Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سُلَيْمَانُ، سَمِعْتُ شَقِيقًا، يَقُولُ: كُنَّا نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللهِ فِي الْمَسْجِدِ يَخْرُجُ عَلَيْنَا، فَجَاءَنَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي النَّخَعِيَّ، قَالَ: فَقَالَ: أَلَا أَذْهَبُ فَأَنْظُرَ (١)؟ فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ، لَعَلِّي أَنْ أُخْرِجَهُ إِلَيْكُمْ، فَجَاءَنَا، فَقَامَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيُذْكَرُ (٢) لِي مَكَانُكُمْ فَمَا آتِيكُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ، لَقَدْ " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ، كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ق): فأنظره.
- شكل في (س) و(ظ١): ليَذْكر.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش، وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل. وأخرجه الحميدي (١٠٧)، ومسلم (٢٨٢١) (٨٢) من طريق سفيان بن عيينة -شيخ أحمد-، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٨) و(٦٤١١)، ومسلم (٢٨٢١) (٨٢)، والترمذي (٢٨٥٥)، والشاشي (٦٠٠)، والطبراني في "الكبير" (١٠٤٣٠)، وابن عدي في "الكامل" ٢/٥٥٤، والبغوى (١٤٥) من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه مسلم (٢٨٢١)، والطبراني في "الكبير" (١٠٤٣١) من طريق منجاب بن الحارث التميمي، عن علي بن مسهر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، به، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد. قال الدارقطني في "الأفراد" -كما في حاشية "العلل" ٥/١٢٩-: تفرد به علي بن مسهر، عن الأعمش، عن عمرو، عن أبي وائل، ولم يروه عنه غير منجاب بن الحارث. وقال الدارقطني في "العلل" ٥/١٢٩: وروي أيضًا عن أبي عوانة وعلي بن مسهر جميعًا عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، وهو الصحيح. فذكر الحافظ في "الفتح" ١/١٦٢ أن الأعمش سمعه من أبي وائل بلا واسطة، وسمعه عنه بواسطة، وأراد [مسلم] بذكر الرواية الثانية -وإن كانت نازلة- تأكيده، أو لينبه على عنايته بالرواية من حيث إنه سمعه نازلًا، فلم يقنع بذلك حتى سمعه عاليًا، وكذا صرح الأعمش بالتحديث عند المصنف (يعني البخاري) في الدعوات. قلنا: قد صرح بالتحديث أيضًا في روايتنا هذه. وأخرجه أبو يعلى (٥٠٣٢) من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي وائل، به. وسيأتي بالأرقام (٣٥٨٧) و(٤٠٤١) و(٤٠٦٠) و(٤١٨٨) و(٤٢٢٨) و(٤٤٠٩) و(٤٤٣٩) . ويزيد بن معاوية النخعي الوارد اسمه في الحديث، قال الحافظ في "الفتح" ١١/٢٢٨: هو كوفي تابعي ثقة عابد، ذكر العجلي أنه من طبقة الربيع بن خثيم، وذكر البخاري في "تاريخه" أنه قتل غازيًا بفارس، كان في خلافة عثمان، وليس له في "الصحيحين" ذكر إلا في هذا الموضع، ولا أحفظ له رواية. وقوله: "يَتَخولنا": قال الحافظ في "الفتح" ١/١٦٢: بالخاء المعجمة وتشديد الواو: قال الخطابي: الخائل -بالمعجمة- هو القائم المتعهد للمال، يقال: خالَ المالَ يخوله تخولًا: إذا تعهده وأصلحه، والمعنى: كان يراعي الأوقات في تذكيرنا، ولا يفعل ذلك كل يوم لئلا نمل. والتخون بالنون أيضًا، يقال: تخون الشيء إذا تعهده وحفظه، أي: اجتنب الخيانة فيه، كما قيل في تحنث وتأثم ونظائرهما. وقد قيل: إن أبا عمرو بن العلاء سمع الأعمش يحدث هذا الحديث، فقال: "يتخولنا" باللام، فرده عليه بالنون، فلم يرجع لأجل الرواية، وكلا اللفظين جائز. وحكى أبو عبيد الهروي في "الغريبين" عن أبي عمرو الشيباني أنه كان يقول: الصواب "يتحولنا" بالحاء المهملة، أي: يتطلب أحوالنا التي ننشط فيها للموعظة. قلت: والصواب من حيث الرواية الأولى، فقد رواه منصور عن أبي وائل كرواية الأعمش، وإذا ثبتت الرواية وصح المعنى، بطل الاعتراض.