Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَ (١) ﷺ، لَمْ يَقِتْ فِي الْخَمْرِ حَدًّا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَرِبَ رَجُلٌ فَسَكِرَ، فَلُقِيَ يَمِيلُ فِي فَجٍّ، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَلَمَّا حَاذَى بِدَارِ عَبَّاسٍ، انْفَلَتَ، فَدَخَلَ عَلَى عَبَّاسٍ، فَالْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَضَحِكَ، وَقَالَ: " قَدْ فَعَلَهَا؟ " ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْهُمْ فِيهِ بِشَيْءٍ (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- من قوله في الحديث السابق: "قال: لا يعضد" إلى هنا، سقط من (م) والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤)، ومن هاتين النسختين أثبتناه، وهو الصواب الموافق لما في "أطراف المسند" ١/ورقة ١٢٢ و١٢٣.
- إسناده ضعيف، محمد بن علي بن يزيد بن ركانة لم يرو عنه غير اثنين، ولم يوثقه غير ابن حبان، فهو في عِداد المجهولين، وفي متن حديثه مخالفة للأحاديث الصحيحة التي فيها أن حد شارب الخمر كان على زمن النبي ﷺ أربعين، وكذلك كان في عهد أبي بكر، فلما كانت خلافة عمر جلد ثمانين. فقد أخرج أحمد (٦٢٤)، ومسلم (١٧٠٧) وغيرهما، عن حضين أبي ساسان الرقاشي: أنه قَدِم ناس من أهلِ الكوفة على عثمان، فأخبروه بما كان من أمر الوليد - أي: بشربه الخمر- فكلمه عليّ في ذلك، فقال: دونَكَ ابن عمك، فأقِم عليه الحد. فقال: يا حسنُ، قم فاجلِدْهُ. قال: ما أنتَ مِنْ هذا في شيء، وَلِّ هذا غيرَك. قال: بل ضعفت ووهنت وعجزت، قم يا عبدَ الله بنَ جعفر، فجعل عبدُ الله يَضْرِبُه، ويعُد علي، حتى بلغ أربعين، ثم قال: أمسِكْ- أو قال: كُفّ- جَلَد رسول الله ﷺ أربعين وأبو بكرٍ أربعينَ، وكملها عمرُ ثمانين، وكل سُنة. قال البغوي في "شرح السنة" ١٠/٣٣٤: وفي قول علي عند الأربعين: حسبك- أو أمسك-، دليل على أن أصل الحد في الخمر إنما هو أربعون، وما وراءَها تعزير، ولو كان حدًا، ما كان لأحد فيه الخيار. وأخرج مسلم (١٧٠٦) (٣٥)، والنسائي في "الكبرى" (٥٢٧٦)، وأبو يعلى (٣٠٥٣) وغيرهم، وصححه ابن حبان (٤٤٥٠) عن أنس بن مالك قال: أتى رجل رسولَ الله ﷺ، وقد شرب الخمرَ، فأمر به فضُرب بنعلين أربعين، ثم أتي أبو بكر برجل قد شرب الخَمْر فصنع به مثل ذلك، ثم أتى عمر برجل قد شرب الخمر، فاستشار الناسَ في ذلك، فقال عبد الرحمن بن عوف: أقل الحدود ثمانين، فضربه عمرُ ثمانين. وهذا لفظ أبي يعلى. قال البغوي ١٠/٣٣٣: ذهب قوم إلى أن حد الخمر أربعون جلدة، وبه قال الشافعي، وما زاد عمر على الأربعين كان تعزيرًا، وللإمام أن يزيد في العقوبة إذا أدى إليه اجتهاده، وذهب جماعة إلى أن حد الخمر ثمانون، وهو قول مالك وأصحاب الرأي. وحديث ابن عباس أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" ٢٦/١٥٩ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٤٤٧٦)، والطبراني (١١٥٩٧)، والمزي ٢٦/١٥٩ من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، به. قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهل المدينة. يقت: أثبتناها بالقاف من (ظ١٤) ونسخة أحمد شاكر، وأهمل تنقيطها في (م)، وفي أصولنا الخطية غير (ظ١٤): "يفت" بالفاء، قال السندي: بالفاء من الإفتاء، هكذا ضبطوه في نسخ "المسند"، ونصب "حدًا" على هذا بنزع الخافض، والأقرب أنه بالقاف: من الوقت، كما في نسخ أبي داود، من وَقَتَ بالتخفيف يَقِتُ، فهو موقوت، أي: لم يقرر ولم يوجب فيه قدرًا لم يقبل الزيادة، نعم كان يضرب فيه أربعين غالبًا كما جاءَ.