Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ الطَّلاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، طَلاقُ الثَّلاثِ: وَاحِدَةً " فَقَالَ عُمَرُ: " إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ (١) لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ. فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م) و(ق) و(ص): كان.
- رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١١٣٣٦) . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (١٤٧٢) (١٥)، والطبراني (١٠٩١٦)، والدارقطني ٤/٦٤، والحاكم ٢/١٩٦، والبيهقي ٧/٣٣٦. وأخرجه عبد الرزاق (١١٣٣٧)، ومسلم (١٤٧٢) (١٦)، وأبو داود (٢٢٠٠)، والنسائي ٦/١٤٥، وا لطبراني (١٠٩١٧)، والدارقطني ٤/٤٦-٤٧ و٤٨-٤٩ و٥٠- ٥١، والبيهقي ٧/٣٣٦عن ابن جريج، عن ابن طاووس، عن أبيه: أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أنما كانت الثلاث تُجعل واحدة على عهد النبيﷺ وأبى بكر، وثلاثًا من إمارة عمر؟ فقال ابن عباس: نعم. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (١١٣٣٨)، وابن أبي شيبة ٥/٢٦، ومسلم (١٤٧٢) (١٧)، وأبو داود (٢١٩٩)، والطبراني (١٠٨٤٧) و(١٠٩٧٥)، والبيهقي ٧/٣٣٦ من طرق عن طاووس، به. قال ابن رجب في "مشكل الأحاديث الواردة في أن الطلاق الثلاث واحدة"- نقله عنه يوسف بن عبد الهادي في كتابه "سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث "-: فهذا الحديث لأئمة الإسلام فيه طريقان: أحدهما: مسلك الِإمام أحمد ومن وافقه، وهو يرجع إلى الكلام في إسناد الحديث لشذوذه، وانفراد طاووس به، فإنه لم يُتابَعْ عليه، وانفراد الراوي بالحديث مخالفًا للأكثرين هو عِلة في الحديث يوجب التوقف فيه، وأنه يكون شاذًا أو منكرًا إذا لم يُرْوَ معناه من وجه يصح، وهذه طريقة المتقدمين كالإمام أحمد، ويحيى القطان، ويحيى بن معين، ومتى أجمع علماء الأمة على اطِّراح العمل بحديث، وَجَبَ اطِّراحُه وتركُ العمل به. ثم قال ابن رجب: وقد صح عن ابن عباس- وهو راوي الحديث- أنه أفتى بخلاف هذا الحديث، ولزوم الثلاثة المجموعة، وقد عَللَ بهذا أحمد والشافعي كما ذكره الموفق ابن قدامة في "المغني"، وهذه أيضًا علة في الحديث بانفرادها، فكيف وقد انضم إليها علة الشذوذ والإنكار. وقال العلامة ابن القيم في "تهذيب سنن أبي داود" ٣/١٢٤-١٢٧: قال البيهقي (في سننه ٧/٣٣٧): هذا الحديث أحد ما اختلف فيه البخاري ومسلم، فأخرجه مسلم وتركه البخاري، وأظنه إنما تركه لمخالفته سائر الروايات عن ابن عباس- وساق الروايات عنه- ثم قال: فهذه رواية سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وعكرمة وعمرو بن دينار ومالك بن الحارث ومحمد بن إياس بن البكير، ورويناه عن معاوية بن أبي عياش الأنصاري، كلهم عن ابن عباس، إنه أجاز الثلاث وأمضاهن، قال ابن المنذر: فغير جائز إن نظن بابن عباس أنه يحفظ عن النبي ﷺ شيئًا، ثم يفتى بخلافه. وقال الشافعي: فإن كان، يعني قول ابن عباس: "إن الثلاث كانت تحتسب على عهد رسول الله ﷺ واحدة"، يعني أنه بأمر رسول اللُه ﷺ، فالذي يشبه- والله أعلم- أن يكون ابن عباس قد علم أن كان شيء فنسخ. قال البيهقي: ورواية عكرمة عن ابن عباس فيها تأكيد لصحة هذا التأويل. يريد البيهقي الحديث الذي ذكره أبو داود في باب نسخ المراجعة. وقال أبو العباس بن سريج: يمكن أن يكون ذلك إنما جاء في نوع خاص من الطلاق الثلاث.، وهو أن يفرق بين اللفظين، كأن يقول: أنت طالق، أنت طالق، وكان في عهد النبي ﷺ، وعهد أبي بكر والناس على صدقهم وسلامتهم، لم يكن ظهر فيهم الخب والخداع، فكانوا يصدقون أنهم أرادوا به التوكيد، ولا يريدون الثلاث، ولما رأى عمر ﵁ في زمانه أمورًا ظهرت وأحوالًا تغيرت منع من حمل اللفظ على التكرار فألزمهم الثلاث. وقال بعضهم: إن ذلك إنما جاء في غير المدخول بها، وذهب إلى هذا جماعة من أصحاب ابن عباس، ورووا أن الثلاث لا تقع على غير المدخول بها، لأنها بالواحدة تَبِين، فإذا قال: أنت طالق، بانت، وقوله: "ثلاثًا" وقع بعد البينونة، ولا يُعتد به، وهذا مذهب إسحاق بن راهويه. وانظر (٢٣٨٧) .