيوب السختياني وعمن بعدهم كيحيى بن أبي كثير، ولم يدرك ابن عباس، وقد ذكر أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء شيخُ. أحمد أنه رآه وهو صبي فسلم عليه، وعبد الله بن يزيد مات سنة ٢١٢ أو ٢١٣ وقد نَيَّفَ عن المئة. والإسناد الثاني: عبد الله بن يزيد، عن همام بن يحيى أسنده إلى ابن عباس، وهذا منقطع أيضًا، همام بن يحيى بن دينار البصري من الطبقة السابعة مات سنة ١٦٤ أو ١٦٥ ولم يدرك ابن عباس، لكن جاء عند البيهقي أن هماما روى هذا الحديثَ عن قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس، فهو على هذا متصل. والإسناد الثالث: عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن لهيعة ونافع بن يزيد، عن قيس بن الحجاج، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس، وهذا إسناد قوي متصل، فإن رواية عبد الله بن يزيد، عن ابن لهيعة صالحة، ثم هو متابع بنافع بن يزيد، وهو ثقة من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير قيس بن الحجاج، فمن رجال الترمذي وابن ماجه، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: صالح. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٧٤)، وفي "الأسماء والصفات" ص ٧٥-٧٦ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن تافع بن يزيد وابن لهيعة وكهمس بن الحسن وهمام بن يحيى، عن قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس. وأخرجه الترمذي (٢٥١٦) من طريق عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الطبراني (١٢٩٨٩) من طريق أبي صدقة القراطيسي، عن نافع بن يزيد، به. وانظر (٢٦٦٩) . قوله: "تعرف إليه"، قال السندي: هو بتشديد الراء، أي: تحبَّب إليه بلزوم طاعته واجتناب معصيته، لأن المعرفة سبب المحبة، والرخاء: مقابل الشدة، ويعرِفْك - بالجزم- على أنه جواب الأمر، أي: يُعنك في الشدة. قال النووي في "شرح الأربعين" له (ص٥١): قد نص الله تعالى في كتابه أن العمل الصالح ينفع عند الشدة وينجي فاعله،وأن عمل المعصية يؤدي بصاحبه إلي الشدة،قال تعالي حكاية عن يونس ﵇ (فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلي يوم يُبْعَثُونَ)] لصافات: ١٤٣-١٤٤ [، ولما قال فرعون: (آمَنتُ أنه لا إلَه إِلا الذي آمَنَت بِهِ بَنو إسرائِيلَ)، قال له الملَك: (آلآن وقد عصي قبلُ وكنتَ من المفسدين)] يونس:٩٠-٩١ [.