Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ جَعْوَنَةَ السُّلَمِيُّ خُرَاسَانِيٌّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا - فَأَوْمَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ -: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ، وَقَاهُ اللهُ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، أَلَا إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ - ثَلَاثًا -، أَلَا إِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ (١)، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُقِيَ الْفِتَنَ، وَمَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُهَا عَبْدٌ، مَا كَظَمَهَا عَبْدٌ لِلَّهِ إِلَّا مَلَأَ اللهُ جَوْفَهُ إِيمَانًا " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في الأصول التي بين أيدينا عدا (ظ٩) و(ظ١٤): بشهوة، وهو تصحيف، وقد أورد ابن كثير في "تفسيره" ١/٤٩٣ سورة البقرة آية ٢٨٠ هذا الحديث عن الإمام أحمد فقال: "بسهوة" بالسين المهملة، وأوردها كذلك ابن الأثير في "النهاية" ٢/٤٣٠ بالسين المهملة، وقال: السهْوةُ: الأرض اللينة التربة، شَّبه المعصية في سهولتها على مرتكبها بالأرض السهلة التي لا حُزونة فيها. والحَزْن: ما غَلُظ من الأرض.
- إسناده ضعيف جدًا، نوح بن جَعْوَنة لا يعرف بجرح ولا تعديل، ولم يَرْوِعنه غير عبد الله بن يزيد المقرئ، فهو في عداد المجاهيل، وقال الذهبي في "الميزان" ٤/٢٧٥: أجوز أن يكون نوحَ بن أبي مريم، أتى بخبر منكرٍ، ثم أشار إلى هذا الحديث من "مسند الشهاب" (٧٤٥) من طريق ابن أبي ميسرة، عن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثم قال: فالآفة نوح. وأقره ابن حجر في "لسان الميزان" ٦/١٧٣في تسمية نوح، وقال: هو نوح بن أبي مريم بعينه، فإن اسم أبي مريم يزيد بن جَعْونَة، جزم بذلك ابن حبان، وترجمته (يعني: نوح بن أبي مريم) مستوفاة في "التهذيب" وقد أجمعوا على تكذيبه. وأخرج ابن سعد في "الطبقات" ٧/٤٢٣، والقضاعي في "مند الشهاب" (١٤٢٣)، والبيهقي في "الشعب" (١٤٦١) عن ابن البجير- وهو صحابي- قال: أصاب يومًا النبي ﷺ الجوع، فوضع على بطنه حجرًا، ثم قال: "ألا يا رُبَّ نفسٍ طاعمةٍ ناعمةٍ في الدنيا، جائعة عارية يوم القيامة، ألا يا رُبَّ نفس جائعةٍ عاريةٍ في الدنيا، طاعمة ناعمة يوم القيامة، ألا يا رُبَّ مُكرم لنفسه وهو لها مهين، ألا يا رب مهينِ لنفسه وهو لها مُكرمَ، ألا يا رُب مُتخوض ومتنعم فيما أفاء الله على رسوله، ما له عند الله من خَلاق، ألا وإنَّ عمل الجنة حَزْن برَبوة، ألا وإن عمل النار سهل بسَهْوة، ألا يا رُب شهوة ساعة أورثت حزنًا طويلا". وفي إسناده سعيد بن سنان، وهو متروك. وتحرفت لفظة "النار" عند ابن سعد إلى: "الآخرة"، ولفظة "بسهوة" عنده: "بشقوة"، وعند القضاعي: "بشهوة". وأخرج أحمد ٢/٣٥٩ بإسناد صحيح عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ أنظر فعْسِرا، أو وضع له، أظله الله في ظل عرشه يومَ القيامة". وأخرج أحمد ٣/٤٢٧، ومسلم (٣٠٠٦) عن أبي اليَسَرِ مرفوعًا، قال: "من أنظر معسرًا، أو وَضَع عنه، أظلَّه الله في ظِلَه". وأخرج أحمد ٣/١٥٣، ومسلم (٢٨٢٢) عن أنسٍ أنً النبي ﷺ قال: "حفت الجنةُ بالمكاره، وحُفتِ النارُ بالشهواتِ". وأخرج أحمد ٢/٢٦٠، والبخاري (٦٤٨٧)، ومسلم (٢٨٢٣) عن أبي هريرة، مثل حديث أنس. وأخرج أحمد ٢/١٢٨، وابن ماجه (٤١٨٩) عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ما تجرع عبد جُرْعةً أفْضَلَ عند الله ﷿ من جُرعةِ غَيْظٍ يَكظِمُها ابتغاءَ وجهِ الله تعالى"، قال البوصيري في "زوائد ابن ماجه" ورقة ٢٦٥: إسناده صحيح، رجاله ثقات. قوله: "من أنظر معسرًا"، قال السندي: أي: أخر الطلبَ عنه إلى أجل بعد أن جاء وقتُه، أو وضع له، إي: كُل الدينِ أو بعضه. فيح جهنم، الفيح: سطوعُ الحر وفورانُه. حَزْن، بفتح فسكون: ما غَلُظَ من الأرض وخشن، والمراد: إنه يصعب على النفوس. بربوة، أي: بمكان مرتفع يصعبُ الوصولُ إليه، أولا لارتفاعِ مكانه، ثم المشي فيه ثانيًا لصعوبته. وما من جُرعة، بضم الجيم: اسم من جَرِعَ الماء، كسَمعَ: بَلَعه، وفي "القاموس": الجُرعة من الماء: حَسوة منه.