Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُسْرِيَ بِي فِيهَا، أَتَتْ عَلَيَّ (١) رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلادِهَا ". قَالَ: " قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهَا؟ قَالَ: بَيْنَا هِيَ تُمَشِّطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ سَقَطَتِ الْمِدْرَى مِنْ يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللهِ. فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ اللهُ. قَالَتْ: أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَخْبَرَتْهُ فَدَعَاهَا، فَقَالَ: يَا فُلانَةُ، وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ. فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُلْقَى هِيَ وَأَوْلادُهَا فِيهَا، قَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَتَدْفِنَنَا. قَالَ: ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الحَقِّ ". قَالَ: " فَأَمَرَ بِأَوْلادِهَا فَأُلْقُوا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَاحِدًا وَاحِدًا، إِلَى أَنِ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِيٍّ لَهَا مُرْضَعٍ، كَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ، قَالَ: يَا أُمَّهْ، اقْتَحِمِي، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، فَاقْتَحَمَتْ " قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ " (٢)
- في (ظ٩) و(ظ١٤) وعلى هامش (س) و(ص): أتيت على رائحة.
- إسناده حسن، فقد سمع حماد بن سلمة من عطاء بن السائب قبل الاختلاط عند جمع من الأئمة، وأبو عمر الضرير: اسمه حفص بن عمر البصري روى له أبو داود، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الطبراني (١٢٢٨٠) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه ابن حبان (٢٩٠٣) من طريق يزيد بن هارون، والطبراني (١٢٢٧٩) من طريق أبي نصر التمار، كلاهما عن حماد بن سلمة، به، ولم يذكر يزيد بن هارون في حديثه قول ابن عباس فيمن تكلم صغيرًا، وسيأتي الحديث برقم (٢٨٢٢) و(٢٨٢٣) و(٢٨٢٤) . وله شاهد من حديث أبيّ بن كعب عند ابن ماجه (٤٠٣٠) وإسناده ضعيف. المِدْرَى، قال السندي: بكسر ميم وسكون دال آخره ألف مقصورة، ما يُسَوى به شعر الرأس. تقاعست: تأخرت. أربعة صغار: قد جاء غيرهم كالذي قال لأمه حين قالت: اللهم اجعل ولدي مثلَ هذا، فقال: لا تجعلني مثله، والله تعالى أعلم. وقوله: "فأمر ببقرة من نحاس"، في "النهاية" لابن الأثير ١/١٤٥: قال الحافظ أبو موسى: الذي يقع لي في معناه: أنه لا يريد شيئًا مَصُوغًا على صورة البقرة، ولكنه ربما كانت قِدْرًا كبيرة واسعة، فسماها بقرة، مأخوذًا من التبقُّر: التوسع، أو كان شيئًا يَسَعُ بقرةً تامة بتوابلها، فسُميت بذلك.