Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ سَلْمٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلَامِ، مَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ أَلْحَقْتُهُ بِعَصَبَتِهِ، وَمَنِ ادَّعَى وَلَدَهُ (١) مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ، فَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ " (٢)
- في (ظ١٤): ولدًا.
- حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة راويه عن سعيد بن جبير. معتمر: هو ابن سليمان التيمي البصري، وسَلْم: هو ابن أبي الذًيال، وهو ثقة، له في مسلم حديث واحد. وأخرجه أبو داود (٢٢٦٤)، ومن طريقه البيهقي ٦/٢٥٩-.٢٦ عن يعقوب بن إبراهيم، عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٤٣٨)، وفي "الأوسط" (١٠٠٩)، والحاكم ٤/٣٤٢ من طريق عمرو بن الحصين العقيلي، عن معتمر بن سليمان، عن سلم بن أبي الذيال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بإسقاط الرجل المبهم بين سلم وبين سعيد بن جبير. وهذا سند ضعيف جدًا، عمرو بن الحصين متروك مظلم الحديث، وأخطأ الحاكم خطأً مبينًا فصححه على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: لعله موضوع، فابن الحصين تركوه. وقال الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ٢٨ بعد أن أورد تصحيح الحاكم: هذه مجازفة قبيحة، فابن الحصين تركوه. تنبيه: وقع في "المعجم الأوسط" و"المستدرك" تحريفات عدة تستدرك من هنا. وللحديث شاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عند أحمد ٢/١٨١، وأبي داود (٢٢٦٥)، والترمذي (٢١١٣)، وابن ماجه (٢٧٤٥) و(٢٧٤٦)، ولفظه عند أحمد: إن النبي ﷺ قضى أيما مُستَلْحَقٍ استلْحِقَ بعد أبيه الذي يدعى له، ادعاه ورثتُه، قضى إن كان من حرة تزوَّجها، أو من أمة يملكها، فقد لحق بما استَلْحَقَه، وإن كان من حرة أو أمه عاهَرَ بها، لم يلحق بما استَلْحَقَه، وإن كان أبوه الذي يُدعى له هو ادعاه، فهو ابن زنْيَة، لأهل أمه مَن كانوا، حرةً أو أمةً. قوله: "لا مساعاة"، قال الخطابي في "معالم السنن" ٣/٢٧٣: المساعاة: الزنى، وكان الأصمعي يجعل المساعاة في الإماء دون الحرائر، وذلك لأنهن يَسْعَيْنَ لمواليهن، فيكتسبن لهم بضرائب كانت عليهن، فأبطل ﷺ المساعاة في الإسلام، ولم يُلحق النسب لها، وعفا عما. كان منها في الجاهلية، وألحق النسبَ به. وقال ابن الأثير في "النهاية" ١/٣٦٩ نحو ذلك، وزاد: يقال: ساعت الأمةُ: إذا فجرت، وساعاها فلان: إذا فجر بها، وهي مفاعلة من السعي، كأن كل واحد منهما يسعى لصاحبه في حصول غرضه. وقوله: "من غير رِشْدة": قال الخطابي ٣/٢٧٣، وابن الأثير ١/٢٢٥: يقال: هذا ولد رَشْدة: إذا كان لنكاح صحيح، كما يقال في ضده: ولد زَنية، بكسر الراء والزاي وفتحهما، لغتان.