Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، (١) وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَجْعَلَ خَشَبَةً فِي حَائِطِ جَارِهِ، وَالطَّرِيقُ الْمِيتَاءُ سَبْعَةُ (٢) أَذْرُعٍ " (٣)
- على حاشية (س) و(ق) و(ص): ولا ضرار. وانظر "جامع العلوم والحكم" ٢/٢١١-٢١٢ طبع مؤسسة الرسالة.
- في (ظ٩) و(ظ١٤): سبع، وكلاهما جائز، فالذراع يؤنث ويذكر.
- حسن، جابر- وهو ابن يزيد الجعفي، وإن كان ضعيفًا- قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه بنحوه البيهقي ٦/٦٩من طريق أحمد بن منصور، عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد- دون قوله: "لا ضرر ولا إضرار". وأخرج قوله: "لا ضرر ولا ضرار" فقط ابن ماجه (٢٣٤١) عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، به. وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة كما في "نصب الراية" ٤/٣٨٤-٣٨٥عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن سماك، عن عكرمة، به. وأخرجه بطوله الطبراني (١١٨٠٦) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، به. وأخرجه الدارقطني ٤/٢٢٨من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، به. وإبراهيم بن إسماعيل- مع ضعفه- يصلح حديثه للمتابعات والشواهد. والحديث دون قوله: "لا ضرر ولا إضرار" له طرق أخرى، انظر ما تقدم برقم (٢٠٩٨) و(٢٣٠٧) . وقوله: "لا ضرر ولا إضرار" له شواهد: منها حديثُ أبي سعيد الخدري عند الدارقطني ٣/٧٧ و٤/٢٢٨، والبيهقي ٦/٦٩، وابن عبد البر في "التمهيد" كما في "نصب الراية" ٤/٣٨٥، وصححه الحاكم ٢/٥٧، ووافقه الذهبي. ومنها حديثُ أبي هريرة عند الدارقطني ٤/٢٢٨ بإسناد ضعيف. ومنها حديث عبادة بن الصامت عند أحمد ٥/٣٢٧، وابن ماجه (٢٣٤٠)، ورجاله ثقات إلا أنه منقطع. ومنها حديث ثعلبة بن أبي مالك عند الطبراني في "الكبير" (١٣٨٧) بإسناد ضعيف. ومنها حديث عائشة عند الطبراني في "الأوسط" (٢٧٠) و(١٠٣٧)، والدارقطني ٤/٢٢٧. ومنها حديثُ عمرو بن يحيى المازني عن أبيه مرسلا عند مالك في "الموطأ" ٢/٧٤٥. ومنها حديثُ واسع بنِ حبان مرسلا عند أبي داود في "المراسيل" (٤٠٧)،. وفيه عنعنة محمد بن إسحاق. وقال النووي عن هذا الحديث: حديث حسن ... وله طرق يَقْوَى بعضها ببعض، قال ابنُ رجب في "جامع العلوم والحكم" ٢/٢١٠: وهو كما قال، وقد قال البيهقي في بعض أحاديث كثيربن عبد الله المزني: إذا انضمت إلى غيرها من الأسانيد التي فيها ضعف قويت، وقال الشافعي في المرسَل: إنه إذا أُسنِدَ من وجهٍ آخر، أوأَرسله من يأخذُ العلمَ عن غير من يأخذ عنه المرسِلُ الأول، فإنه يُقبَل، وقال الجُوزْجاني: إذا كان الحديث المسند من رجل غير مُقْنع- يعني لا يقنع برواياته- وشد أركانه المراسيل بالطرق المقبولة عند ذوي الاختيار، استعمل واكتفي به، وهذا إذا لم يعارض بالمسند الذي هو أقوى منه، وقد استدل الإمام أحمد بهذا الحديث، وقال: قال النبي ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار"، وقال أبو عمرو بن الصلاح: هذا الحديث أسنده الدارقطني من وجوه ومجموعها ويقوي الحديث ويحسنه، وقد تقبله جماهير أهل العلم واحتجوا به، وقول أبي داود: إنه من الأحاديث التي يدور الفقه عليها يشعر بكونه غير ضعيف، والله أعلم.